الساعة بلا رحمة

الساعة بلا رحمة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الساعة 3:17

image about الساعة بلا رحمة

لم يكن عمر يؤمن بالأشياء الخارقة.

كان يؤمن بالمنطق.
بالأسباب.
بأن لكل صوت تفسير.

إلى أن استيقظ كل ليلة… في نفس التوقيت.

3:17 صباحًا.

في البداية، ظنها صدفة.
ثم بدأ يحدث كل يوم.

لا منبه.
لا صوت.
فقط استيقاظ مفاجئ… وقلبه يخفق كأنه هرب من شيء.

في الليلة الرابعة، قرر ألا يفتح عينيه.

استيقظ.

شعر بالوقت دون أن ينظر.

3:17.

لكنه هذه المرة… سمع شيئًا.

تنفس.

ليس تنفسه.

بطيء.
قريب جدًا.

كأن أحدهم يقف بجوار سريره.

فتح عينيه فجأة.

لا أحد.

الغرفة فارغة.

لكن الباب… كان مفتوحًا قليلًا.

وهو متأكد أنه أغلقه.

في اليوم التالي، راقب نفسه.

نام والباب مغلق.
أطفأ الأنوار.
تأكد من كل شيء.

استيقظ.

3:17.

هذه المرة لم يكن هناك تنفس.

بل صوت خطوات.

خطوة.

خطوتان.

ثلاث.

تتوقف عند باب غرفته.

ثم…
صوت احتكاك خفيف على الخشب.

كأن أظافر تمر ببطء عليه.

تجمّد في مكانه.

الهاتف بجانبه.

رفع الكاميرا بيد مرتجفة… ووجّهها نحو الباب.

على الشاشة…
رأى شيئًا لم يكن يراه بعينه.

ظل طويل جدًا.

أطول من أي إنسان.

رأسه مائل بزاوية غير طبيعية.

ويقف…
ينظر إليه.

سقط الهاتف من يده.

رفع عينيه نحو الباب مباشرة.

لا شيء.

لكن الصوت اقترب.

خطوة داخل الغرفة.

السرير انخفض قليلًا… كأن وزنًا جلس عند قدمه.

شعر بأنفاس باردة على وجهه.

وهمس قريب جدًا من أذنه:

“أخيرًا… صحيت بدري.”

الساعة تغيّرت.

3:18.

ومنذ تلك الليلة…

لم يعد يستيقظ على 3:17.

لأنه لم يعد ينام أصلًا.

وفي كل ليلة،
الساعة 3:17…

هناك شخص آخر يستيقظ فجأة.

وقلبه يخفق.

دون أن يعرف…
أن الدور انتقل إليه.

😈

الساعة 3:17 — الجزء الثاني

بعد تلك الليلة…
لم يعد عمر ينام.

كان يجلس في الصالة، الأنوار كلها مضاءة، والتلفاز يعمل دون صوت.

الساعة أمامه.

3:16.

قلبه يدق بقوة.

3:17.

لا شيء.

ابتسم بتوتر.

“يمكن انتهت.”

ثم…

أُغلقت الأنوار دفعة واحدة.

انطفأ التلفاز.

والبيت غرق في ظلام كامل.

لكن الساعة…
ما زالت تعمل.

3:17.

سمع الصوت من خلفه.

ليس عند الباب هذه المرة.

بل من السقف.

كأن شيئًا يزحف ببطء فوقه.

احتكاك ثقيل…
كأن أطرافًا طويلة تجر نفسها.

تجمّد.

رفع عينيه ببطء شديد.

السقف كان طبيعيًا.

حتى…

تحرك الظل.

ليس ظلًا.

شيء ملتصق بالسقف.

أطرافه ممدودة بشكل غير طبيعي.
رأسه مقلوب… ينظر إليه بعينين واسعتين.

كان يبتسم.

لكن فمه مفتوح أكثر مما يجب.

انزلقت رقبته ببطء…
وهو ما زال مثبتًا في السقف.

وهمس:

“قلتلك… تصحى بدري.”

قفز عمر من مكانه، ركض نحو الباب.

لكن الباب لم يفتح.

المقبض كان ساخنًا… كأنه يحترق.

خلفه، سمع صوت سقوط ثقيل.

الشيء نزل من السقف.

خطوة.

خطوة.

خطوة.

ليس مشيًا…
بل تحريك أطراف بطريقة ملتوية.

أمسك عمر هاتفه بسرعة، فتح الكاميرا.

الشاشة أظهرت الغرفة فارغة.

لكن خلفه…
في الشاشة فقط…

كان واقفًا.

قريب جدًا.

قريب لدرجة أن وجهه ملأ الإطار.

وعلى الشاشة ظهرت كتابة فجأة:

“انقله.”

ارتجفت يده.

كتابة جديدة ظهرت:

“صوّر الساعة 3:17… وانشرها.”

فهم فجأة.

الأمر لم يكن لعنة عشوائية.

كان ينتقل.

مثل عدوى.

كل من يرى اللحظة…
يصبح هو التالي.

الساعة بدأت تتغير.

3:18.

اختفى كل شيء.

الأنوار عادت.

الغرفة طبيعية.

تنفس بسرعة.

كان يستطيع تجاهل الأمر.

أن لا ينشر.

أن يكسر السلسلة.

لكن هاتفه اهتز.

إشعار من تطبيق فيديوهات.

“الساعة 3:17 — بث مباشر الآن.”

فتح الرابط.

رجل غريب… في غرفة مظلمة.

ينظر إلى الكاميرا بخوف.

والوقت في زاوية الشاشة…

3:17.

وخلف الرجل…

نفس الابتسامة.

نفس الرأس المائل.

فهم الحقيقة الأخيرة.

هو لم يكن الضحية الأولى.

ولن يكون الأخيرة.

السلسلة لا تحتاج إرادته.

هي بالفعل…
تتحرك.

الساعة الآن 3:16.

لو استيقظت الليلة فجأة…

متبصش للساعة.

😈

الساعة 3:17 — النهاية

في الليلة التالية…
قرر عمر أنه لن ينظر للساعة.

غطّى كل الشاشات.
فصل الإنترنت.
كسر الكاميرا الأمامية.

جلس في الظلام… ينتظر.

لا يريد أن يرى.
لأن الرؤية هي المفتاح.

استلقى على الأرض وأغلق عينيه بقوة.

ثم…

استيقظ.

بدون صوت.
بدون سبب.

شعر أن الوقت وصل.

لكنه لم يفتح عينيه.

لن ينظر.

لن يرى.

سمع حركة بطيئة جدًا أمامه.

احتكاك على الأرض.

شيء يزحف.

توقف أمامه مباشرة.

شعر بأنفاسه.

قريبة.

باردة.

وهمس الصوت:

“مش لازم تشوفني…”

توقّف قلبه لحظة.

“…أنا اللي هشوفك.”

فتح عمر عينيه رغماً عنه.

لكن لم يكن في غرفته.

كان واقفًا… في مكان مظلم لا نهاية له.

أمامه آلاف الأشخاص.

كلهم واقفون.

عيونهم مفتوحة على اتساعها.

وجوههم شاحبة.

لا يتحركون.

فجأة فهم.

هؤلاء ليسوا ضحايا.

هؤلاء… ساعات.

كل واحد منهم يمثل 3:17 لشخص آخر.

كل واحد ينتظر لحظة استيقاظ شخص ما.

وراءه، سمع الصوت للمرة الأخيرة:

“دلوقتي دورك.”

شعر بجسده يتجمّد.

لا يستطيع الحركة.

لا يستطيع الصراخ.

أحسّ بشيء يشدّه من الداخل… كأنه يُفرّغ.

ثم فجأة—

عاد إلى غرفته.

لكن لم يكن يتحرك.

لم يكن يتنفس.

كان واقفًا في زاوية الغرفة.

عيناه مفتوحتان.

ثابتتان.

ينظر إلى سريره.

حيث ينام شخص آخر الآن.

أنت.

الساعة الآن…

3:16.

😈

الساعة 3:17 — النهاية الحقيقية

الساعة 3:16.

صمت كامل.

ثم…

3:17.

فتحت عينيك.

الغرفة كما هي.

لا ظل.
لا صوت.
لا همسات.

تنفست بارتياح.

“كانت قصة بس.”

مددت يدك نحو الهاتف…
فقط لتتأكد من الوقت.

الشاشة أضاءت.

لكن لم يظهر الوقت.

ظهر شيء آخر.

صورة مباشرة من كاميرا غرفتك.

زاوية لا تستطيع رؤيتها بعينك.

هناك…

في الركن خلفك مباشرة.

شخص واقف.

ثابت.

عيناه مفتوحتان.

بلا رمش.

بلا ابتسامة.

بلا حركة.

التقط الهاتف صورة تلقائيًا.

وظهر إشعار:

“تم تفعيل الساعة.”

تحاول الالتفات.

لا تستطيع.

جسدك ثقيل.

الصورة على الهاتف تتغير.

الآن…

هو لم يعد في الزاوية.

هو أقرب.

ثم أقرب.

ثم—

الصورة أصبحت سوداء.

إشعار أخير ظهر:

“أنت الآن 3:17 لشخص آخر.”

الساعة تتحول إلى 3:18.

كل شيء يعود طبيعيًا.

لكن في مكان ما…

شخص آخر سيستيقظ فجأة.

وقلبه سيخفق.

ودون أن يعرف السبب…

سينظر إلى الساعة.

والدور…

لن يتوقف أبدًا.

🕒😈

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
RANA تقييم 5 من 5.
المقالات

10

متابعهم

6

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.