في هذا المقال

الأوضة اللي بتظهر الساعة 3 الفجر.. ممنوع تبص تحت السرير! 👁️
الفصل الأول: وصية الجدة
في قرية بعيدة في محافظة المنوفية، كان فيه بيت قديم محدش من أهل القرية بيقرب منه بعد غروب الشمس. بيت من دورين، شبابيكه خشب أسود، وبابه الكبير مليان خدوش عميقة، كأن حد كان بيحاول يخرج منه بأظافره.
البيت ده كان ملك عيلة محمود من أكتر من سبعين سنة.
محمود كان شاب عنده 27 سنة، عايش في القاهرة، ومكنش بيؤمن بالخرافات ولا قصص العفاريت اللي أهل قريته بيحكوها. لكنه اضطر يرجع للبيت بعد وفاة جدته، اللي ربته من وهو صغير، عشان يخلص إجراءات الميراث ويبيع البيت.
قبل وفاتها بأسبوع، جدته طلبت منه ييجي يزورها لوحده.
كانت قاعدة على السرير، جسمها ضعيف وصوتها بالكاد مسموع.
مسكت إيده وقالت له:
“يا محمود، لو رجعت البيت بعد موتي، نام في أي أوضة إلا أوضة آخر الطرقة.”
ضحك محمود وقال:
“ليه يا ستي؟ الأوضة دي فيها إيه؟”
جدته مسكت إيده بقوة مفاجئة، وبصت له بعينين مليانين رعب.
“لو سمعت صوت طفل بيعيط الساعة تلاتة الفجر، مهما حصل، متبصش تحت السرير.”
محمود ابتسم ابتسامة مرتبكة.
“حاضر يا ستي.”
لكن جدته شدته ناحيتها وهمست:
“أنا مش بهزر يا محمود. ولو سمعت صوتي أنا كمان... متفتحش الباب.”
بعدها بيومين، ماتت جدته.
ومحمود نسي كلامها تمامًا.
لحد ما رجع البيت.
الفصل الثاني: الصورة اللي اتغيرت
وصل محمود البيت قبل المغرب. أول ما فتح الباب، استقبله ريحة تراب ورطوبة، والهدوء كان غريب لدرجة إنه كان سامع صوت خطواته بتتردد في كل أرجاء المكان.
لف في الأوض، وبدأ يفتح الشبابيك عشان يدخل هوا.
في الصالة، لقى صورة قديمة لعيلته. جده وجدته ووالده وهو طفل صغير، واقفين قدام البيت.
مسك الصورة وابتسم بحزن.
لكن لما قربها من عينه، لاحظ حاجة غريبة.
في آخر الطرقة اللي وراهم، كان فيه طفل واقف في الضلمة.
طفل صغير لابس هدوم بيضا، وشه مش واضح، وواقف حاطط إيده على الحيطة.
محمود استغرب. عمره ما شاف الطفل ده في أي صورة عائلية.
قلب الصورة عشان يشوف تاريخها، فلقى مكتوب بخط جدته:
“محمود، سنة 2004.”
اتجمد مكانه.
سنة 2004 كان عنده خمس سنين.
وفجأة، افتكر حاجة كان ناسيها من طفولته: إنه عاش في البيت ده لحد سن خمس سنين، وبعدها والده أخده للقاهرة بشكل مفاجئ، ومحدش من العيلة كان بيحب يتكلم عن السبب.
حط الصورة على الترابيزة وقرر إنه هينام ويبدأ إجراءات البيع الصبح.
اختار أوضة في الدور الأول، وقفّل الشبابيك والأبواب.
الساعة كانت 11 بالليل.
نام بسرعة بسبب التعب.
لكنه صحي فجأة على صوت طفل بيعيط.
الصوت كان جاي من آخر الطرقة.
“ماما... أنا خايف.”
محمود فتح عينيه وبص للموبايل.
الساعة 3:00 الفجر بالضبط.
افتكر كلام جدته، وبدأ قلبه يدق بسرعة.
حاول يقنع نفسه إن فيه طفل من الجيران، وإن الصوت جاي من الشارع.
لكن الصوت رجع تاني.
“محمود...”
الطفل كان بيناديه باسمه.
