صرخة في آخر الممر☠️☠️

صرخة في آخر الممر☠️☠️

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

              

image about صرخة في آخر الممر☠️☠️

                                           صرخة في آخر الممر☠️☠️

 

كان سامح شابًا بسيطًا يعمل في إحدى شركات المحاسبة الصغيرة. بعد أن ضاقت به الحياة وارتفعت أسعار الإيجارات، لم يجد أمامه سوى شقة قديمة في بناية مهجورة تقع في أحد الأحياء البعيدة عن المدينة. الإيجار كان رخيصًا بشكل غريب، لدرجة جعلته يشك للحظة، لكن صاحب العقار اكتفى بالقول:

“الناس لا تحب المكان لأنه قديم فقط.”

في البداية لم يهتم سامح بالأمر. كان يعتقد أن القصص التي تُقال عن البنايات القديمة مجرد خرافات لتسلية الناس. حمل حقائبه القليلة وصعد إلى الطابق الرابع حيث تقع شقته.

الممر المؤدي إلى الشقة كان طويلًا وباردًا بشكل غير طبيعي، والمصابيح تومض كل بضع ثوانٍ وكأن الكهرباء تحتضر. وعلى الجدران ظهرت آثار رطوبة سوداء تشبه الوجوه البشرية.

فتح سامح باب شقته بصعوبة بسبب الصدأ، ثم دخل محاولًا تجاهل شعوره بعدم الارتياح.

مرت الليلة الأولى بهدوء… تقريبًا.

عند الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، استيقظ فجأة على صوت صرخة حادة قادمة من آخر الممر.

جلس في سريره وهو يلهث. الصرخة كانت حقيقية جدًا لدرجة أنه شعر بها تخترق صدره. نظر حوله في الظلام ثم قال لنفسه: “ربما أحد الجيران.”

لكن عندما خرج ليتفقد الأمر، وجد الممر فارغًا تمامًا.

عاد إلى غرفته وهو يحاول تهدئة نفسه، إلا أنه لاحظ شيئًا غريبًا… باب الشقة المقابلة كان مفتوحًا قليلًا، رغم أنه كان مغلقًا قبل دقائق.

اقترب ببطء ونادى: “هل يوجد أحد هنا؟”

لا إجابة.

مد يده ليفتح الباب أكثر، لكنه سمع صوت خطوات سريعة تأتي من الداخل، ثم انغلق الباب بعنف أمام وجهه.

تراجع سامح بخوف وعاد فورًا إلى شقته.

في الصباح سأل حارس البناية عن الشقة المقابلة، لكن الرجل العجوز تغير وجهه فورًا وقال: “لا تقترب منها أبدًا.”

سأله سامح بدهشة: “لماذا؟ هل يسكنها أحد؟”

رد الحارس بصوت منخفض: “منذ سنوات كانت تعيش هناك فتاة اسمها مريم. اختفت فجأة بعد أن اشتكى السكان من سماع صراخها كل ليلة. الشرطة بحثت عنها ولم تجد شيئًا… وبعدها بدأ الناس يغادرون البناية واحدًا تلو الآخر.”

ضحك سامح بتوتر وقال: “أنت لا تصدق هذه القصص فعلًا، أليس كذلك؟”

لكن الحارس لم يضحك، بل قال: “إذا سمعت الصرخة مرة أخرى… لا تخرج من شقتك.”

في تلك الليلة حاول سامح تجاهل كل شيء. أغلق النوافذ ووضع سماعات في أذنيه حتى ينام، لكن عند الثالثة تمامًا… عاد الصوت.

صرخة أقوى من السابقة.

ثم تبعتها طرقات بطيئة على باب شقته.

دق… دق… دق…

تجمد في مكانه. الطرقات كانت ثقيلة وكأن شخصًا يقف بالخارج مباشرة. اقترب من الباب ونظر من العين السحرية، لكنه لم يرَ أحدًا.

وفجأة… ظهر وجه امرأة شاحب جدًا أمام العين مباشرة.

صرخ سامح مبتعدًا للخلف، ثم سقط على الأرض. كانت المرأة تملك عينين سوداوتين بالكامل وشعرًا مبللًا يغطي وجهها.

اختفى الوجه بعد ثوانٍ، لكن صوت همس بدأ يتردد في الممر: “ساعدني…”

لم ينم سامح حتى الصباح.

في اليوم التالي قرر مغادرة البناية، لكنه اكتشف أن صاحب العقار لا يجيب على اتصالاته، وحتى الحارس العجوز اختفى.

بدأ يشعر أن شيئًا ما يراقبه طوال الوقت.

في المساء انقطعت الكهرباء عن البناية بالكامل. الظلام كان كثيفًا لدرجة أنه لم يستطع رؤية يده. فجأة سمع صوت خطوات بطيئة تقترب من شقته.

خطوة… ثم أخرى

توقف الصوت أمام الباب مباشرة.

ثم بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.

أمسك سامح بكرسي خشبي وهو يرتجف. شعر بأن أنفاسه تتسارع، بينما الباب يُفتح تدريجيًا وحده.

ظهرت المرأة نفسها في الظلام.

كانت ترتدي فستانًا أبيض متسخًا، وقدماها لا تلامسان الأرض. رفعت رأسها ببطء، ثم قالت بصوت مكسور: “إنه قادم…”

وفجأة اندفعت نحو سامح بسرعة مخيفة.

صرخ وأغلق الباب بقوة، ثم ركض نحو الممر محاولًا الهرب. لكن الممر بدا أطول من المعتاد، والمصابيح بدأت تنطفئ واحدة تلو الأخرى خلفه.

وخلال ركضه سمع صرخات كثيرة تخرج من الجدران نفسها.

وصل أخيرًا إلى باب المصعد وضغط الزر بجنون، لكن المصعد لم يتحرك. وعندما استدار رأى ظلالًا سوداء تتحرك في آخر الممر.

كانت تقترب بسرعة.

ركض نحو السلالم، لكنه فوجئ بأن جميع الطوابق أصبحت متشابهة. كلما نزل يعود إلى الطابق الرابع نفسه.

بدأ يفقد عقله تدريجيًا.

ثم سمع صوت المرأة مرة أخرى: “لا يوجد مخرج…”

ظهرت أمامه فجأة وهي تشير إلى باب الشقة المقابلة.

اقترب سامح ببطء وفتح الباب المرتجف.

في الداخل كانت الجدران مليئة بصور السكان السابقين للبناية. وجوه خائفة، وعيون مليئة بالرعب.

ثم رأى صورة جديدة معلقة في المنتصف.

كانت صورته هو.

تحت الصورة كُتب باللون الأحمر: “السكان الجدد لا يغادرون.”

تراجع سامح وهو يصرخ، لكن الباب أغلق خلفه بعنف. بدأت الأضواء تومض بسرعة، وتحولت الصرخات إلى ضحكات مرعبة.

وفي صباح اليوم التالي، مر أحد السكان القدامى بجانب البناية، ولاحظ شيئًا غريبًا خلف نافذة الطابق الرابع.

شاب يقف هناك بلا حركة.

وجهه شاحب… وعيناه سوداوان تمامًا.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الصرخات تُسمع كل ليلة من آخر الممر.😈

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

4

متابعهم

5

متابعهم

4

مقالات مشابة
-