الرسالة اللي وصلت بعد منتصف الليل

الرسالة اللي وصلت بعد منتصف الليل

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

الحلقة 2: الورقة الحمراءimage about الرسالة اللي وصلت بعد منتصف الليل

اتجمدت مكاني وأنا سامعة صوت المفتاح بيتحرك ببطء في باب الشقة من الخارج.

الضلمة كانت مالية المكان بعد ما الكهرباء قطعت فجأة، ومبقاش في غير نور شاشة الموبايل اللي بينور جزء صغير جدًا من الصالة. كنت حاسة إن نفسي تقيل، وإن دقات قلبي أعلى من أي صوت حواليا.

المفتاح اتحرك مرة تانية… وبعدها وقف.

سكون مرعب سيطر على المكان كله.

رجعت لورا خطوة وأنا ماسكة الورقة الحمرا بإيدي المرتعشة. الكلمات المكتوبة عليها كانت بتلف في دماغي بشكل مخيف:

“هو رجع تاني.”

مين هو؟
وليه الرسالة دي موجهة ليا أنا؟

وقبل ما أقدر أفكر أكتر، موبايلي اهتز برسالة جديدة من نفس الرقم المجهول.

فتحتها بسرعة:

“متقربيش من الباب… هو لسه واقف برا.”

رفعت عيني ناحية الباب فورًا، وحسيت برعشة قوية سرت في جسمي كله.

أنا متأكدة إني مسمعتش أي حركة برا، لكن إحساس إن في حد واقف هناك مكانش بيفارقني.

قربت ناحية العين السحرية ببطء شديد، وقلبي بيدق بعنف.

السلم كان شبه مظلم، لكن بعد ثواني قدرت أشوفه.

نفس الشخص.

واقف بعيد شوية عن الباب، لابس هودي أسود، ووشه مستخبي بالكامل.

لكن الغريب إنه ماكانش بيبص ناحية بابي… كان مركز نظره على آخر السلم، كأنه خايف من حاجة موجودة هناك.

فجأة رفع رأسه ناحية الباب مباشرة.

شهقت ورجعت لورا بسرعة.

وفي نفس اللحظة وصلت رسالة جديدة:

“قولتلك ميشوفكيش.”

بدأت أحس إن أعصابي بتنهار.

إزاي الشخص اللي بيبعت الرسائل عارف أنا بعمل إيه دلوقتي؟
هل هو تحت العمارة؟
ولا في شقة قريبة؟
ولا… جوه العمارة أصلًا؟

مسكت الموبايل بسرعة وكتبت:

“إنت مين؟”

استنيت الرد، والثواني كانت بتمر ببطء قاتل.

بعد لحظات ظهرت علامة:

“يكتب الآن…”

قلبي كان هيقف وأنا مستنية.

لكن بدل الرد… وصلت صورة.

فتحتها بإيد مرتعشة، وحسيت الدم اتسحب من وشي بالكامل.

الصورة كانت لباب شقتي.

متصورة من بره مباشرة.

والمرعب إن الصورة كانت متاخدة حالًا… لأن الورقة الحمرا كانت لسه على الأرض.

بدأ نفسي يضيق أكتر.

معنى كده إن الشخص اللي بيبعت الرسائل قريب جدًا… قريب بشكل مرعب.

وصلت رسالة جديدة بعدها مباشرة:

“لو سمعتي أي صوت… متخرجيش من مكانك.”

حاولت أتصل بصاحبتي “سارة”، لكن الشبكة كانت ضعيفة جدًا، والمكالمة فصلت قبل ما ترد.

وفجأة…

سمعت صوت خبط.

لكن المرة دي ماكانش على باب الشقة.

كان جاي من أوضة نومي.

اتجمدت بالكامل.

أنا متأكدة إن الأوضة كانت فاضية من ثواني.

بصيت ناحية باب الأوضة، ولقيته بيتفتح ببطء شديد… كأن حد واقف وراه.

ثم ظهر صوت نفس هادئ جدًا وسط الضلمة.

صوت قريب مني بشكل مرعب.

وهمس بصوت منخفض:

“أخيرًا… لقيتك.”

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
سمر سمير تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

7

متابعهم

3

مقالات مشابة
-