مرايه الموت ... قصه مرعبه

مرايه الموت ... قصه مرعبه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

مرايه الموت ….

الكاتب : محمود فوزي

“مش كل اللي بتشوفه في المراية… بيكون انعكاسك”

 

image about مرايه الموت ... قصه مرعبه

عمرك سُقت لوحدك بليل…

والطريق فاضي…

وسمعت صوت مش جاي من الدنيا دي؟

أنا أحمد… 35 سنة… دكتور عظام.

كنت عايش حياة هادية جدًا… زوجة وبنت بحبهم أكتر من نفسي…

لحد اللي حصل الليلة دي.

كنت راجع من عند أبويا في البلد…

الطريق ضلمة… مفيش نور… مفيش ناس…

بس أنا كنت مبسوط… مشغل أغاني وبسوق بهدوء.

وفجأة…

الكاسيت فصل.

بصيتله بضيق… خبطت عليه… اشتغل.

عدّت ثواني… وفصل تاني.

ساعتها حسيت إن في حاجة غلط…

مش عارف ليه… بس الجو اتقلب فجأة.

وقبل ما أفهم… لمحت حاجة قدامي.

عربية… مقلوبة… في نص الطريق.

دست فرامل بالعافية.

نزلت بسرعة… يمكن حد لسه عايش.

قربت من العربية… وبصيت جوه…

كانت في واحدة.

ساكنة… مفيش حركة.

حاولت أفتح الباب… متفتحش.

جريت على عربيتي أجيب أي حاجة أكسر بيها… ملقتش.

رجعت تاني…

وهنا… كل حاجة اتغيرت.

كانت واقفة قدامي.

نفس الست اللي كانت جوه العربية.

بس… مش زي الأول.

هدومها متقطعة… جسمها كله دم…

وعنيها… كانت بتبصلي بطريقة مش طبيعية.

قولتلها:

“إنتي كويسة؟ تعالي أوصلك…”

مردتش.

بس فجأة…

وشها بدأ… يقع.

أيوه… يقع.

جلدها بيتسلخ… لحمها ظاهر…

وعنيها اسودت بالكامل.

قلبي وقف.

جريت على العربية… ركبت… ودست بنزين بأقصى سرعة.

وأنا بسوق…

الكاسيت اشتغل لوحده.

ابتسمت بتوتر… قولت يمكن عادي…

لكن الصوت بدأ يشوّش…

وبعدين…

سمعتها.

صوت ست… واطي… قريب جدًا من ودني:

“هتروح مني فين…؟”

جسمي كله تجمّد.

بصيت في المراية…

كانت ورا.

قاعدة.

بتبتسم.

صرخت… وفقدت السيطرة على العربية.

صحيت على ريحة دخان.

العربية متكسرة… وأنا غرقان دم.

نزلت… ومشيت… مش عارف أنا فين.

لحد ما شفت بيت… لوحده على الطريق.

خبطت… فتحلي راجل كبير.

وشه اتغيّر أول ما شافني.

دخلني… ونضف جروحي… واداني أوضة أنام فيها.

كنت تعبان جدًا…

ونمت.

صحيت على صوت…

زي حد بيهمس في ودني.

قومت… دخلت الحمام.

غسلت وشي…

ورفعت عيني على المراية.

واتجمدت مكاني.

كانت واقفة ورايا.

قريبة جدًا.

نفس الوش… نفس العيون السودة.

صرخت… وخرجت أجري.

جريت على أوضة الراجل.

خبطت… مفيش رد.

فتحت الباب…

وشوفت حاجة عمري ما هنساه.

الراجل…

كان متقطّع نصين.

دمه في كل حتة…

وراسه… متعلقة في السقف.

رجعت لورا مرعوب…

وسمعت صوتها ورايا:

“الدور عليك…”

لفيت…

كانت واقفة.

واللي حوالينها… مكانوش بشر.

كائنات مشوهة… ضهرها معوّج… إيديها طويلة…

وصوتها… نفس الصوت اللي صحاني.

وفجأة…

النار مسكت في كل حاجة.

البيت كله اتحول جحيم.

والكائنات بدأت تقرب مني… ببطء.

كنت هتجنن.

فضلت أقول:

“يارب… الحقني…”

والدنيا اسودت.

صحيت وأنا برا البيت.

حد ساحبني.

راجل بيقول:

“عم سعيد فين؟!”

حكيتله…

وشه اصفر.

وقال:

"دي ست ماتت في حادثة هنا… اتحرقت جوه عربيتها…

ومن يومها… أي حد يقف… بتموته."

جسمي ساق.

وفجأة… سمعنا صريخ.

نفس الست… مسكت الراجل.

والنار مسكت فيه.

بصتلي…

وقالت:

“مش هتهرب…”

جريت…

بس حاجة مسكت رجلي.

بصيت…

الكائنات.

إيديهم كانت بتحرقني.

وقعت.

رفعت راسي…

لقيت وشها قدامي.

قريب جدًا…

الحرارة طالعة منها كأنها نار.

وقالت:

“مستعد…؟”

وفجأة…

صوت أذان الفجر.

صرخت هي… والكائنات وقعت على الأرض.

كأنهم بيتعذبوا.

قومت… وجريت…

وما وقفتش.

دلوقتي…

أنا عايش.

بس مش مرتاح.

بشوفها…

في المراية.

في العربية.

في الحمام.

في أوضتي.

بس… مبتقدرش تقرب.

لسه.

لو هتسافر بليل…

فكر ألف مرة.

مش كل طريق… بيوصل.

وفي طرق…

اللي بيروح…

مبيرجعش.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
M.Fawzy تقييم 5 من 5.
المقالات

7

متابعهم

15

متابعهم

12

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.