لطابق السابع… المكان الذي لا يعود منه أحد

لطابق السابع… المكان الذي لا يعود منه أحد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لطابق السابع… المكان الذي لا يعود منه أحد

في منتصف المدينة القديمة، كان هناك مبنى ضخم مهجور يُعرف باسم “مستشفى الرحمة”. ورغم أن اسمه يوحي بالأمان، إلا أن السكان كانوا يتجنبون الاقتراب منه مع غروب الشمس. النوافذ المكسورة، والجدران المتشققة، وصوت الرياح الذي يمر عبر الممرات المظلمة… كل شيء في ذلك المكان كان يبعث الرعب في القلوب.

انتشرت حول المستشفى قصص كثيرة، لكن أكثرها شهرة كانت قصة “الطابق السابع”.
يقال إن هذا الطابق أُغلق منذ أكثر من ثلاثين عامًا بعد حادثة غامضة اختفى فيها عدد من المرضى والأطباء في ليلة واحدة، دون أي تفسير. ومنذ ذلك اليوم، أصبح المكان مهجورًا بالكامل.

“آدم”، شاب في الخامسة والعشرين، كان صانع محتوى يهتم بقصص الرعب والأماكن المسكونة. لم يكن يؤمن بالأشباح، وكان يرى أن كل القصص مجرد خرافات يختلقها الناس. لذلك قرر أن يدخل المستشفى ليلًا ويصور فيديو يكشف فيه الحقيقة.

في الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وصل آدم إلى المبنى حاملًا كاميرته ومصباحًا صغيرًا.
بمجرد دخوله، شعر ببرودة غريبة وكأن الهواء داخل المكان أثقل من الخارج. كانت الأرضية تصدر أصوات صرير مع كل خطوة، بينما انعكس ضوء المصباح على الكراسي المتحركة الصدئة والأسِرّة القديمة المغطاة بالغبار.

بدأ يصعد الطوابق واحدًا تلو الآخر حتى وصل إلى باب حديدي كبير كُتب عليه باللون الأحمر الباهت:
“ممنوع الدخول”.

ابتسم آدم ساخرًا وفتح الباب ببطء.
ما إن دخل الطابق السابع حتى انطفأ المصباح فجأة. حاول تشغيله عدة مرات دون فائدة، ثم سمع صوتًا خافتًا يشبه الهمس يأتي من نهاية الممر.

في البداية ظن أن هناك شخصًا يمازحه، لكنه لاحظ شيئًا مرعبًا…
الهمسات كانت تردد اسمه.

“آدم… آدم…”

تجمد مكانه، وشعر بأنفاس باردة خلفه مباشرة. استدار بسرعة لكنه لم يجد أحدًا.
فجأة بدأت أبواب الغرف تُفتح وتُغلق بعنف من تلقاء نفسها، بينما دوى صوت صراخ حاد في أنحاء الطابق.

ركض آدم محاولًا الهرب، لكنه اكتشف أن الممر أصبح أطول بشكل مستحيل، وكأن المكان تغير بالكامل. ثم لمح في آخر الممر فتاة صغيرة ترتدي ثوب مريض أبيض، وشعرها يغطي وجهها.

قالت بصوت ضعيف:
“لماذا عدت؟”

اقتربت منه ببطء، ومع كل خطوة كانت الأنوار القديمة تومض بشكل مخيف. رفع آدم الكاميرا نحوها، لكن الشاشة أظهرت شيئًا صادمًا…
الفتاة لم تكن وحدها.

كان خلفها عشرات الأشخاص بوجوه شاحبة وعيون سوداء يقفون بصمت تام.

صرخ آدم وبدأ يركض بكل قوته حتى وصل إلى الدرج، لكنه وجد الباب مغلقًا بالسلاسل.
ثم سمع صوتًا قريبًا جدًا من أذنه يقول:
“الآن… ستبقى معنا.”

في صباح اليوم التالي، عثرت الشرطة على كاميرا آدم عند مدخل المستشفى، لكن الغريب أن آدم نفسه اختفى تمامًا.

وعندما شاهد الضباط التسجيل الأخير، وجدوا لقطة مشوشة للطابق السابع، يتبعها صوت آدم وهو يصرخ… ثم ظهور وجه شاحب يقترب من الكاميرا قبل أن تنقطع الصورة نهائيًا.

ومنذ تلك الليلة، أصبح السكان يؤكدون أنهم يرون ضوءًا يتحرك أحيانًا داخل الطابق السابع… وكأن أحدهم ما زال هناك.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
youssef تقييم 0 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-