“محمود... إنت فين؟”
محمود سحب البطانية لحد رقبته، وفضل ساكت.
وبعدين سمع صوت خطوات صغيرة بتتحرك في الطرقة.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
لحد ما وقفت قدام باب أوضته.
وبعدها سمع صوت خدش طويل على الباب.
كأن طفل بيجر أظافره على الخشب.
وبصوت ضعيف جدًا، قال:
“أنا عارف إنك صاحي.”
الفصل الثالث: الأوضة المقفولة
مع طلوع الشمس، محمود فتح باب أوضته بسرعة وبص في الطرقة.
مفيش حد.
لكن على الأرض كان فيه آثار أقدام صغيرة مبلولة، ماشية من باب أوضته لحد آخر الطرقة.
وقف قدام الأوضة اللي جدته حذرته منها.
بابها كان مقفول بقفل حديد قديم، وعليه طبقة تراب سميكة.
قرب ودنه من الباب.
في البداية، مفيش صوت.
وبعدين سمع ضحكة طفل خافتة.
رجع لورا بسرعة.
قرر إنه لازم يعرف الحقيقة. راح جاب مفك وحديدة من المخزن، وفضل يحاول لحد ما كسر القفل.
فتح الباب.
الريحة اللي خرجت من الأوضة كانت خانقة، خليط من الرطوبة والتراب وريحة عفن قديم.
الأوضة كانت فاضية تقريبًا.
سرير خشب قديم في النص، ودولاب صغير، ومراية طويلة مغطاة بقماشة سودة.
على الحيطة كان فيه رسومات أطفال مرسومة بالفحم.
رسومات لبيت، وشجرة، وست كبيرة واقفة جنب سرير.
وفي كل الرسومات، كان فيه طفل صغير مرسوم تحت السرير.
محمود قرب من واحدة من الرسومات، ولقى جملة مكتوبة بخط طفل:
“هو بيخرج لما النور يطفي.”
فجأة، سمع صوت باب البيت الرئيسي بيتقفل بعنف.
لف بسرعة، وجرى ناحية الطرقة.
لكن قبل ما يخرج من الأوضة، لمح المراية.
القماشة السودا كانت واقعة على الأرض.
المراية كانت بتعكس الأوضة، لكن كان فيه اختلاف واحد.
في انعكاس المراية، كان فيه طفل واقف وراه.
محمود لف بسرعة.
الأوضة كانت فاضية.
رجع بص للمراية.
الطفل كان لسه موجود.
وشه أبيض جدًا، وشعره مبلول، وعينيه سودا بالكامل.
رفع إيده ببطء، وأشار بإصبعه ناحية السرير.
وبعدين فتح بقه وقال من غير صوت:
“بُص.”
محمود جري وخرج من الأوضة، وقفل الباب وراه.
لكنه وهو بيجري، سمع ضحكة الطفل جاية من جوه.
ضحكة طويلة…
كأن الطفل أخيرًا لقى حد يلعب معاه.
الفصل الرابع: التسجيل القديم
في نفس اليوم، محمود راح لبيت عمته، اللي كانت عايشة في القرية، وسألها عن الطفل اللي ظهر في الصورة.
أول ما وصف لها شكله، وشها اتغير.
قعدت على الكرسي وهي بترتعش.
“إنت فتحت الأوضة؟”
محمود سكت.
عمته بدأت تعيط وقالت:
“كان المفروض متفتحهاش أبدًا.”
وبعد إلحاح طويل، حكت له الحقيقة.
قبل ما محمود يتولد بسنين، كان فيه طفل اسمه ياسين عايش في البيت. كان ابن عمه، واتوفى وهو عنده ست سنين في ظروف محدش فهمها.
في ليلة شتوية، اختفى الطفل من أوضته.
فضلوا يدوروا عليه في كل مكان، لحد ما سمعوا صوت أمه بيصرخ من أوضة النوم.
لقوها واقفة قدام السرير، بتبص تحته وهي مش قادرة تتكلم.
الطفل كان موجود تحت السرير، لكن جسمه كان ممدود بطريقة مستحيلة، ووشه كان بيبص ناحية الحيطة.
لما حاولوا يسحبوه، اختفى قدام عينيهم.
ومن الليلة دي، بدأت الأصوات تظهر في البيت.
وفي كل مرة، كان فيه حد من العيلة بيسمع صوت ياسين بينادي عليه.
جدته قررت تقفل الأوضة وتمنع أي حد يدخلها.
لكن محمود سأل عمته:
“طب إيه علاقة ياسين بيا؟ أنا كنت صغير جدًا وقتها!”
عمته بصت له برعب وقالت:
“عشان إنت كمان اختفيت ليلة كاملة وإنت عندك خمس سنين.”
محمود حس إن الأرض بتتحرك من تحته.
“إيه؟!”
“أبوك لقاك تحت السرير في الأوضة دي. ولما خرجك، كنت بتضحك وبتقول إنك كنت بتلعب مع أخوك.”
“أنا مليش أخ!”
عمته غطت وشها بإيديها.
“عارفة يا محمود... عارفة.”
قبل ما يمشي، ادته شريط كاسيت قديم وقالت له إن جدته كانت محتفظة بيه.
لما رجع البيت، لقى جهاز تسجيل قديم في الدولاب وشغّل الشريط.
في البداية، سمع صوت جدته وهي بتتكلم مع طفل.
“إنت اسمك إيه يا حبيبي؟”
الطفل رد:
“أنا محمود.”
صوت جدته ارتعش.
“لا يا حبيبي، إنت مش محمود.”
الطفل ضحك وقال:
“طب ليه هو واخد مكاني؟”
بعدها سمع صوت صراخ، وصوت جدته وهي بتقول:
“إبعد عنه! ده مش ابنك!”
وبعدين التسجيل انتهى.
محمود فضل قاعد مكانه، مش قادر يستوعب اللي سمعه.
لكن في آخر ثانية من الشريط، سمع همسة قريبة جدًا من الميكروفون:
“كبرت يا محمود... وأنا لسه مستنيك.”
الفصل الخامس: اللي تحت السرير
قرر محمود إنه هيسيب البيت في نفس الليلة.
لم هدومه، وحط أوراقه في شنطة، واستنى لحد الساعة 10 بالليل عشان يخرج.
لكن لما فتح باب البيت، لقى الشارع بره مظلم بشكل غير طبيعي.
مفيش لمبات منورة.
مفيش صوت كلاب.
مفيش حتى صوت هوا.
بص للموبايل.
مفيش شبكة.
حاول يمشي ناحية البوابة الخارجية، لكنه اكتشف إنه مهما مشي، بيرجع لنفس المكان قدام باب الأوضة المقفولة.
مرة…
واتنين…
وتلاتة.
في المرة الرابعة، الباب كان مفتوح.
ومن جوه، سمع صوت جدته.
“محمود يا حبيبي... تعالى.”
وقف مكانه.
الصوت كان حقيقي جدًا، بنفس الحنان اللي كان بيسمعه منها وهو طفل.
“أنا تعبانة يا محمود... تعالى ساعدني.”
عينيه دمعت.
كان نفسه يصدق إن جدته موجودة فعلًا.
لكن افتكر وصيتها.
لو سمعت صوتي... متفتحش الباب.
رجع لورا.
وفجأة، سمع صوت بكاء طفل جاي من داخل الأوضة.
“محمود... إنت سبتني لوحدي ليه؟”
الباب اتفتح أكتر.
السرير كان في مكانه.
لكن المرة دي، كان فيه إيد صغيرة طالعة من تحته.
إيد شاحبة، أصابعها طويلة بشكل غير طبيعي، وأظافرها سودا.
وبعدين ظهر طفل صغير بيزحف من تحت السرير.
كان لابس نفس الهدوم اللي في الصورة القديمة.
وشه كان شبه محمود وهو طفل.
نفس العينين.
نفس الأنف.
نفس العلامة الصغيرة فوق الحاجب اليمين.
الطفل وقف على رجليه، وابتسم.
“أخيرًا رجعت.”
محمود حاول يجري، لكنه سمع الطفل بيقول:
“إنت عارف ليه أبوك أخدك من هنا؟”
وقف محمود رغمًا عنه.
الطفل كمل:
“عشان أنا كنت إنت... قبل ما هو يختار.”
“إنت كداب!”
الطفل ضحك.
“بص تحت السرير يا محمود. هتعرف الحقيقة.”
محمود غمض عينيه، لكنه سمع صوت أبوه في ذاكرته، وهو بيصرخ ليلة قديمة:
“خدوا محمود واطلعوا بره! متبصوش وراكم!”
فتح عينيه.
الطفل كان أقرب.
“أنا مش عايز أأذيك. أنا بس عايز أرجع مكاني.”
وبعدين أشار ناحية السرير.
محمود بص تحته.
وكانت دي أكبر غلطة عملها في حياته.
تحت السرير، ماكانش فيه أرضية.
كان فيه ممر طويل، نازل لتحت في ظلام ملوش نهاية.
وعلى جانبيه، كانت فيه عشرات الأبواب الصغيرة.
ومن ورا كل باب، كان فيه صوت طفل بيعيط.
أصوات أطفال بتنادي على أمهاتها.
أصوات بتصرخ.
وأصوات بتضحك.
وفي نهاية الممر، كان فيه راجل واقف بضهره.
لابس نفس هدوم أبو محمود اللي مات من عشر سنين.
الراجل لف وشه ببطء.
وقال:
“متبصش في عينيه يا ابني.”
محمود بدأ يعيط.
“بابا؟!”
الراجل رفع إيده وأشار للطفل اللي واقف جنبه.
“ده مش أخوك... ده الحاجة اللي أخدت شكلك من يوم ما كنت صغير.”
الطفل اختفت ابتسامته.
ووشه بدأ يتغير.
جلده اتشد، وعينيه بقت أوسع، وفكه بدأ يفتح أكتر من الطبيعي، لحد ما بقى فمه عبارة عن فتحة سوداء كبيرة.
ثم قال بصوت مكون من أصوات عشرات الأطفال:
“هو اللي خد مكاني الأول.”
وفجأة، الممر كله اهتز.
الإيدين اللي تحت السرير بدأت تطلع واحدة ورا التانية.
إيدين صغيرة وكبيرة، بتتشبث بحافة السرير، وبتحاول توصل لمحمود.
الطفل مد إيده وقال:
“تعالى... أنا هوريك إنت كنت فين كل السنين دي.”
الفصل السادس: الساعة 3:00
محمود جري ناحية الباب، لكن الأوضة بدأت تطول.
كل ما يقرب من الخروج، المسافة تزيد.
الحيطان بقت مليانة وشوش بتظهر وتختفي، وكل وش كان بيبص له بنفس الرعب.
سمع صوت جدته من خلفه:
“محمود، متردش عليه!”
لكن الطفل كان واقف قدامه.
والصوت اللي بيطلع منه بقى صوت جدته.
“تعالى يا حبيبي... أنا هنا.”
محمود غطى ودانه وفضل يجري لحد ما خبط في باب الأوضة ووقع على الأرض.
بص للموبايل.
الساعة 3:00 بالضبط.
وبعدين افتكر حاجة.
طول عمره كان عنده ندبة صغيرة تحت كتفه، محدش عرف سببها. أبوه كان بيقول له إنه وقع وهو صغير.
لكن لما الطفل قرب منه، لاحظ إن نفس الندبة موجودة على كتفه هو كمان.
محمود همس:
“إنت مين؟”
الطفل رد:
“أنا محمود.”
“لأ!”
“طب إنت مين؟”
محمود سكت.
السؤال كان بسيطًا، لكنه حس إن عقله بدأ ينهار.
الطفل قرب أكتر، وقال:
“إنت عمرك سألت نفسك ليه مش فاكر أي حاجة من طفولتك قبل سن خمس سنين؟”
محمود بدأ يتراجع.
“ليه كل الصور القديمة عندكم فيها نفس الطفل؟”
“ليه أبوك كان بيخاف منك لما تنام؟”
“وليه جدتك كانت بتقفل باب أوضتك من بره كل ليلة؟”
كل سؤال كان بيفتح بابًا في ذاكرته.
وفجأة، افتكر ليلة قديمة.
كان طفل صغير، نايم تحت السرير، بيسمع أبوه وأمه بيتخانقوا.
أمه كانت بتعيط وبتقول:
“ده مش ابننا! رجّع ابني!”
وأبوه كان بيرد:
“مش هقدر... اللي تحت السرير مش هيسيبنا.”
بعدها، باب الأوضة اتفتح.
دخل طفل تاني.
كان محمود نفسه.
الطفل الحقيقي.
وقف قدام السرير وبص للطفل اللي تحته.
وقال:
“أنا هرجع آخد مكاني.”
محمود صرخ.
“لأ!”
لكن الطفل مسك إيده.
وفي اللحظة اللي لمس فيها جلده، كل ذكرياته اختفت.
كل حاجة.
اسمه.
بيته.
أبوه.
جدته.
كل حياته.
وبقيت حاجة واحدة بس في عقله:
إنه لازم يلاقي سرير يستخبى تحته.
النهاية: اللي صحي مكانه
في صباح اليوم التالي، أهل القرية لاحظوا إن باب البيت القديم مفتوح.
دخلوا بحذر، ولقوا كل حاجة في مكانها.
مفيش آثار خناقة.
مفيش دم.
مفيش أي دليل على وجود محمود.
لكن في أوضة آخر الطرقة، لقوا سريرًا خشبيًا قديمًا، وتحته طفل صغير نايم على جنبه.
كان بيضحك بهدوء.
لما قربوا منه، خرج من تحت السرير ووقف قدامهم.
كان محمود.
نفس الوش.
نفس الصوت.
نفس الندبة.
قال لهم إنه كان نايم وإنه مش فاهم إيه اللي حصل.
أهل القرية أخدوه لبيت عمته، وكلهم اقتنعوا إن الموضوع انتهى.
بعد أسبوع، رجع البيت واتصل بسمسار عشان يبيعه.
وقبل ما يقفل الباب للمرة الأخيرة، وقف في الطرقة وبص ناحية الأوضة.
ابتسم.
وهمس:
“متقلقش... مش هنسى أجيب لك حد يلعب معاك.”
وبعدين خرج.
لكن في الليلة نفسها، طفل صغير من القرية صحي الساعة 3 الفجر، وسمع صوت خبط جاي من تحت سريره.
ثلاث خبطات.
ثم صوت محمود بيهمس:
“إنت صاحي؟”
الطفل غطى وشه بالبطانية.
لكن الصوت رجع تاني، أقرب من الأول:
“بص تحت السرير... أنا عايز أوريك حاجة.”
الطفل فضل ساكت.
وبعدين سمع صوت أمه من بره الأوضة:
“حبيبي، إنت بتتكلم مع مين؟”
الطفل رد:
“محدش يا ماما.”
الأم فتحت الباب ودخلت، وبصت حواليها.
“طب مين اللي واقف ورا الباب؟”
الطفل رفع عينه ببطء.
الأوضة كانت فاضية.
لكن تحت السرير، كان فيه صوت ضحك خافت.
الأم نزلت على ركبتها وبصت تحته.
وفي اللحظة دي، انطفى النور.
وسمع الطفل صوت أمه بتصرخ صرخة واحدة، وبعدها سكون تام.
لما النور رجع، كانت أمه واقفة جنب السرير، مبتسمة ابتسامة غريبة.
قالت له:
“يلا يا حبيبي، نام.”
الطفل بص لها بخوف.
“ماما... إنتِ كويسة؟”
الأم مالت عليه وهمست بصوت مش صوتها:
“أنا مش ماما.”
ثم فتحت بُقها، وخرج منه صوت طفل صغير:
“أنا اللي كنت تحت السرير.”
ومن الليلة دي، بقى أهل القرية يقفلوا أبواب أوضهم قبل الساعة 3 الفجر.
لكن محدش عرف إن الحاجة اللي تحت السرير مبقتش محتاجة تستنى حد يبص لها.
لأنها أخيرًا…
اتعلمت إزاي تطلع لوحدها.
النهاية.
تابع جديد Hamo
اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.
الإبلاغ عن المقال
لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.
تعذّر إرسال البلاغ الآن. حاول مرة أخرى لاحقًا.
سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش
التعليقات (0)
فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق