أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الشقة رقم 13 — لا تنظر في المرآة

آدم شاب لا يؤمن بالأشباح ينتقل إلى شقة قديمة تحمل الرقم 13، لكنه يكتشف مرآة غامضة قادرة على صنع نسخة مرعبة من كل شخص ينظر إليها. ومع مرور الوقت، يدرك أن سكان الشقة السابقين لم يختفوا فعلًا، بل أصبحوا سجناء داخل المرآة، وأن خروجه منها قد يكون مستحيلًا.

HamoHamoالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
الشقة رقم 13 — لا تنظر في المرآة
image about الشقة رقم 13 — لا تنظر في المرآة

الشقة رقم 13 — لا تنظر في المرآة

 لم يكن "آدم" يؤمن بالأشباح.

طوال حياته كان يضحك عندما يسمع شخصًا يتحدث عن شقة مسكونة أو بيت يسمع فيه أصواتًا في منتصف الليل. كان دائمًا يقول إن الخوف يجعل الإنسان يتخيل أشياء غير موجودة.

لكن كل شيء تغير في الليلة التي استأجر فيها الشقة رقم 13.

كانت العمارة قديمة جدًا، وتقع في شارع جانبي هادئ لا يمر فيه أحد تقريبًا بعد منتصف الليل. عندما وصل آدم أمام المبنى لأول مرة، شعر بشيء غريب.

كانت جميع نوافذ العمارة مظلمة…

باستثناء نافذة واحدة في الطابق الثالث.

نافذة شقته.

نظر إليها للحظات، ثم هز رأسه وقال:

“أكيد صاحب العمارة نسي النور مفتوح.”

دخل المبنى وصعد السلالم. لم يكن هناك مصعد، وكانت رائحة الرطوبة تملأ المكان. في الطابق الثاني، سمع صوت امرأة عجوز تنادي من خلف أحد الأبواب:

“ما تطلعش فوق...”

توقف آدم.

نظر إلى الباب.

ثم سأل:

“حضرتك بتكلميني؟”

لم يأته رد.

انتظر عدة ثوانٍ، ثم أكمل صعوده وهو يضحك بتوتر.

وصل إلى الطابق الثالث، ووجد باب شقته أمامه.

رقم 13.

أدخل المفتاح وفتح الباب.

في اللحظة التي دخل فيها، شعر ببرودة شديدة.

كانت الشقة أكبر مما توقع، لكنها فارغة تقريبًا. غرفة معيشة واسعة، مطبخ صغير، غرفة نوم، وحمام في نهاية ممر طويل.

وبينما كان يضع حقيبته، لاحظ مرآة كبيرة معلقة على الحائط.

اقترب منها.

كانت مرآة قديمة بإطار خشبي أسود، مليء بالخدوش.

نظر آدم إلى انعكاسه.

كل شيء كان طبيعيًا.

رفع يده.

رفع الانعكاس يده.

ابتسم.

ابتسم الانعكاس أيضًا.

ابتعد آدم.

لكن قبل أن يبتعد تمامًا، لاحظ شيئًا جعل ابتسامته تختفي.

انعكاسه…

لم يبتعد.

ظل واقفًا أمام المرآة.

حدق آدم في الزجاج.

كان هو واقفًا على بعد مترين من المرآة.

أما الشخص الموجود داخلها فكان لا يزال ملتصقًا بها.

ثم…

ابتسم.

ابتسامة واسعة بشكل غير طبيعي.

تراجع آدم بسرعة.

رمش بعينيه.

فعاد الانعكاس طبيعيًا.

ظل واقفًا مكانه للحظات، ثم قال لنفسه:

“أنا محتاج أنام.”

غطى المرآة بملاءة، وأغلق باب غرفة النوم.

في الساعة الثالثة وثلاث عشرة دقيقة صباحًا، استيقظ على صوت طرق.

طق... طق... طق.

فتح عينيه.

كان الصوت يأتي من الممر.

جلس على السرير وأصغى.

طق... طق... طق.

خرج من الغرفة.

كان الظلام يملأ الشقة.

أشعل الضوء.

لم يجد أحدًا.

اقترب من المرآة.

ثم سمع الطرق مرة أخرى.

هذه المرة من خلف المرآة.

طق... طق... طق.

تجمد آدم.

اقترب ببطء، ثم رفع يده وسحب الملاءة.

لم يرَ نفسه.

رأى غرفة نومه.

كان السرير موجودًا داخل المرآة.

وفوقه…

كان آدم نائمًا.

تراجع وهو يحدق في المشهد.

كيف يمكن أن يرى نفسه نائمًا داخل المرآة بينما هو واقف أمامها؟

وفجأة فتح الشخص النائم عينيه.

جلس.

نظر مباشرة إلى آدم.

ثم ابتسم.

رفع يده وأشار إلى خلف آدم.

استدار بسرعة.

لا أحد.

عاد إلى المرآة.

لكن الشخص الذي كان داخلها لم يعد على السرير.

اختفى.

