همسات تحت السرير .

همسات تحت السرير .

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

همسات تحت السرير .

image about همسات تحت السرير .

قصة رعب نفسية تدور حول شاب يبدأ في سماع أصوات غريبة كل ليلة من تحت سريره، لتتحول تلك الهمسات إلى كابوس حقيقي يكشف سرًا مظلمًا لم يكن يتخيل وجوده داخل غرفته نفسها.

لم أكن أؤمن يومًا بقصص الرعب. كنت دائمًا أضحك عندما يحكي أصدقائي عن الأشباح أو الأصوات الغريبة في الليل. لكن ما حدث معي غيّر كل شيء… وجعلني أتمنى لو أنني صدّقتهم من البداية.

بدأ الأمر بسيطًا. كنت قد انتقلت إلى شقة جديدة في حي هادئ. غرفة نومي كانت صغيرة، بها سرير خشبي قديم تركه المالك السابق. لم أهتم بتغييره، فشكله كان عاديًا… أو هكذا ظننت.

في الليلة الأولى، استيقظت على صوت خافت… كأنه احتكاك خفيف بالأرض. فتحت عيني، نظرت حولي، لكن لم يكن هناك شيء. اعتقدت أنه مجرد وهم وعدت للنوم.

في الليلة الثانية، عاد الصوت… لكن هذه المرة كان أوضح. كان يأتي من أسفل السرير. جلست في مكاني، أحاول أن أستمع جيدًا.
"خدش… خدش…"
كأن شخصًا يحاول الحفر أو الزحف.

نزلت ببطء، وانحنيت لأرى ما تحت السرير… لا شيء. فقط ظلام كثيف لا يُظهر أي تفاصيل. أضاءت هاتفي ووجهته للأسفل، لكن الضوء بدا وكأنه يبتلع قبل أن يصل للنهاية. شعرت بعدم الارتياح، لكني أقنعت نفسي أنه مجرد توتر.

مرت الأيام، والأصوات لم تختفِ… بل تطورت.

في إحدى الليالي، لم يكن الصوت خدشًا فقط… بل همسات.

نعم… همسات.

صوت خافت، غير واضح، كأنه يأتي من بعيد جدًا، لكنه في نفس الوقت قريب من أذني. لم أستطع فهم الكلمات، لكنها كانت تتكرر بنفس النغمة، وكأنها تناديني.

تجمدت في مكاني. لم أجرؤ على النزول هذه المرة. فقط سحبت قدميّ إلى أعلى السرير، وجلست أراقب الأرض بصمت.

ثم… حدث شيء لم أنسَه أبدًا.

خرجت يد.

نعم… يد بشرية، نحيفة جدًا، شاحبة، بأصابع طويلة بشكل غير طبيعي، خرجت ببطء من تحت السرير… وكأنها تبحث عن شيء.

صرخت وقفزت بعيدًا، وركضت خارج الغرفة. بقيت في الصالة حتى الصباح، غير قادر على العودة.

في اليوم التالي، قررت أن أواجه خوفي. أحضرت مصباحًا قويًا، وعصا، وعدت إلى الغرفة.

وقفت أمام السرير، قلبي ينبض بسرعة. ثم، دفعت السرير بقوة إلى الجانب.

ما رأيته… كان أسوأ مما توقعت.

لم يكن هناك أرض.

بدلًا من ذلك، كان هناك فراغ… حفرة سوداء عميقة، لا نهاية لها. ومن داخلها، كانت تخرج تلك الهمسات… أو بالأحرى… أصوات كثيرة، متداخلة، كأنها مئات الأشخاص يتحدثون في نفس الوقت.

وفجأة، ارتفعت نفس اليد مرة أخرى… لكنها لم تكن وحدها هذه المرة.

عشرات الأيدي بدأت تظهر… تتحرك، تتلوى، وكأنها تحاول الصعود.

تراجعت للخلف في رعب، لكن قدمي علقت في شيء… نظرت لأسفل، فوجدت يدًا أخرى تمسك بكاحلي.

لم أشعر بنفسي إلا وأنا أسقط.

كنت أصرخ، أحاول التمسك بأي شيء، لكن الأرض اختفت… والغرفة اختفت… وكل شيء اختفى.

الآن… أنا هنا.

في هذا الظلام.

أسمع نفس الهمسات حولي.

وأفهمها أخيرًا.

إنهم لا يريدون إخافتي…

هم فقط يريدونني أن أنضم إليهم.

وإذا كنت تقرأ هذه القصة الآن…

فربما حان دورك أنت.

الليلة…

عندما تنام…

اسمع جيدًا.

لو سمعت خدشًا تحت سريرك…

فلا تنظر.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
momen mo تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

0

متابعهم

2

مقالات مشابة
-