أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

الغرفة التي لا يجب أن تفتح بابها

بعد وفاة جدته، يكتشف آدم بابًا غامضًا داخل منزلها، وعليه تحذير واحد: "لا تفتح مهما سمعت." لكن عندما يبدأ صوت جدته المتوفاة في مناداته من خلف الباب، يكتشف أن هناك شيئًا مرعبًا ينتظره في الظلام… شيء يعرف اسمه، ويعرف أسراره، وكان ينتظر عودته منذ سنوات. 👁️🚪

HamoHamoالكاتب 5 د للقراءة 0.00 المراجعات
الغرفة التي لا يجب أن تفتح بابها
image about الغرفة التي لا يجب أن تفتح بابها

الغرفة التي لا يجب أن تفتح بابها

كانت الساعة تقترب من الثانية بعد منتصف الليل عندما وصل آدم إلى منزل جدته القديم.

لم يكن قد دخل هذا المنزل منذ أكثر من عشر سنوات، ومع ذلك شعر بمجرد أن وضع قدمه داخله بأنه يعرف كل شيء فيه. رائحة الخشب القديم، الساعة المعلقة على الحائط، الصور العائلية المغبرة، وحتى صوت الرياح وهي تضرب النوافذ بنفس الطريقة التي كان يسمعها عندما كان طفلًا.

كانت جدته قد توفيت منذ ثلاثة أيام، وتركت له المنزل الوحيد الذي امتلكته طوال حياتها.

لم يكن آدم يريد البقاء هناك أكثر من ليلة واحدة. كان يريد جمع الأوراق وبعض الأشياء المهمة، ثم عرض المنزل للبيع في أقرب وقت ممكن.

أشعل المصباح في غرفة المعيشة، لكنه بدأ يومه بملاحظة شيء غريب.

كانت هناك ساعة قديمة معلقة على الحائط، وعقاربها متوقفة عند الثانية وثلاث عشرة دقيقة.

اقترب منها وحاول تحريك العقارب، لكنها لم تتحرك.

ابتسم بسخرية وقال لنفسه:

“حتى الساعة ماتت مع الست.”

ثم اتجه إلى الممر المؤدي إلى غرف النوم.

وهناك لاحظ شيئًا لم يتذكر رؤيته من قبل.

في نهاية الممر، خلف خزانة خشبية كبيرة، كان هناك باب حديدي أسود صغير.

كان الباب منخفضًا بشكل غريب، وكأنه صُمم ليؤدي إلى غرفة تحت الأرض.

اقترب آدم منه، ولاحظ ورقة صفراء ملصقة عليه.

كانت الكتابة عليها بخط جدته.

قرأها بصوت منخفض:

“آدم… لو كنت تقرأ هذا، فأنا لم أعد موجودة. أرجوك لا تفتح هذا الباب مهما حدث. لا تصدق الصوت الذي ستسمعه.”

تجمد آدم في مكانه.

قرأ الجملة مرة أخرى.

ثم ضحك.

“أكيد كانت بتهزر.”

مد يده نحو مقبض الباب، لكنه سحبها فجأة عندما سمع صوتًا خافتًا من الداخل.

“آدم...”

توقف قلبه للحظة.

لم يكن الصوت غريبًا.

كان صوت جدته.

تراجع خطوة إلى الخلف، وعيناه مثبتتان على الباب.

ثم جاء الصوت مرة أخرى:

“آدم… افتح يا حبيبي.”

شعر ببرودة تسري في جسده.

قال لنفسه إن الأمر مجرد وهم بسبب الإرهاق.

عاد إلى غرفة المعيشة وأغلق الباب خلفه، لكنه لم يستطع النوم.

وفي الساعة الثانية وثلاث عشرة دقيقة تمامًا، سمع طرقًا.

ثلاث طرقات بطيئة.

طق… طق… طق.

خرج من غرفته.

كان المنزل مظلمًا تمامًا.

ثم سمع الصوت من آخر الممر:

“آدم…”

لم يتحرك.

جاء الصوت مرة أخرى، لكنه هذه المرة لم يكن صوت جدته.

كان صوته هو.

“آدم… افتح الباب.”

تجمد مكانه.

اقترب ببطء من الباب الحديدي، لكنه لم يلمسه.

ثم سمع شيئًا يتحرك خلفه.

احتكاك أظافر بالحديد.

ببطء.

من أعلى الباب إلى أسفله.

خشششششششش…

ركض آدم إلى غرفته وأغلق الباب.

في الصباح، حاول إقناع نفسه بأن ما حدث كان مجرد كابوس.

بدأ يبحث في أغراض جدته عن أي شيء يتعلق بالغرفة.

وبعد ساعات من البحث، وجد صندوقًا خشبيًا صغيرًا مخبأ تحت ألواح أرضية قديمة.

فتح الصندوق.

وجد داخله صورًا قديمة ورسائل.

كانت الصور لجدته عندما كانت شابة، لكن الغريب أن خلفها كان يظهر نفس المنزل.

وفي كل صورة كان هناك شخص يقف في الخلفية.

شخص طويل جدًا.

نحيف بشكل غير طبيعي.

وجهه غير واضح.

وفي إحدى الصور كان يقف مباشرة أمام الباب الحديدي.

قلب آدم الصورة.

وجد جملة مكتوبة:

“لم يكن يسكن في البيت… كان يسكن تحت البيت.”

شعر آدم بأن يديه بدأتا ترتجفان.

فتح رسالة أخرى.

كانت جدته قد كتبت فيها:

“بدأ كل شيء عندما كنت في السادسة والعشرين. سمعت صوت أمي يناديني من الغرفة، رغم أن أمي كانت قد ماتت قبل ذلك بعامين. فتحت الباب… ومنذ تلك الليلة لم يعد البيت كما كان.”

توقف آدم عن القراءة.

ثم سمع صوتًا خلفه.

“آدم…”

استدار بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد إلى الرسالة.

وجد آخر سطر:

“الشيء الموجود بالداخل لا يستطيع الخروج إلا إذا فتح له أحد الباب. لكنه يستطيع تقليد أي صوت… حتى صوت الأشخاص الذين تحبهم.”

سقطت الرسالة من يد آدم.

في تلك اللحظة، بدأ مقبض الباب الحديدي في الممر يتحرك.

مرة.

ثم مرتين.

ثم بدأ الباب يهتز بعنف.

ركض آدم نحو الباب الرئيسي للمنزل.

لكنه عندما أمسك المقبض، لم يفتح.

حاول مرة أخرى.

لا شيء.

ثم انطفأت جميع الأنوار.

ومن خلفه جاء صوت جدته:

“متخافش يا آدم… أنا هنا.”

أغمض عينيه.

لم يلتفت.

قال بصوت مرتجف:

“أنتِ مش جدتي.”

ساد الصمت.

ثم سمع ضحكة منخفضة.

ضحكة طويلة ومخيفة.

وعندما فتح عينيه، رأى شيئًا منعكسًا في زجاج الباب.

كان هناك شخص يقف خلفه.

طويل جدًا.

أطول من أي إنسان طبيعي.

ذراعاه تكادان تلامسان الأرض، ورأسه مائل إلى الجانب.

لكن وجهه…

كان وجه آدم نفسه.

اقترب الشيء منه ببطء.

ثم همس في أذنه:

“أنت فتحت الباب من زمان… بس كنت مستني تفتكر.”

صرخ آدم واستدار.

لم يجد أحدًا.

لكن الباب الحديدي في نهاية الممر كان مفتوحًا.

لأول مرة.

ومن داخله خرج هواء بارد يحمل رائحة التراب والرطوبة.

اقترب آدم رغم خوفه، ونظر إلى الداخل.

لم تكن هناك غرفة.

كان هناك سلم طويل ينزل إلى الظلام.

وفي أسفل السلم، ظهرت عشرات الأبواب الحديدية الصغيرة.

وعلى كل باب اسم.

اقترب آدم من أول باب.

كان مكتوبًا عليه اسم جدته.

ثم رأى بابًا ثانيًا.

وثالثًا.

حتى وصل إلى آخر باب.

كان مكتوبًا عليه:

آدم.

وفجأة، جاء صوت جدته من أسفل السلم:

“أخيرًا رجعت يا حبيبي.”

ثم انغلق الباب الرئيسي للمنزل خلفه.

وفي صباح اليوم التالي، جاء أحد الجيران ليطمئن على البيت بعد أن سمع أصواتًا غريبة طوال الليل.

دخل المنزل.

كان كل شيء هادئًا.

لم يجد آدم.

بحث في كل الغرف، ثم لاحظ الباب الحديدي في نهاية الممر.

كان مغلقًا.

اقترب منه.

وجد ورقة جديدة مثبتة عليه.

لكن هذه المرة لم تكن الكتابة بخط الجدة.

كانت بخط آدم نفسه:

“لو سمعت صوتي من الداخل… مهما قال لك، لا تفتح الباب.”

ومن خلف الباب جاء صوت خافت:

“ساعدني… أنا آدم.”

تراجع الرجل مذعورًا.

ثم سمع صوتًا آخر من الداخل.

ضحكة طويلة.

وبعدها طرقات.

ثلاث طرقات فقط.

طق… طق… طق.

وفي تمام الساعة الثانية وثلاث عشرة دقيقة…

توقفت ساعة المنزل القديمة عن العمل.

مرة أخرى.

تابع جديد Hamo

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق