أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الفندق الذي يدفن نزلاءه أحياءً — الغرفة رقم 13

أربعة أصدقاء يدخلون فندقًا مهجورًا بحثًا عن شاب اختفى منذ سنوات، لكنهم يكتشفون أن الفندق يصنع نسخًا مرعبة من نزلائه ويحتجزهم إلى الأبد. وعندما ينجح أحدهم في الهرب، يكتشف أن الكابوس الحقيقي لم يبدأ إلا بعد خروجه!

HamoHamoالكاتب 9 د للقراءة 0.00 المراجعات
الفندق الذي يدفن نزلاءه أحياءً — الغرفة رقم 13
image about الفندق الذي يدفن نزلاءه أحياءً — الغرفة رقم 13

الفندق الذي يدفن نزلاءه أحياءً — الغرفة رقم 13

 

الفصل الأول: رسالة من فندق غير موجود

في الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة بعد منتصف الليل، استقبل يوسف رسالة على هاتفه من رقم مجهول.

كانت الرسالة تحتوي على صورة لفندق قديم مهجور، يقف وسط غابة كثيفة، وتحيط به أشجار سوداء كأنها خرجت من أرض محترقة. وتحت الصورة ظهرت جملة واحدة:

«أخوك لسه عايش... تعالى خده قبل ما الساعة تدق تلاتة.»

تجمد يوسف في مكانه.

أخوه الأصغر، عمر، اختفى منذ ثلاث سنوات أثناء رحلة مع أصدقائه، ولم تعثر الشرطة على أي دليل يفسر اختفاءه. لكن الشيء الذي جعل يوسف يشعر بالرعب لم يكن الرسالة وحدها، بل الصورة الموجودة أسفلها.

كان عمر واقفًا أمام الفندق، بنفس الملابس التي كان يرتديها يوم اختفائه.

وفي يده ورقة كتب عليها:

«يوسف، متدخلش لوحدك.»

لم ينتظر يوسف حتى الصباح. اتصل بأصدقائه الثلاثة، آدم ومروان وسليم، وأخبرهم بكل شيء. وبعد ساعة، كانوا في سيارة تتجه إلى الغابة، يحملون كشافات وكاميرات وأدوات للدفاع عن أنفسهم.

كان الطريق خاليًا تمامًا، وكلما ابتعدوا عن المدينة، بدأت إشارات الهاتف تختفي. وبعد ساعتين، ظهرت بوابة حديدية صدئة على جانب الطريق، معلقة عليها لافتة مكتوب عليها:

فندق الظلال — الإقامة إلى الأبد.

قال مروان ساخرًا:

«إقامة إلى الأبد؟ واضح إن صاحب الفندق عنده مشكلة مع مواعيد المغادرة!»

لكن لم يضحك أحد.

لأنهم رأوا شخصًا واقفًا خلف البوابة.

كان يرتدي ملابس عمر نفسها.

وحين أضاء يوسف وجهه بالكشاف، رفع الشخص رأسه ببطء، وابتسم ابتسامة واسعة بشكل غير طبيعي.

ثم اختفى.

الفصل الثاني: موظف الاستقبال الذي لا يتنفس

وصل الأصدقاء إلى الفندق عند منتصف الليل تقريبًا.

كان المبنى ضخمًا، نوافذه محطمة، وجدرانه مغطاة ببقع سوداء تشبه آثار الحريق. ورغم أن المكان بدا مهجورًا منذ عشرات السنين، كانت جميع المصابيح مضاءة خلف الزجاج.

دفع يوسف الباب ودخل.

في الداخل، كانت هناك رائحة تراب ممزوجة برائحة ماء راكد. خلف مكتب الاستقبال، وقف رجل نحيف يرتدي بدلة قديمة، وعلى وجهه ابتسامة جامدة.

قال الرجل بصوت هادئ:

«أهلًا بكم. كنا مستنيينكم.»

سأله آدم: «إنت صاحب الفندق؟»

رد الرجل:

«أنا موظف الاستقبال. صاحب الفندق لا يقابل النزلاء إلا بعد تسجيل أسمائهم.»

أخرج دفترًا جلديًا أسود، وبدأ يكتب أسماءهم واحدًا تلو الآخر.

عندما وصل إلى اسم يوسف، توقف قلمه.

رفع عينيه وقال:

«أنت أخو عمر؟»

اندفع يوسف نحوه.

«أيوه! هو فين؟»

ابتسم الرجل، ثم أشار إلى المصعد القديم الموجود في نهاية الردهة.

«الغرفة رقم 13. لكنه طلب مننا ألا نسمح لك بالدخول.»

صرخ يوسف:

«ليه؟!»

رد الموظف:

«لأنه لم يعد أخاك.»

ساد الصمت.

ثم سمعوا صوت المصعد يفتح أبوابه من تلقاء نفسه.

في الداخل، كان عمر واقفًا، ينظر إليهم بعينين واسعتين.

صرخ يوسف باسمه وركض نحوه، لكن المصعد أغلق أبوابه قبل أن يصل إليه.

وعندما فتحها مرة أخرى، لم يكن عمر موجودًا.

كانت هناك مرآة فقط، وعلى سطحها كتابة ظهرت ببطء، كأن إصبعًا غير مرئي يحفرها من الداخل:

«لا تثقوا بمن يحمل وجوهكم.»

الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتهي

قرر الأصدقاء الصعود إلى الطابق الثالث عشر، رغم أن لوحة المصعد لم تكن تحتوي إلا على اثني عشر طابقًا.

ضغط يوسف على الرقم الأخير، فاهتز المصعد بعنف، وانطفأت الإضاءة.

سمعوا صوتًا فوق رؤوسهم، يشبه أظافر تخدش سقف المصعد.

ثم جاء صوت طفلة تضحك.

قال سليم وهو يرتجف:

«إحنا لازم ننزل حالًا.»

لكن الأبواب انفتحت.

كانوا أمام ممر طويل، جدرانه مغطاة بصور أشخاص يحدقون فيهم. بعض الوجوه كانت تبكي، وبعضها يصرخ، ووجوه أخرى بدت وكأنها تتوسل إليهم.

في نهاية الممر، وجدوا الغرفة رقم 13.

كان بابها مفتوحًا قليلًا.

دخل يوسف أولًا، وتبعه أصدقاؤه.

وجدوا غرفة نوم عادية، بها سرير قديم وخزانة ومكتب خشبي. وعلى الحائط، كانت هناك ساعة تشير إلى الثانية وسبع عشرة دقيقة.

نفس توقيت الرسالة.

فجأة، سمع يوسف صوت أخيه من داخل الخزانة:

«يوسف... افتح بسرعة!»

فتحها بعنف.

كان عمر محبوسًا بالداخل، شاحب الوجه، وملابسه ممزقة. احتضنه يوسف وهو يبكي، لكن عمر دفعه بعيدًا وقال:

«إنتوا اتأخرتوا! هو عرف إنكم جيتوا!»

سأله مروان:

«مين هو؟»

وقبل أن يجيب عمر، أُغلق باب الغرفة بعنف.

تحركت الخزانة وحدها، وبدأت الجدران تنكمش ببطء، كأن الغرفة تحاول سحقهم.

صرخ عمر:

«ما تبصوش في المراية! مهما حصل، ما تبصوش!»

لكن سليم كان قد التفت بالفعل.

في المرآة، رأى نفسه واقفًا وسط الغرفة، بينما كان أصدقاؤه يحدقون في شيء خلفه.

استدار بسرعة.

لم يكن هناك شيء.

عاد ينظر إلى المرآة.

هذه المرة، كانت صورته تبتسم.

أما هو، فلم يكن يبتسم.

رفع انعكاسه يده ببطء، ووضع إصبعه على شفتيه، ثم همس دون صوت:

«دورك جه.»

انطفأت الأنوار.

وسُمع صوت سليم يصرخ، يتبعه صوت شيء ثقيل يُسحب فوق الأرض.

عندما أضاء يوسف هاتفه، لم يجد سليم.

لكن المرآة كانت تعرض خمسة أشخاص يقفون في الغرفة.

رغم أنهم أصبحوا أربعة فقط.

الفصل الرابع: الحقيقة التي أخفاها عمر

أخرج عمر مفتاحًا أسود من جيبه، وأخبرهم أن الفندق لم يكن مجرد مبنى مسكون، بل كان مكانًا يحتجز أرواح الأشخاص الذين يدخلونه.

قبل ثلاث سنوات، جاء إلى هنا مع أصدقائه. وجدوا الفندق بالصدفة، ودخلوا بحثًا عن مأوى من عاصفة شديدة.

في البداية، كان كل شيء طبيعيًا.

ثم اختفى أول شخص.

وبعده الثاني.

وفي الليلة الثالثة، اكتشف عمر أن الفندق يصنع نسخة من كل نزيل، نسخة تعرف ذكرياته وأسراره وصوته، لكنها لا تستطيع مغادرة المبنى إلا إذا أخذت مكانه في العالم الحقيقي.

قال عمر وهو ينظر إلى يوسف:

«أنا مش عارف إذا كنت أنا الحقيقي ولا النسخة اللي الفندق صنعها.»

تراجع يوسف خطوة.

«إنت بتهزر؟»

أجاب عمر:

«نفسي أكون بهزر.»

في تلك اللحظة، سمعوا طرقًا على الباب.

ثلاث طرقات.

ثم جاء صوت سليم:

«يا جماعة، افتحوا! أنا هنا!»

اندفع مروان نحو الباب، لكن عمر أمسك به.

«ما تفتحش! سليم مات!»

جاء الصوت مجددًا، هذه المرة باكيًا:

«مروان، أرجوك! أنا صاحبك! افتح!»

بدأ مروان يبكي، ثم انتزع نفسه من يد عمر وفتح الباب.

كان سليم واقفًا أمامه، مصابًا ومغطى بالدماء، ويرتجف من البرد.

«قلتلكم ما تسيبونيش!»

احتضنه مروان.

لكن يوسف لاحظ شيئًا مرعبًا.

سليم لم يكن له ظل.

صرخ يوسف:

«مروان! ابعد عنه!»

رفع سليم رأسه ببطء.

اتسعت ابتسامته حتى وصلت إلى أذنيه تقريبًا، ثم انفتح فمه بطريقة مستحيلة، وخرجت منه عشرات الأصوات المتداخلة:

«واحد... اتنين... تلاتة... أربعة...»

وبصوت سليم الحقيقي، همس:

«فاضل واحد.»

اندفع نحوهم.

ركضوا إلى الممر، بينما انطفأت المصابيح واحدًا تلو الآخر خلفهم. ظهرت أبواب كثيرة على الجانبين، ومن داخل كل باب كانت أصوات أشخاص يستغيثون، بعضهم ينادي أسماءهم، وبعضهم يصرخ بأصوات أمهاتهم وآبائهم.

لكنهم لم يتوقفوا.

وصلوا إلى المصعد، وضغط يوسف على زر الطابق الأرضي.

لم يتحرك المصعد إلى أسفل.

بل بدأ يصعد.

وفي لوحة الأرقام، ظهرت أرقام لم تكن موجودة من قبل: 13... 14... 15... ثم رقم بلا اسم.

عندها قال عمر:

«إحنا مش هنقدر نخرج غير لو واحد فينا فضل مكاننا.»

الفصل الخامس: الساعة الثالثة

عندما انفتح المصعد، وجدوا أنفسهم في بهو الفندق.

كان موظف الاستقبال واقفًا خلف مكتبه، وبجواره خمسة أشخاص يرتدون ملابس الأصدقاء نفسها.

خمسة وجوه مألوفة.

خمسة ابتسامات جامدة.

قال الموظف:

«حان وقت تسجيل المغادرة.»

نظر يوسف إلى النسخ، فوجد من بينها نسخة منه، تقف بهدوء وتحدق في عينيه.

قالت النسخة:

«أنا أقدر أرجع مكانك. هعيش حياتك، وأهتم بأهلك، وهخلي كل حاجة زي ما كانت.»

رد يوسف:

«وإيه اللي يمنعك من إنك تأذيهم؟»

ابتسمت النسخة.

«مفيش حاجة.»

دقت الساعة.

الثالثة تمامًا.

صرخ عمر فجأة، وأمسك يوسف من كتفيه.

«اسمعني كويس! أنا فاكر دلوقتي! الفندق مش بيحتاج واحد يفضل هنا... الفندق محتاج واحد يختار يفضل!»

نظر يوسف إلى الباب الرئيسي.

كان مفتوحًا.

للمرة الأولى منذ دخولهم، استطاع رؤية الطريق والغابة والسماء.

ركض مروان نحو الخارج.

خرج فعلًا، لكن قبل أن يختفي من أعينهم، توقف والتفت إليهم.

كان وجهه قد تغير.

قال بصوت هادئ:

«تعالوا... مفيش أي حاجة بره.»

ثم عاد إلى الداخل بإرادته.

وفي اللحظة نفسها، أغلق الباب.

أمسك موظف الاستقبال بيد يوسف ومد له قلمًا أسود.

«وقّع هنا، وستستطيع المغادرة.»

نظر يوسف إلى الورقة.

كانت تحتوي على أسماء أصدقائه جميعًا، وأمام كل اسم كلمة واحدة: «مغادر».

إلا اسمه.

أمامه كانت هناك جملة:

«أنا أوافق على أن أكون صاحب الفندق الجديد.»

ألقى يوسف القلم بعيدًا.

«مش همضي!»

ابتسم الموظف للمرة الأولى ابتسامة حقيقية.

«إذًا لن يغادر أحد.»

انفجر البهو بالصرخات. بدأت الأرضية تتشقق، وخرجت أيادٍ سوداء من الشقوق، بينما كانت الصور المعلقة على الجدران تتحرك وتصرخ.

أمسك يوسف بيد عمر واندفع نحو الباب، لكن عمر توقف فجأة.

نظر إلى أخيه بعينين دامعتين وقال:

«أنا آسف يا يوسف... أنا اللي بعتلك الرسالة.»

ثم دفعه إلى الخارج.

خرج يوسف وسقط على الطريق الترابي.

عندما رفع رأسه، كانت الشمس تشرق، والفندق اختفى تمامًا.

لم يكن هناك سوى أرض خالية وبقايا أحجار قديمة.

عاد يوسف إلى المدينة، وحكى قصته للشرطة، لكنهم لم يجدوا أي دليل على وجود الفندق.

وبعد أسابيع، بدأ يحاول العودة إلى حياته الطبيعية.

حتى جاءت الليلة التي لن ينساها أبدًا.

كان يجلس في غرفته عندما وصلته رسالة جديدة من رقم مجهول.

فتحت يداه المرتجفتان الصورة.

كانت صورة لعمر يقف خلف مكتب الاستقبال، يرتدي بدلة سوداء، وبجواره موظف الاستقبال القديم.

وتحت الصورة ظهرت جملة واحدة:

«أخوك بقى صاحب الفندق الجديد.»

ثم وصلت رسالة ثانية:

«احجز غرفتك يا يوسف... الغرفة رقم 13 مستنياك.»

الفصل السادس: الضيف الذي لم يصل بعد

حذف يوسف الرسائل وأغلق هاتفه، لكنه لم يستطع النوم.

عند الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة، سمع صوت المصعد يتحرك خارج شقته، رغم أن المبنى الذي يسكن فيه لا يحتوي على مصعد أصلًا.

فتح باب شقته ببطء.

كان الممر مظلمًا، وفي نهايته باب خشبي قديم لم يره من قبل.

على الباب لوحة نحاسية تحمل الرقم 13.

ومن خلفه جاء صوت عمر:

«يوسف... افتح. أنا رجعت.»

اقترب يوسف خطوة.

ثم سمع صوتًا آخر من داخل الغرفة، صوتًا يشبه صوته هو تمامًا:

«ما تفتحش يا يوسف... أنا اللي جوه الحقيقي.»

تراجع يوسف مذعورًا.

بدأ الباب يُفتح ببطء من تلقاء نفسه، وظهرت خلفه غرفة الفندق، بنفس السرير القديم والمرآة والساعة التي تشير إلى الثانية وسبع عشرة دقيقة.

وفي منتصف الغرفة، كان عمر واقفًا، يبتسم.

قال عمر:

«المرة دي، مش هسيبك تخرج.»

ثم انطفأ الضوء.

وفي صباح اليوم التالي، وجد الجيران باب شقة يوسف مفتوحًا.

كانت الشقة فارغة، والهاتف ملقى على الأرض، والشاشة تعرض تسجيلًا جديدًا.

ظهر يوسف في الفيديو وهو يطرق بابًا خشبيًا من الداخل، ويصرخ بأعلى صوته:

«افتحوا! أرجوكم! أنا يوسف الحقيقي!»

لكن خلفه، ظهرت نسخة أخرى منه، ترتدي بدلة موظف الاستقبال، وتكتب اسمًا جديدًا في دفتر أسود.

كان الاسم هو اسم أقرب صديق ليوسف.

وفي آخر ثانية من التسجيل، رفع يوسف المحبوس رأسه نحو الكاميرا، وهمس:

«لو وصلك الفيديو ده... أوعى تيجي تدور عليّا.»

ثم ظهرت رسالة أخيرة على الشاشة:

«تم تأكيد الحجز. الغرفة رقم 13 — نزيل جديد.»

ومنذ تلك الليلة، أصبح هناك فندق جديد يظهر على خرائط الإنترنت في أماكن مختلفة من العالم.

لا عنوان ثابت له.

ولا رقم هاتف.

لكن كل من يفتح صفحته يجد جملة واحدة مكتوبة تحت اسمه:

«نحن لا نؤمن بالخروج المبكر. إقامتك معنا... إلى الأبد.»

النهاية.

تابع جديد Hamo

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق