البيت المسكون والروح اللي مبترحمش .... قصه

البيت المسكون والروح اللي مبترحمش .... قصه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

البيت المسكون… والروح اللي ما بترحمش"

تأليف : محمود فوزي

 

image about البيت المسكون والروح اللي مبترحمش .... قصه

 

كلنا عارفين إن في عالم تاني… عالم إحنا مش شايفينه، بس هو شايفنا كويس جدًا.

يمكن وإنت بتقرأ الكلام ده دلوقتي… في حاجة واقفة وراك، أو قاعدة جنبك… مستنياك بس تحس بيها.

بس متقلقش… هم مش بيأذوا حد…

إلا لو دخلت عالمهم… أو سكنت مكان هم مش عايزينك فيه.

أنا اسمي سمير، عندي 20 سنة، من القاهرة.

طالب في كلية تجارة، وعايش مع أهلي حياة عادية جدًا… لحد ما كل حاجة اتغيرت.

في يوم قررنا نطلع مصيف… واختارنا مطروح.

بعد سفر طويل، وصلنا وبدأنا ندور على شاليه… بس كل اللي شوفناه مكانش مناسب.

لحد ما قابلنا سمسار… عرض علينا شاليه قدام البحر، بجنينة، وسعره رخيص بشكل غريب.

الشاليه مكانش أنضف حاجة…

بس المنظر قدام البحر كان يخليك تنسى أي حاجة.

وافقنا.

الشاليه كان دور أرضي وجنينة… ودور أول فيه 3 أوض…

وفي دور تاني… مقفول ومحدش فينا اهتم بيه.

خلصنا تنضيف بالعافية… وكنا مهدودين.

أكلنا أي حاجة وخدنا بعضنا ونمنا.

صحيت بالليل على صوت غريب…

صوت عياط طفل.

فتحت عيني وفضلت ساكت… مركز…

الصوت واضح… طفل صغير بيعيط.

قومت بسرعة… افتكرت إنه أخويا وليد.

رحت أوضته… فتحته…

لقيته نايم بهدوء.

ساعتها… الصوت اختفى.

وقفت مكاني… حاسس إن في حاجة غلط…

بس رجعت أقنع نفسي إنها تهيؤات… ورجعت نمت.

تاني يوم عدى عادي…

لحد ما رجعنا بالليل ونسينا حاجة في الشاليه.

أنا اللي رجعت أجيبها… لوحدي.

دخلت… والدنيا كانت هادية بشكل غريب.

وأنا ماشي…

سمعته تاني.

نفس صوت العياط.

المرة دي… ماجاش من تحت.

كان جاي من فوق.

من الدور التاني… المقفول.

وقفت تحت السلم… وبصيت لفوق.

الدور كله ضلمة…

بس في حاجة هناك…

بتبصلي.

عينين.

ثابتين… في الضلمة.

جسمي اتجمد.

مش قادر أتحرك… ولا حتى أصرخ.

ثواني… أو يمكن دقايق… مش عارف.

لحد ما تليفوني رن فجأة.

انتفضت… وبصيت في إيدي.

ولما رفعت عيني تاني…

العينين اختفوا.

طلعت من الشاليه وأنا بحاول أقنع نفسي إن مفيش حاجة.

بس جوايا…

كنت عارف إن ده لسه البداية.

الليلة اللي بعدها… كنت نايم وصحيت على نفس الإحساس…

كأن حد بينفخ في ودني، وبيهمس… مش فاهم هو بيقول إيه.

وصلت للحمام… فجأة… خبطات على الباب، متتابعة، بسرعة.

مش لاقي حد… بس الصوت كان واقعي جدًا، قلبني رعب.

طلعت من الحمام… حاولت أروح أوضتي،

ولقيت نور الشاليه بيطفي ويشتغل لوحده… عشر مرات ورا بعض.

ويا ميدو… دلوقتي اللي ظهر… هو طفل… صغير… ساكن في الظلمة…

وشه كله أسود، مش باين منه غير نقطتين بين عينه… وصوته… غليظ جدًا…

قاللي:

“أهلا بيكم في بيتي… أنتم اللي جيتولي.”

قلبي وقع.

النور انقطع… واختفى الطفل… والبيت كله صمت رهيب… بس إحساس إنه موجود حوالينا… متابع كل خطوة.

المرة دي، قررت أواجهه.

طلعت للدور التاني… اللي مقفول من زمان…

لقيت باب حديد كبير… بيشع حر شديد… كأن في نار من وراءه.

لمست الباب… إيدي اتحرقت من السخونة.

فضلت أصرخ، وأحاول أفتح… ومفيش فايدة.

وفجأة… شفت الطفل تاني… واقف في ركن… وبدأ يعيط… وبعد لحظة… الولد بقى هيكل عظمي!

وقف قدامي، صامت… يبصلي… وبمجرد ما حاولت أتحرك… حصل حاجة غريبة… أحسست إن الأرض نفسها بتحاول تشدني لتحت…

قلت لنفسي: لازم أطلع من هنا.

نزلت أجري… وقلت أتصل بوالدي.

لما وصل… حكيته كل حاجة…

ابتدى يبصلي، صامت… وبعد شوية… قال:

“سمير… أنا كمان شفت اللي شفتك… بس محدش هيصدقك… خلينا نشوف حل.”

قررنا نروح عند شيخ…

الشيخ دخل الشاليه وبدأ يقرأ تعاويذ…

ومن أول ما بدأ، حصلت فوضى رهيبة:

اللوحات وقعت من الحيطان.

المصابيح بتنفجر.

الدور التاني… النار بدأت تطلع منه وكأن جهنم نفسها فتحت أبوابها.

الأرض بتتحرك… وأيد طالعة من تحتها… تختفي مرة واحدة.

الشيخ قالي:

“بيتكم دا… ساكنه أرواح غاضبة… الولد اللي شايفته… ابن الرجل اللي اتقتل هنا…

ما نقدرش نرجعه… لكن أنتوا لازم تسيبوا البيت قبل ما يحصل حاجة أكبر.”

أنا ووالدي خرجنا من الشاليه… دماغي مش قادرة تستوعب كل اللي حصل.

البيت… حياتنا… اتدمرت في لحظات.

  

يتبع……..

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
M.Fawzy تقييم 5 من 5.
المقالات

7

متابعهم

15

متابعهم

12

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.