أنقذ طفلك من شبح الانطوائية
أنقذت طفلي من شبح الانطوائية المرضية
كيف عرفت أن إبني يعاني من مشكلة عدم التواصل مع الآخرين؟ وسارعت لعلاج المشكلة وانقذته من خطر كبير وهو الإنطوائية المرضية واللتي تؤدي الى اضطرابات سلوكية توحدية.
كان ابني الثالث" أحمد" قد ولد في ظروف طبيعية صحية خالية من أي مشاكل. أتم عامه الاول بشكل طبيعي. أنا كنت مشغولة قليلا أضعه امام الشاشة يشاهد الصور والألوان ويستمع إلى اغاني الاطفال. هذا الذي كان خطئا كبيرا. لم الااحظ أي شيء غريب ولم أفكر في أنه قد يكون هناك أي مشاكل تواجه ابني.
لكن بعد العام الثاني وهو لا يتكلم. ولا يتجاوب معنا. فقط يلعب بطريقة غريبة. و لا ينجذب إلا للتلفاز. ولا يستمع لنا. كأنه يعيش في عالم خاص به.
بدأنا نسأل لماذا؟! كان يسمع لكن لم نكن نعلم ماذا يدور في رأسه. بدأنا نكلمه لا يتجاوب. ننادي عليه لا يلتفت. فقط يبتسم. وأحيانا يكون عصبيا . قررنا اخذه إلى طبيب لفحصه. في البداية طلب ان نقوم بتخطيط سمع. استغربنا الطلب لأننا ا متاكدون بأنه يسمع. لكن عند قمنا بالتخطيط ظهرت النتائج. انه سمعه طبيعي.. إذن أين المشكلة؟
عندما قام الطبيب بفحص سمعه بواسطة شوكة رنانة لم يلتفت للصوت إلا بآخر موجة. هنا عرف الطبيب أن المشكلة ليست بالسمع بل بالسوائل خلف الآذن. التي تتكون بسبب الرضاعه .
وقد وصف له علاجا مناسبا. وتحسن سمعه بحمد الله. لكن هنا بدأت رحلتنا في تأهيله من جديد؛ إذ أنه بلغ عامه الثالث والنصف،ولا يعرف أي شيء من حوله أو عائلته او أخويه الاكبر منه لا يلعب معهما ولا يتواصل بصريا مع أحد دائم الصراخ والبكاء . كان الحل في تسجيله فير مركز اإعادة تطوير المهارات وعلاج صعوبات التعلم والتواصل.
وفي شهر تعلم الكثير من المهارات. مثل الانضباط و الإجابة عن الاسئلة والتركيز وتمييز الحروف والألوان ومهارات الحياة الأساسية مثل الاكل والشرب واللعب و التواصل مع الآخرين وتقبل الحديث مع الآخرين. وقد كان عمره 4 سنوات حينها لاحظنا فرقا ملموسا في حالته واستجابته للعلاج. الذي أصبح أسلوب حياة حتى.
الان هو في التاسعة من عمره. جيد في مدرسته له أصدقاء يلعب معهم. وإخوانه يلعب معهم ويحبهم كثيرا. له هوايات في اللعب بالارقام والحسابات.يحب تصميم الارقام من الورق وقصها بطريقة إحترافيه. لكن هناك شيء غامض في شخصيته خاص به. لا يحب التغيير. يحب الثبات على أسلوب معين.
يحدد ملابسه الخاصه بكل مكان وبكل مناسبة. له خياراته الفريده. لا أحد يغير رأيه وشخصيته القوية تطغى على اي نقاش.
في النهاية اريد أن اقول لا تدع الظروف تكشف لك مشاكل طفلك . تتبع تطوراته ومهاراته تباعا اذا لاحظت تأخراً أو شيئا غير طبيعي. عليك بالتدخل وتعالجه قبل فوات الاوان.
