منزل آخر الطريق

منزل آخر الطريق

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

في ليلة شتوية باردة، كان “آدم” يقود سيارته عبر طريق مهجور تحيطه الغابات من كل جانب. المطر كان يهطل بعنف، والضباب يغطي الطريق حتى بالكاد يرى أمامه.

فجأة تعطلت السيارة.

حاول تشغيلها أكثر من مرة، لكن بدون فائدة. نظر حوله ليجد منزلًا قديمًا في نهاية الطريق، نوافذه مظلمة وبابه نصف مفتوح وكأن أحدًا ينتظره.

تردد قليلًا، ثم قرر الدخول طلبًا للمساعدة.

بمجرد أن خطا داخل المنزل، شعر ببرودة غريبة تسري في جسده. الأرضية الخشبية تصدر أصوات صرير مع كل خطوة، وصوت ساعة قديمة كان يتردد في المكان بصوت مرعب.

“هل يوجد أحد هنا؟”

لا إجابة.

لكن بعد ثوانٍ، سمع صوت خطوات بطيئة قادمة من الطابق العلوي.

بدأ قلبه ينبض بعنف، ورغم خوفه صعد السلم بحذر. كلما اقترب من نهاية الممر، ازدادت رائحة العفن وبرودة الهواء.

وجد بابًا مغلقًا يتحرك ببطء من تلقاء نفسه.

فتح الباب…

ليجد غرفة مليئة بالصور القديمة، وكل الصور كانت لشخص واحد فقط… هو نفسه.

لكن الصدمة الحقيقية كانت أن الصور تحمل تواريخ قديمة قبل ولادته بعشرات السنين.

وفجأة، سمع همسًا خلفه يقول:

“لقد عدت أخيرًا…”

استدار بسرعة… لكن لم يكن هناك أحد.

ثم أُغلق الباب بعنف، وانطفأت الأنوار بالكامل.

وفي صباح اليوم التالي، عثرت الشرطة على سيارة آدم متوقفة بجانب الطريق… لكن آدم نفسه لم يُعثر عليه أبدًا.

مرت ثلاث سنوات على اختفاء “آدم”، وأغلقت الشرطة القضية بعد فشل جميع محاولات العثور عليه.

لكن أخته “ليلى” لم تقتنع أبدًا بأنه اختفى هكذا.

في إحدى الليالي، كانت تتصفح هاتفها القديم عندما وصلتها رسالة مجهولة من رقم غير معروف.

الرسالة احتوت على صورة واحدة فقط…

كانت صورة آدم يقف أمام المنزل المهجور نفسه، لكن ملامحه بدت شاحبة وعيناه سوداوان بالكامل.

أسفل الصورة كُتب:

“لا تدعيهم يعرفون أنني ما زلت هنا.”

شعرت ليلى بالرعب، لكنها قررت الذهاب إلى ذلك الطريق بنفسها.

في اليوم التالي وصلت إلى المكان، وكان المنزل ما يزال قائمًا كما وصفه آدم قديمًا في مذكراته.

الباب كان مفتوحًا.

دخلت ببطء وهي تمسك مصباحًا صغيرًا، ولاحظت أن الغبار يغطي كل شيء… إلا الأرضية.

كانت هناك آثار أقدام حديثة.

اتبعت الآثار حتى وصلت إلى الطابق العلوي، وهناك وجدت نفس الغرفة المليئة بالصور.

لكن هذه المرة، لم تكن الصور لآدم فقط…

كانت هناك صور لها أيضًا.

صور وهي نائمة في غرفتها.

صور لها من أيام المدرسة.

وصورة التُقطت لها صباح اليوم أمام المنزل مباشرة.

بدأت أنفاسها تتسارع، ثم سمعت صوتًا خافتًا خلف الجدار.

طرقات بطيئة…

دق… دق… دق…

اقتربت بخوف، لتكتشف بابًا سريًا خلف خزانة قديمة.

فتحته بحذر، فنزلت رائحة رطوبة خانقة من الأسفل.

كان هناك سلم يقود إلى قبو مظلم.

وبينما تنزل الدرج، سمعت صوت آدم يهمس:

“ليلى… اهربي… قبل أن يراك.”

لكن بعد فوات الأوان، أضاءت عشرات العيون الحمراء داخل الظلام.

الجزء الثاني ؟image about منزل آخر الطريق

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Mohamed Tawfik تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

3

متابعهم

1

مقالات مشابة
-