وفجأة شعر آدم بأنفاس باردة خلف أذنه.

جاء صوت هامس:

“متبصش وراك...”

تجمد مكانه.

كان الصوت يشبه صوته تمامًا.

قال بصعوبة:

“مين؟”

جاء الرد:

“أنا.”

استدار.

كان هناك شخص يقف في الممر.

كان يشبه آدم.

نفس الوجه.

نفس الملابس.

نفس الطول.

لكن عينيه كانتا سوداوين بالكامل.

قالت النسخة:

“أخيرًا خرجت.”

صرخ آدم وركض نحو الباب.

أمسك المقبض.

لم يتحرك.

حاول فتحه بكل قوته.

خلفه بدأت خطوات بطيئة تقترب.

تك... تك... تك…

قالت النسخة:

“متتعبش نفسك.”

صرخ آدم:

“أنت مين؟!”

ضحكت النسخة.

“أنا أول واحد دخل الشقة دي.”

ثم اقتربت خطوة.

“وأول واحد شاف المرآة.”

قال آدم:

“إيه اللي حصل لك؟”

أجابته:

“المرآة ما بتعكسش الناس...”

توقف.

ثم قال:

“المرآة بتاخدهم.”

بدأ آدم في البكاء.

“يعني إيه؟”

اقتربت النسخة أكثر.

“كل شخص يدخل هنا بيشوف نفسه في المرآة.”

“وفي أول ليلة، المرآة بتصنع نسخة منه.”

“وفي الليلة التانية...”

ابتسمت.

“النسخة بتخرج.”

نظر آدم إلى المرآة.

وجد عشرات الأشخاص واقفين بداخلها.

رجال.

نساء.

أطفال.

كلهم يحدقون فيه.

وكان بينهم رجل يشبهه تمامًا.

ثم أدرك الحقيقة المرعبة.

كان هؤلاء جميعًا الأشخاص الذين سكنوا الشقة قبله.

صرخ:

“أنا عايز أخرج!”

قالت النسخة:

“كلنا قلنا كده.”

ثم انطفأت الأنوار.

في الظلام، سمع آدم عشرات الأصوات تهمس باسمه.

“آدم...”

“آدم...”

“آدم...”

ثم شعر بيد تمسك كتفه.

صرخ بكل قوته.

وعندما عادت الأنوار…

لم يكن هناك أحد.

كانت الشقة فارغة.

وفي الصباح، جاء صاحب العمارة ليرى المستأجر الجديد.

طرق الباب عدة مرات.

لم يفتح أحد.

فتح الباب بالمفتاح الاحتياطي.

كانت الشقة خالية تمامًا.

لا توجد حقائب.

لا يوجد هاتف.

لا يوجد آدم.

فقط المرآة كانت في مكانها.

اقترب صاحب العمارة منها.

نظر إلى انعكاسه.

كان طبيعيًا.

ثم سمع صوتًا خلفه:

“هو مش هنا.”

استدار.

كان آدم واقفًا في منتصف الغرفة.

ابتسم صاحب العمارة وقال:

“الحمد لله إنك بخير، إحنا قلقنا عليك.”

لكن آدم لم يرد.

اقترب منه ببطء.

ثم قال بصوت منخفض:

“أنا مش آدم.”

تجمد الرجل.

وفي نفس اللحظة، ظهر آدم الحقيقي داخل المرآة.

كان يضرب الزجاج بيديه ويصرخ.

لكن صوته لم يخرج.

نظر صاحب العمارة إلى المرآة برعب.

ثم سمع صوت آدم من داخلها:

“اهرب...”

اقترب الرجل من الباب.

لكن الباب أغلق وحده.

وعلى سطح المرآة ظهرت كلمات وكأن أحدًا يكتبها من الداخل:

“واحد دخل...”

ثم ظهرت جملة ثانية:

“واحد خرج...”

ثم ظهرت جملة أخيرة:

“ودلوقتي... الدور عليك.”

ومن خلف صاحب العمارة جاء صوت طرق.

طق... طق... طق.

استدار ببطء.

كانت هناك مرآة ثانية لم تكن موجودة من قبل.

وفي داخلها…

كان يقف شخص يشبهه تمامًا.

ابتسمت النسخة.

ثم قالت:

“متخافش...”

“هنخلي الناس كلها تفتكرك بخير.”

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الشقة رقم 13 مغلقة.

لكن سكان العمارة كانوا يقولون إنهم في كل ليلة عند الساعة 3:13 صباحًا يسمعون طرقًا قادمًا من داخلها.

ثلاث طرق فقط.

طق... طق... طق.

والأغرب…

أن من ينظر من نافذة العمارة المقابلة في ذلك الوقت، يرى أشخاصًا يقفون خلف زجاج الشقة.

أشخاصًا لا يتحركون.

لا يتكلمون.

فقط يحدقون في الخارج.

وكأنهم ينتظرون شخصًا جديدًا…

ليدخل الشقة رقم 13.

تابع جديد Hamo

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق