افضل الاعضاء تقيما هذا الاسبوع
الغرفة رقم 13

الغرفة رقم 13

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الغرفة رقم 13

image about الغرفة رقم 13

كان الفندق يقع في نهاية الطريق، بعيدًا عن المدينة بمسافة كبيرة.

مبنى قديم من أربعة طوابق، تحيط به أشجار كثيفة، ولا يزوره إلا القليل من المسافرين.

وصل عمر إلى الفندق في ليلة شتوية ممطرة.

دخل إلى مكتب الاستقبال، فوجد رجلًا مسنًا يجلس خلف المكتب.

قال عمر:

“عندي حجز باسم عمر.”

بحث الرجل في دفتر قديم، ثم أعطاه مفتاحًا.

“الغرفة 12.”

أخذ عمر المفتاح وصعد إلى الطابق الثالث.

كان الممر طويلًا وهادئًا، والمصابيح تضيء وتطفئ بشكل متقطع.

وصل إلى الغرفة 12.

وضع حقيبته، ثم خرج ليستكشف الفندق.

وأثناء سيره في الممر، لاحظ بابًا في نهايته.

كان مختلفًا عن بقية الأبواب.

قديمًا جدًا، وعليه رقم معدني:

13

اقترب عمر.

قبل أن يلمس المقبض، ظهر عامل الفندق فجأة.

قال بصوت منخفض:

“ممنوع تقرب من الباب ده.”

سأله عمر:

“ليه؟”

لم يجب الرجل.

اكتفى بالنظر إليه ثم قال:

“لو سمعت أي صوت من الغرفة، تجاهله.”

عاد عمر إلى غرفته.

حاول النوم، لكن المطر والرياح جعلا النوم صعبًا.

عند منتصف الليل تقريبًا…

سمع صوت طرق.

دق… دق… دق.

فتح عينيه.

الصوت جاء من الممر.

ثم تكرر.

دق… دق… دق.

خرج عمر بحذر.

كان الممر مظلمًا.

نظر ناحية الغرفة 13.

كان الباب مغلقًا.

اقترب منه.

فجأة سمع صوت طفل من الداخل:

“افتح الباب.”

تراجع عمر بسرعة.

عاد إلى غرفته وأغلق الباب.

في الصباح، قرر أن يسأل الرجل في الاستقبال عن الغرفة.

تغير وجه الرجل عندما سمع الرقم.

قال:

“الغرفة دي اتقفلت من زمان.”

“ليه؟”

صمت الرجل قليلًا.

ثم قال:

“من سنين حصلت حادثة هنا. ومن بعدها محدش بيدخل الغرفة.”

لم يخبره أكثر.

في المساء، عاد عمر إلى غرفته.

وعندما وضع يده في جيبه، وجد شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.

مفتاحًا معدنيًا قديمًا.

نظر إليه.

كان مكتوبًا عليه:

13

لم يفهم كيف وصل المفتاح إليه.

حاول إعادته إلى الاستقبال، لكنه عندما خرج من غرفته، وجد الممر فارغًا.

وفي نهاية الممر…

كان باب الغرفة 13 مفتوحًا.

ظل عمر واقفًا للحظات.

ثم اقترب.

دفع الباب ببطء.

دخل.

كانت الغرفة مظلمة، والهواء فيها باردًا.

لم يكن هناك أثاث تقريبًا، باستثناء كرسي خشبي في المنتصف ومرآة كبيرة على الجدار.

اقترب عمر من المرآة.

لم يرَ انعكاسه.

كانت الغرفة تظهر فيها فقط.

أما هو…

فلم يكن موجودًا.

تراجع خطوة.

ثم سمع صوت الباب يغلق خلفه.

استدار وحاول فتحه.

لم يستطع.

وفجأة ظهر انعكاسه في المرآة.

لكن الانعكاس لم يكن يقلده.

كان واقفًا في مكانه وينظر إليه.

ثم رفع يده وأشار إلى الحائط.

التفت عمر.

كانت هناك كلمات محفورة على الجدار:

“كل من يدخل الغرفة يترك شيئًا وراءه.”

ثم بدأت المرآة تُظهر صورًا لأشخاص مختلفين.

رجل.

امرأة.

طفل.

ثم ظهر رجل يشبه عامل الاستقبال.

وفي النهاية ظهر عمر نفسه.

لكن الصورة لم تكن له في الفندق.

كانت له وهو يقف داخل الغرفة 13.

ثم ظهر تاريخ أسفل الصورة.

تاريخ الغد.

شعر عمر بالخوف.

حاول كسر المرآة، لكن قبل أن يفعل، سمع صوتًا خلفه:

“أخيرًا… حد دخل.”

استدار.

لم يكن هناك أحد.

لكن الكرسي في منتصف الغرفة تحرك وحده.

ثم توقف أمامه.

وصل صوت من الظلام:

“اقعد.”

لم يجلس عمر.

بدأ الباب يهتز.

حاول فتحه مرة أخرى.

وفجأة انفتح.

ركض خارج الغرفة دون أن يلتفت.

وصل إلى مكتب الاستقبال.

لكن الرجل المسن لم يكن هناك.

بحث عنه في الفندق كله.

لم يجد أحدًا.

عاد إلى غرفته وأخذ حقيبته وخرج من الفندق فورًا.

عندما وصل إلى الطريق، أخرج المفتاح من جيبه.

كان مفتاح الغرفة 13.

رمى المفتاح بعيدًا.

ثم استقل سيارة وغادر.

بعد ساعات، وصل إلى منزله.

فتح هاتفه ليتفقد الصور.

كانت هناك صورة جديدة.

لم يتذكر أنه التقطها.

كانت صورة لممر الفندق.

وفي نهاية الممر ظهر باب الغرفة 13.

اقترب عمر من الشاشة.

ثم لاحظ شيئًا جعل قلبه يتوقف للحظة.

باب الغرفة كان مفتوحًا.

ومن داخله كان هناك شخص يقف وينظر إلى الكاميرا.

كان يشبه عمر تمامًا.

وصل إشعار جديد على الهاتف.

“نسيت شيئًا هنا.”

ثم ظهرت صورة ثانية.

كانت للغرفة 13.

وفي منتصفها كان الكرسي الخشبي.

وفوق الكرسي…

كان مفتاح عمر.

منذ ذلك اليوم، لم يعد عمر إلى الفندق.

لكن كل ليلة، عند الساعة 13 دقيقة بعد منتصف الليل، تصله صورة جديدة للغرفة.

وفي كل صورة…

كان الكرسي يقترب من الباب خطوة أخرى.

حتى جاءت صورة واحدة لم يظهر فيها الكرسي.

كان الباب مفتوحًا فقط.

وفي أسفل الصورة ظهرت جملة:

“هذه المرة… الغرفة هي التي ستأتي إليك.”

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
mohamed elsayed تقييم 5 من 5.
المقالات

70

متابعهم

120

متابعهم

131

مقالات مشابة
-