الرجل العائد من الموت

الرجل العائد من الموت

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about الرجل العائد من الموت

الرجل العائد من الموت: 

في ليلة شتوية باردة🥶، كانت مدينة القاهرة تغرق في صمت غريب لم يقطعه سوى صوت المطر وهو يضرب نوافذ مستشفى "السلام القديم"، ذلك المبنى الذي توقف العمل به منذ سنوات بعد حادثة مجهولة لم يُكشف عنها أبدًا.

لكن في تلك الليلة… عاد شيء للحياة.😱

كان الحارس الليلي، عم حسن، يجلس بجوار المدخل يحتسي الشاي عندما سمع صوتًا معدنيًا خافتًا قادمًا من الطابق السفلي… من جهة المشرحة.

في البداية تجاهل الأمر، فالمبنى القديم يصدر أصواتًا دائمًا. لكن الصوت تكرر… هذه المرة أشبه بخدش أظافر على معدن.

وقف مترددًا، ثم حمل كشافه ونزل السلم ببطء.

كل درجة كان ينزلها جعلت الهواء أبرد… أثقل… وكأن المكان يرفض وجوده.

عندما وصل أمام باب المشرحة، لاحظ شيئًا غريبًا.

الباب كان مفتوحًا🚪.

وهو متأكد أنه أغلقه بنفسه قبل ساعة.

دفع الباب ببطء، فارتفع صرير طويل مزعج، وكشف الضوء صفوف الأدراج المعدنية الخاصة بالجثث. كان المكان ساكنًا… أكثر مما ينبغي.

ثم رآه.

أحد الأدراج مفتوح.

اقترب ببطء، وقلبه يخبط بقوة. نظر إلى اللوحة المعدنية المعلقة على الدرج:

“محمود عبد الدايم — متوفى منذ 3 أيام.”

لكن الجثة… لم تكن هناك.

قبل أن يستوعب ما يحدث، سمع صوت تنفس خلفه مباشرة.

التفت بسرعة.👀

كان رجل يقف في نهاية الغرفة.

جسد نحيل، ملابس المستشفى الممزقة، جلد شاحب مائل للرمادي، وعينان غارقتان في الظلام.

كان ينظر إليه… دون أن يرمش.

تراجع عم حسن مذعورًا وسأل بصوت مرتعش:

“إنت… إنت مين؟!”

الرجل لم يرد.

بدأ يتحرك نحوه بخطوات بطيئة غير طبيعية… كأن مفاصله لا تعمل بشكل صحيح.

ثم تحدث أخيرًا بصوت أجش وكأنه خارج من بئر عميق:

“أنا… رجعت.”

في صباح اليوم التالي، اختفى عم حسن.

عثرت الشرطة فقط على كشافه ملقى أمام المشرحة… وبجواره آثار أقدام مبتلة بالماء والطين، لكنها توقفت فجأة وكأن صاحبها تبخر.

بدأت البلاغات تتوالى بعد ذلك.

ممرض سابق قال إنه رأى رجلًا ميتًا يمشي في الشارع ليلاً.

سيدة أقسمت أن شخصًا بوجه متعفن وقف أمام باب شقتها يحدق بها لساعات.

وشاب وجد والده المتوفى منذ أسبوعين واقفًا في غرفته يبتسم له في الظلام.

كل الشهادات وصفت نفس الملامح.

نفس الرجل.

محمود عبد الدايم.

عندما أعادت الشرطة فتح ملفه، اكتشفوا أمرًا صادمًا…

محمود لم يمت موتًا طبيعيًا.

التقارير القديمة أشارت إلى تجربة طبية سرية أجريت في المستشفى قبل إغلاقه، تهدف إلى إيقاف الموت مؤقتًا وإعادة تشغيل الدماغ بعد توقف القلب.

لكن التجربة فشلت.

كل المرضى ماتوا… أو هكذا اعتقدوا.

ما عاد لم يكن إنسانًا كاملًا.

كان جسدًا عاد… لكن شيئًا آخر عاد معه.

بدأت الكاميرات الأمنية ترصد ظهوره قرب المقابر والمستشفيات فقط، وكأنه يبحث عن شيء… أو أشخاص محددين.

الأغرب أن كل من شاهده اختفى خلال أيام.

آخر تسجيل التقطته كاميرا مراقبة أظهر محمود واقفًا أمام المستشفى المهجور مرة أخرى، ينظر مباشرة نحو الكاميرا.

ثم ابتسم.

ابتسامة واسعة… غير بشرية.

وقبل أن ينقطع التسجيل، تحركت شفاهه ببطء وكأنه يخاطب من يشاهد:

“الموت… مش النهاية.”

بعد أسبوع، أعلنت السلطات إغلاق المنطقة بالكامل.

لكن السكان ما زالوا يؤكدون أنه في بعض الليالي الممطرة…

يمكن رؤية رجل شاحب يقف تحت أعمدة الإنارة.

ينتظر.

وكأن الموت نفسه… عاد ليمشي بين الأحياء. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
mohamed fathy تقييم 5 من 5.
المقالات

6

متابعهم

33

متابعهم

29

مقالات مشابة
-