لعنة الطابق الثالث

لعنة الطابق الثالث

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

 

قصة رعب حقيقية تحبس الأنفاس عن لغز الغرفة المغلقة

 

image about لعنة الطابق الثالث

 

 القصر الغامض

          

         هل تؤمن بأن الجدران القديمة يمكنها أن تحتفظ بأرواح ساكنيها؟ كثيراً ما نسمع عن بيوت مسكونة وقصص غامضة، لكن أن تجد نفسك فجأة مواجهاً لكيان مظلم لا يرحم، هو أمر يغير مفهومك عن الحياة والموت تماماً. في هذه السطور، نسرد لكم واحدة من أكثر قصص الرعب النفسي والغموض إثارة، قصة حقيقية دارت أحداثها خلف أبواب قصر قديم مهجور، حيث قادت الصدفة وحدها شاباً طموحاً لفتح باب كان يجب أن يظل مغلقاً إلى الأبد. جهز نفسك، واقرأ في هدوء، فالقادم ليس لأصحاب القلوب الضعيفة.

 

 

 

           بدأت القصة عندما استأجر "آدم"، وهو كاتب ومصمم مستقل، جزءاً من منزل ريفي قديم في ضواحي المدينة بحثاً عن الهدوء والسكينة لإتمام مشاريعه الرقمية. كان المنزل يتكون من ثلاثة طوابق؛ الطابقان الأول والثاني مجهزان تماماً للعيش، أما الطابق الثالث فقد كان مغلقاً بباب خشبي سميك مقفل بسلاسل حديدية صدئة.

أخبره صاحب العقار بلهجة حازمة:

"يمكنك استخدام المنزل كله، لكن إياك والصعود إلى الطابق الثالث، مهما سمعت أو رأيت، اعتبره غير موجود".

 

 

 أولى علامات الخطر

 

             مع حلول الأسبوع الثاني، وبمجرد أن تدق الساعة الثانية بعد منتصف الليل، بدأ الهدوء يتلاشى ليحل محله جو مشحون بالتوتر. بدأ آدم يسمع أصوات خطوات ثقيلة تسير بدقة فوق سقفه.. خطوات تتحرك بطريقة دائرية ومستمرة وكأن هناك من يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً.

          لم يتوقف الأمر عند الخطوات؛ بل تطور إلى سماع صوت خربشة حادة على الخشب، تلاها صدى صرخة مكتومة ضعيفة للغاية، تبدو وكأنها قادمة من أعماق بئر سحيق. حاول آدم إقناع نفسه بأنها مجرد أوهام ناتجة عن الإرهاق وضغط العمل، أو ربما بعض الفئران الكبيرة التي تسكن السقف، لكن دقات قلبه المتسارعة كانت تخبره بالحقيقة: هناك خطأ ما في هذا البيت.

 

لحظة الفضول القاتل: فتح الباب المحرم

 

          في ليلة عاصفة وممطرة، انقطع التيار الكهربائي تماماً عن البيت. حلّ ظلام دامس وساد صمت مرعب، قطعه صوت "ارتطام عنيف" قادم من الأعلى، وكأن شيئاً ثقيلاً سقط على الأرض. لم يعد آدم قادراً على تحمل الغموض؛ أمسك بمصباحه اليدوي ومطرقة حديدية، وتوجه بخطوات ترتجف نحو الدرج المؤدي للطابق الثالث.

      وقف أمام الباب الخشبي الكبير، وكانت السلاسل الحديدية تبدو وكأنها تآكلت بفعل زمن طويل من الانتظار. بضربات متتالية من المطرقة، تحطمت الأقفال الصدئة، ودفع الباب الذي أصدر صريراً حاداً مزق سكون الليل. انبعثت من الداخل رائحة تراب قديم ورطوبة خانقة، وتحركت إضاءة المصباح لتكشف عن ممر طويل مظلم ينتهي بغرفة واحدة ذات باب موارب.

تقدم آدم ببطء شديد، وكل أنش في جسده يصرخ به ليعود أدراجه. دخل الغرفة ليجدها خالية تماماً من الأثاث باستثناء شيئين:

 

مرآة حائط ضخمة ومكسورة تغطيها الأتربة في المنتصف.

دفتر مذكرات قديم ملقى على الأرض وصفحاته ممزقة.

    

image about لعنة الطابق الثالث

 

   انحنى آدم ليلتقط المذكرات، وبمجرد أن فتح الصفحة الأولى، قرأ عبارة مكتوبة باللون الأحمر الداكن: "إنه لا يعيش في الغرفة.. إنه يعيش داخل المرآة، وينتظر فقط أن ينظر إليه أحد".

في تلك اللحظة بالذات، شعر آدم ببرودة شديدة تجتاح الغرفة، وتجمدت الأنفاس في صدره عندما رأى من خلال زجاج المصباح انعكاساً في المرآة المكسورة. لم يكن انعكاسه هو! بل كان طيفاً أسوداً لكيان طويل بلا ملامح، يقف خلفه تماماً ويمد يده الطويلة الشاحبة نحو كتفه.

 

لا يتذكر آدم كيف ركض خارج الغرفة، ولا كيف نزل الدرج ساقطاً ومذعوراً، كل ما يتذكره أنه استيقظ في المستشفى في الصباح الباكر بعد أن عثر عليه الجيران مغمى عليه في حديقة المنزل الخارجية.

لقد غادر آدم المنزل فوراً ولم يعد إليه أبداً، لكن القصة لم تنتهِ هنا؛ فحتى يومنا هذا، وكلما نظر آدم إلى أي مرآة في بيته الجديد، لا يرى وجهه بوضوح.. بل يرى دائماً في زاوية العين طيفاً أسوداً ينتظر خلفه، وكأن الطابق الثالث قد فُتحت أبوابه داخل عقله إلى الأبد.

إذا كنت من ملاحقي الإثارة والغموض، تذكر دائماً: ليس كل باب مغلق يبحث عن مفتاح، فبعض الأبواب أُغلقت لحمايتنا مما يقبع خلفها! فالنجاة ثمنها باهظ! ! ! 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
محمد مسلم تقييم 0 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

2

مقالات مشابة
-