السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

Rating 0 out of 5.
0 reviews

 

image about السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

 

السلسلة: ما وراء منتصف الليل

الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

القصة

اسمي آدم.

عمري 27 سنة، وأعيش وحدي منذ انتقلت للعمل في القاهرة.

لم أكن أؤمن أبدًا بقصص الرعب التي تنتشر على الإنترنت.

كنت دائمًا أضحك عندما أسمع أحدهم يتحدث عن “شقة مسكونة” أو “أصوات غريبة بعد منتصف الليل”.

كل شيء له تفسير منطقي… هكذا كنت أعتقد.

لكن ما حدث معي في تلك الشقة القديمة غيّر كل شيء.

انتقلت إلى الشقة منذ حوالي أسبوعين.

كانت صغيرة ورخيصة بشكل غريب مقارنة بباقي الشقق في المنطقة، لكنني لم أهتم.

كل ما كنت أحتاجه هو مكان هادئ قريب من عملي.

حتى صاحب العقار بدا مستعجلًا بشكل غريب وهو يسلمني المفتاح.

وقبل أن يغادر، نظر إليّ للحظات وقال:

“لو سمعت أي صوت بعد منتصف الليل… تجاهله.”

ضحكت وقتها وظننت أنه يحاول إخافتي فقط.

في أول ليلة، كان كل شيء طبيعيًا.

وفي الليلة الثانية… بدأ الأمر.

استيقظت على صوت هاتفي يرن.

نظرت إلى الساعة.

12:07 بعد منتصف الليل.

رقم مجهول.

ترددت قليلًا ثم أجبت: — “ألو؟”

لم يرد أحد.

فقط صوت أنفاس بطيئة ومشوشة، كأن المتصل يركض أو يختبئ من شيء ما.

ثم انقطع الاتصال فجأة.

اعتقدت أنها مزحة سخيفة، وأغلقت الهاتف وعدت للنوم.

لكن المكالمة تكررت في الليلة التالية.

ونفس الشيء حدث.

12:07 بالضبط.

رقم مجهول.

أنفاس غريبة.

ثم انقطاع مفاجئ.

 

image about السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

 

بعد أسبوع كامل، بدأت أشعر بالضيق الحقيقي.

لم أعد أنام جيدًا.

صرت أراقب الساعة كل ليلة، منتظرًا المكالمة.

وفي الليلة الثامنة… حدث شيء لم أستطع تفسيره.

رن الهاتف.

كانت الساعة 12:07 كالمعتاد.

رددت بعصبية: — “مين أنت؟ وماذا تريد مني؟!”

لثوانٍ، لم أسمع شيئًا.

ثم جاءني صوت شاب يبدو مرعوبًا:

“اسمعني كويس… مهما حصل، لا تفتح الباب الليلة.”

تجمدت في مكاني.

قلت بسرعة: — “مين أنت؟!”

لكن الخط انقطع.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

وفي نفس اللحظة…

دق… دق… دق…

ثلاث خبطات بطيئة على باب الشقة.

نظرت نحو الباب وقلبي بدأ يخفق بعنف.

في البداية، حاولت إقناع نفسي أن أحد الجيران ربما أخطأ في الشقة.

لكن شيئًا بداخلي كان يخبرني أن الأمر أسوأ من ذلك بكثير.

الهاتف رن مرة أخرى.

نفس الرقم.

أجبت فورًا.

الصوت هذه المرة كان يصرخ:

“لا تنظر من العين السحرية!”

ابتلعت ريقي بصعوبة.

لكن الفضول كان أقوى من خوفي.

اقتربت من الباب ببطء شديد.

كانت الخبطات قد توقفت تمامًا.

وضعت عيني على العين السحرية.

الممر كان فارغًا.

تنفست براحة للحظة…

لكن فجأة…

ظهر وجه رجل أمام الباب مباشرة.

وجه شاحب بشكل مرعب.

جلده رمادي وكأنه جثة متعفنة.

أما عيناه…

فكانتا سوداويتين بالكامل.

ابتسم ببطء.

قفزت للخلف وأنا أصرخ.

وفي نفس الثانية، وصلت رسالة إلى هاتفي.

“لقد رآك.”

 

image about السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

 

شعرت بأن الدم تجمد في عروقي.

كيف يعرف ما حدث؟!

انقطعت الكهرباء فجأة.

غرقت الشقة في ظلام كامل.

ثم بدأ الباب يهتز بعنف.

دق! دق! دق!

الخبطات تحولت إلى طرق هستيري وكأن شخصًا يحاول اقتحام الشقة.

الهاتف أضاء مجددًا.

لكن هذه المرة…

لم تكن مكالمة.

كانت صورة.

صورة ملتقطة من داخل شقتي.

كنت أنا ظاهرًا في الصورة… أقف أمام الباب.

وخلفي مباشرة…

كان هناك شخص طويل يقف في الظلام.

شخص لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.

تجمدت تمامًا.

شعرت بأنفاس باردة خلف رقبتي.

ثم سمعت صوتًا خافتًا جدًا بالقرب من أذني:

“لقد تأخرت…”

النهاية

يتبع…

 

image about السلسلة: ما وراء منتصف الليل الجزء الأول: المكالمة الأخيرة

لكن السؤال المرعب الآن…

من الشخص الذي كان يقف خلف آدم داخل الشقة؟

وهل المكالمات الغامضة كانت تحاول تحذيره… أم إيقاعه؟

وما سر الرجل صاحب العيون السوداء؟

كل هذه الأسرار سنكتشفها في الحلقة القادمة من

"ما وراء منتصف الليل" 👁️🌑

comments ( 0 )
please login to be able to comment
article by
articles

4

followings

5

followings

2

similar articles
-