في هذا المقال
الجيران الذين لا يخرجون نهارًا 👻
ملاحظة: هذه القصة خيالية بالكامل، وأي تشابه مع أشخاص أو أماكن حقيقية هو محض صدفة.
لم أكن أهتم كثيرًا بالجيران الجدد في العمارة المقابلة.
انتقلت عائلة صغيرة إلى الشقة رقم 7 منذ حوالي شهر، وكان كل شيء يبدو طبيعيًا في البداية.
رجل طويل يرتدي ملابس سوداء، امرأة لا تتحدث كثيرًا، وطفل صغير يقف دائمًا خلف النافذة.
لكن كان هناك شيء واحد غريب...
لم أرَ أيًا منهم في وضح النهار.
في الصباح، كانت نوافذ شقتهم مغلقة دائمًا بستائر سميكة.
وفي الظهر، لا صوت ولا حركة.
أما بعد غروب الشمس، فكان الأمر مختلفًا تمامًا.
تبدأ الأنوار بالظهور داخل الشقة واحدة تلو الأخرى.
أحيانًا كنت أرى الرجل واقفًا أمام النافذة، ينظر إلى الشارع لفترة طويلة دون أن يتحرك.
وفي إحدى الليالي، بينما كنت أغلق نافذة غرفتي، رأيت الطفل.
كان يقف خلف الزجاج مباشرة.
ظل ينظر إليّ لعدة ثوانٍ، ثم رفع يده ببطء وأشار إليّ أن أقترب.
ترددت.
لكنني اقتربت من النافذة.
عندما وصلت، كتب الطفل بإصبعه على الزجاج كلمة واحدة:
"لا تنظر."
ثم اختفى من أمام النافذة.
ضحكت في البداية، واعتقدت أنها مجرد لعبة أطفال.
لكن في صباح اليوم التالي، حدث شيء جعلني أتوقف عن الضحك.
وأنا خارج من العمارة، قابلت حارس العقار.
سألته:
— "العيلة اللي في الشقة رقم 7 جديدة؟"
نظر إليّ للحظة، ثم قال:
— "أيوه."
سألته:
— "هما ليه مش بيخرجوا بالنهار؟"
تغيرت ملامحه.
خفض صوته وقال:
— "متسألش عنهم."
— "ليه؟"
ظل صامتًا للحظات، ثم قال:
— "أنا هنا من سبع سنين... والشقة دي كانت مقفولة طول الوقت."
نظرت إليه باستغراب.
— "يعني إيه؟"
اقترب مني وقال:
— "محدش سكن فيها قبلهم."
ثم تركني ومشى.
في تلك الليلة، لم أستطع النوم.
جلست أمام النافذة أراقب الشقة.
كانت الساعة تقترب من الثانية صباحًا عندما رأيت شيئًا غريبًا.
نافذة الشقة المقابلة انفتحت.
ظهر الرجل.
لكنه لم يكن ينظر إليّ هذه المرة.
كان ينظر إلى الشارع.
ثم ظهرت المرأة بجواره.
وبعدها الطفل.
وفجأة...
أطفأ الرجل الأنوار.
وبقي الثلاثة واقفين أمام النافذة في الظلام.
ثم حدث شيء لم أنسَه حتى الآن.
بدأوا جميعًا يرفعون أيديهم في نفس اللحظة.
ويشيرون إلى...
باب العمارة التي أسكن فيها.
سمعت صوتًا خلفي.
طرقًا خفيفًا على باب شقتي.
تجمدت في مكاني.
طرقة ثانية.
ثم ثالثة.
نظرت إلى الساعة.
كانت 3:17 صباحًا.
اقتربت من الباب دون أن أفتحه.
سمعت صوت طفل من الخارج:
— "افتح... أنا جاركم."
كان صوت الطفل نفسه.
نظرت من العين السحرية.
لم أرَ أحدًا.
لكنني سمعت صوتًا آخر من خلفي.
صوتًا جاء من داخل شقتي:
— "متفتحش."
استدرت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عدت إلى الباب، ونظرت من العين السحرية مرة أخرى.
هذه المرة رأيت الطفل.
كان واقفًا أمام الباب.
لكن وجهه لم يكن مواجهًا لي.
كان ينظر إلى أعلى الدرج.
وخلفه...
كان الرجل والمرأة واقفين.
ثم رفع الطفل رأسه ببطء ونظر مباشرة إلى العين السحرية.
ابتسم.
وقال:
— "إحنا مش اللي لازم تخاف منهم."
ثم أشار خلفي.
استدرت.
كانت ستارة نافذة غرفتي تتحرك رغم أن النافذة مغلقة.
اقتربت منها ببطء.
رفعت الستارة...
وتجمدت.
على زجاج النافذة كانت هناك آثار أصابع صغيرة.
لكنها لم تكن من الخارج.
كانت من داخل الغرفة.
وفي منتصف الزجاج، ظهرت جملة مكتوبة بإصبع على طبقة الغبار:
"هم لا يخرجون نهارًا... لأن النهار لا يراهم."
في صباح اليوم التالي، قررت أن أرحل.
حملت حقيبتي وخرجت من العمارة.
كان الشارع هادئًا.
نظرت إلى الشقة رقم 7.
لأول مرة...
كانت الستائر مفتوحة.
لم تكن هناك أي حركة.
ولا رجل.
ولا امرأة.
ولا طفل.
ظننت أن كل شيء انتهى.
حتى رأيت شيئًا في انعكاس زجاج سيارة متوقفة أمامي.
انعكاسي كان واقفًا هناك...
لكن خلفه مباشرة كان يقف الطفل.
التفت بسرعة.
لم يكن هناك أحد.
عدت لأنظر إلى الزجاج.
وجدت الطفل لا يزال موجودًا في الانعكاس.
ابتسم وقال:
"دلوقتي... دورك تسكن هنا."
ومنذ ذلك اليوم، لم يرني أحد في الشارع نهارًا.
لكن إذا مررت بجوار العمارة بعد غروب الشمس...
قد ترى ثلاثة أشخاص يقفون خلف نافذة الشقة رقم 7.
وأحيانًا...
يكون هناك شخص رابع يقف بينهم.



النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق