محمد في مدينه الظلام

محمد في مدينه الظلام

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

مدينة الظلال – الفصل الأول

image about محمد في مدينه الظلام

المقدمة
 في ليلة غامضة من ليالي مدينتي القديمة، كنت أسير بين الشوارع الضيقة، والرياح تعصف من حولي كأنها تحمل أسرارًا لا يريد أحد أن يعرفها. منذ طفولتي وأنا أشعر أنني مختلف، أرى ما لا يراه الآخرون: ظلال تتحرك على الجدران، وأصوات غامضة تهمس في أذني عن عالم آخر خلف الستار.

بداية المغامرة
بينما كنت أتجول، ظهر أمامي باب حجري ضخم لم يكن موجودًا من قبل. النقوش عليه كانت تتوهج بلون أحمر يشبه الدم، وعندما لمسته اهتزت الأرض وانفتح الباب ببطء ليكشف عن ممر مظلم يضيء بنور أزرق بارد. ترددت لحظة، لكن فضولي تغلب على خوفي، فدخلت.


مدينة الظلال
وجدت نفسي في مدينة غريبة، أبراجها عالية وسماءها مليئة بغيوم سوداء تتحرك بسرعة غير طبيعية. الشوارع مليئة بكائنات بلا وجوه، تسير في صمت وكأنها تراقبني. فجأة اقترب مني شيخ يرتدي عباءة سوداء، عيناه متوهجتان بلون أبيض، وقال:
"أنت المختار يا محمد. هذه المدينة تحت سيطرة سيد الظلال، ولا أحد يستطيع مواجهته سواك."
أعطاني سيفًا مضيئًا ينبض كأنه قلب حي، وأخبرني أن قوته لا تُستمد إلا من نقاء القلب وشجاعة صاحبه.

المواجهات الأولى
بدأت رحلتي عبر شوارع المدينة، أواجه وحوشًا من الظلال بعيون حمراء وصيحات تخترق عقلي. كلما واجهت أحدهم، كان السيف يزداد نورًا، وكأن شجاعتي تغذيه. في إحدى المعارك، وحش ضخم حاول ابتلاعي، لكن السيف أطلق ضوءًا قويًا شتت الظلام من حوله، فتمكنت من القضاء عليه.
لكن لم تكن الوحوش وحدها العقبة؛ ظهرت متاهات من جدران متحركة، كلما حاولت الخروج منها كانت تتغير، وكأنها تختبر عزيمتي. كنت أسمع أصواتًا تهمس باسمي، تحاول إقناعي بالاستسلام، لكنني قاومت حتى وجدت الطريق الصحيح.

قصر سيد الظلال
أخيرًا وصلت إلى قصر ضخم من دخان أسود يتحرك كأنه حي. جدرانه تتنفس وأصوات غريبة تخرج منه كأنها أنين آلاف الأرواح. عند المدخل، واجهت ثلاثة حراس من الظلال، كل واحد منهم أقوى من الآخر. المعركة كانت شرسة، لكن السيف كان يزداد قوة مع كل ضربة، حتى تمكنت من هزيمتهم.
دخلت القصر، وهناك كان سيد الظلال جالسًا على عرش من نار ودخان، عيونه كالجمر المشتعل، وصوته يهز الأرض:
"أنا جزء من خوفك، لن تستطيع هزيمتي."
رفعت السيف وقلت بثبات:
"الخوف لا يسيطر عليّ، أنا من يسيطر عليه."
وبضربة قوية اخترق السيف قلبه، فتلاشى الدخان، وانفجرت المدينة بأضواء بيضاء أعادت الحياة إليها. الكائنات بلا وجوه اختفت، وحل محلها بشر حقيقيون يشكرونني على إنقاذهم.

النهاية المفتوحة
قبل أن أعود، ابتسم سيد الظلال ابتسامة غامضة وقال:
"هذه مجرد البداية… أبواب أخرى ستُفتح، والظلام الحقيقي لم تره بعد."
وفجأة وجدت نفسي في مدينتي الأصلية، والباب الحجري يغلق خلفي. كل شيء عاد طبيعيًا، لكنني كنت أعلم أن ما حدث لم يكن حلمًا، بل بداية رحلة أكبر.
وقفت في الشارع، أنظر إلى السماء، وأدركت أن القادم أعظم… وأن بابًا جديدًا سينفتح قريبًا ليكمل القصة التي لم تنتهِ بعد.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Hussein تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.