ما دام بالعمر بقية
حادثا

ما دام بالعمر بقية 1
حادث مروع ..هذه ابسط الكلمات واشدها وطئاً و بئسا علي ضحايا حادث القطار و ذويهم …مقطورة قطارة قد انفصلت عن باقي عربات القطار ذهب ضحيتها
عشرون حالة وفاة و ثلاثة وثلاثون مصاباً و مصابة ..أشلاء ممزقة لا تعرف من صاحبها وجروح غائرة و اصوات النواح و العويل هي ما تعلو في الإرجاء رجل عجوز :" أرأيتم خالداً … الباشمهندس خالد اليوم كان ذاهب لاستلام تكليفه للعمل في وزارة الإسكان"
وآخري :" امي ..امي اين انت أرأيتم امي؟! "
و اطفال صغار يبكون ابيهم الغارق في دماءه
و زوجة في شهور حملها الاخير تحتضن قطعة من القماش غارقة في الدماء تقول انها لزوجها
وأما تنادي صغارها
انتهي الأمر و وتم التعرف علي هوية الضحايا الا من واحدة فقط مطموثة المعالم غير حاملة لأي أوراق رسمية تشير إلي هويتها ….
وعلي الجانب الآخر
في منزل صغير باحدث قري الريف تعالت صرخات السيدة نعمة : اسم هي ي سالم اين أمينة ؟!
وسالم المسكين مطاطا الرأس لا يدري ايخبرها باحتفالية موت ابنتها في حادث قطار مؤلم ام ماذا ؟!
مر اسبوع وقد أقيم سرداق العزاء …أناس هنا ونسوه في مدخل المنزل لتعزية الست نعمة لموت ابنتها أمينة
وعن ما بين حزينة حقا لموت فتاة مثل أمينة في رونق شبابها و ما بين اخري مشفقة لحال الست نعمة التي وبلا وغير الحزن حالها و ما بين شامتة في الست نعمة التي تحدت الجميع وجعلت ابنتها تكمل تعليمها بل و تلتحق بالجامعة في مدينة اخري شامته بها أن من كانت تفخر بها قد ماتت
أمينة عزام تلك الزهرة الندية التي تمنت فقط لا تصبح طبيبة بتعالج الفقراء بالمجان..أمينة لم تكن اجمل الفتيات شكلاً إنما أكثرهم خلقا وادمثهن علما وإعلانه ذوقا و رقيا في قريتها قد ماتت لتدفن ويزراي الثري جسدا وحلما لم يكتب له الكمال
مر عشرون عاماً علي هذا الحادث الأليم
قد توفي الله الست نعمة بعدما انهكها المرض اللعين لتلحق بابنتها أمينة و ينحب سالم عزام فتاة اسمها أمينة تخليداً لذكري أخته الحبيبة كبرت أمينة إلي أن صارت علي عتبات عامها الجامعي الأول في كلية الطب ، لم يسع العالم أجمع عزام من فرط سعادته وفخره بابنته ولكن شئ مبهم يجعله في ذروة خوفه علي ابنته ..صوت بداخله يخبره بأن شئ سئ سيحدث ولكن ما بيده سوي الاستغفار و التضرع لله بأن يستره …
ذكري بعيدة
اليوم هو اليوم الأول لأمينة قام عزام بايصالها بنفسه الي الحرم الجامعي أخذ بيدها و ربط علي كتفها بحتة وهو يوصيها بأن تجتهد ..و أن تتجنب رفقة السوء .. أومات أمينة بنعم أنها ستفعل ورحلت الي المبني الخاص بالطب و عزام لاحت أمام عيناه ذكري شبيهة كانت لأ….
يتبع يتبع يتبع
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق