الولد اللي اشترى دقيقة من بائع غريب..
الولد اللي اشترى دقيقة من بائع غريب
الفصل الأول: الدقيقة الأولى
في يوم من الأيام، كان ياسين متأخر على المدرسة لأول مرة في حياته.
وأول ما خرج من البيت، بص للساعه في إيده...
كانت 7:15.
جرى بكل قوته، وهو بيقول:
"يا رب ألحق!"
لكن عند أول ناصية، حصلت حاجة غريبة.
وقف فجأة.
الشارع كله...
وقف.
العربية اللي كانت بتتحرك وقفت مكانها.
العصفورة فضلت في الهوا.
حتى الراجل اللي كان بيشتري عيش ثبت وهو مادد إيده.
ياسين فتح عينه على آخرها.
"إيه اللي حصل؟"
قبل ما يفهم، سمع صوت وراه:
"محتاج دقيقة؟"
لف بسرعة.
كان فيه راجل غريب واقف وامامه طاولة عليها بعض الساعات الرملية.
بدلة رمادي وقبعة ملفولة علي رأسه، ورقة صغيرة مكتوب عليها..
"دقيقة واحدة تكفي."
قال ياسين:
"حضرتك مين؟"
ابتسم الراجل وقال:
"واحد بيبيع الوقت."
ضحك ياسين.
"يعني إيه؟"
فتح الرجل خزانة صغيرة طلع منها ساعة رملية صغيرة جدًا.
"دي دقيقة زيادة."
"وبكام؟"
قال الراجل:
"مش بالفلوس."
"أمال بإيه؟"
ابتسم الرجل.
"هتعرف لما تستخدمها."
كان ياسين لسه مش فاهم، لكنه كان متأخر جدًا.
أخذ الساعة.
وفجأة...
رجع كل شيء يتحرك.
العربية كملت طريقها.
العصفورة طارت.
والراجل اللي كان بيشتري العيش قال نفس الجملة اللي كان بيقولها قبل ما كل حاجة تقف.
نظر ياسين للساعه.
ثم جرى.
وصل المدرسة قبل الجرس بثوانٍ.
دخل الفصل وهو يضحك.
"أنا وصلت!"
لكن في نفس اللحظة، نظر إلى الساعة الرملية.
كانت حبة رمل واحدة قد اختفت.
قال:
"هو أنا لسه مستخدم دقيقة كاملة؟"
في الحصة الأولى، وقع قلم ياسين على الأرض.
انحنى ليأخذه، فخبط في مكتب المدرس.
وقعت منه مجموعة أوراق.
وقبل ما يعتذر...
تحرك الرمل داخل الساعة.
ثانية...
ثانيتان...
وفجأة عاد كل شيء للحظة التي سبقت وقوع الأوراق.
ياسين رفع رأسه.
الأوراق ما زالت فوق المكتب.
قال بدهشة:
"أنا رجعت الزمن؟"
جرب مرة ثانية.
نسي واجبه.
أعاد الدقيقة.
خبط في كريم.
أعاد الدقيقة.
وفي آخر اليوم...
كان ياسين قد استخدم الساعة سبع مرات.
في البداية، كان فرحان.
"أنا خلاص مش هغلط تاني!"
لكن وهو راجع البيت، لاحظ حاجة غريبة.
لم يعد يتذكر كيف حدثت بعض المواقف.
كان يعرف أنه أنقذ نفسه من الإحراج...
لكنه لا يتذكر التفاصيل.
وعندما دخل البيت، قالت له أمه:
"مالك ساكت ليه؟"
قال:
"مفيش."
سألته:
"إنت فاكر عملت إيه النهارده؟"
حاول يفتكر.
فشل.
وفي الليل، وضع الساعة على مكتبه.
وكان بداخلها كمية صغيرة جدًا من الرمل.
وفجأة...
سمع صوتًا من الشباك.
"ياسين..."
فتح الشباك بسرعة.
لم يجد أحدًا.
نظر إلى الساعة.
الرمل لم يعد كما كان.
بل أصبح...
أكثر.
وفي اللحظة نفسها، ظهرت ورقة صغيرة بجوار الساعة.
فتحها.
وكان مكتوبًا عليها:
"إنت لسه فاكر إن الدقيقة دي اتباعتلك؟"
رفع ياسين رأسه.
وعلى الناحية الأخرى من الشارع...
كان البائع الغريب واقفًا.
لكنه لم يكن ينظر إلى ياسين.
كان ينظر إلى...
كريم.
ثم ابتسم.
واختفى…
يتبع في الفصل الثاني...
مين بقى كريم في الحكاية؟ وليه البائع الغريب كان مستنيه من البداية؟ يلا مستني ايه… روح شوف الفصل التاني بسرعه!!
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق