الغرفة رقم 13: الباب الذي لا يجب أن يُفتح أبدًا

التحذير الذي لم يأخذه أحد بجدية
وصل كريم إلى الفندق القديم في أول يوم عمل له كحارس ليلي. كان المبنى يبدو مهجورًا رغم وجود بعض النزلاء القلائل. الجدران العتيقة والممرات الطويلة المظلمة منحت المكان شعورًا غريبًا منذ اللحظة الأولى.
أثناء الجولة التعريفية، توقف مدير الفندق أمام باب خشبي قديم يحمل الرقم 13. نظر إلى كريم بجدية غير معتادة وقال: “مهما حدث، لا تفتح هذا الباب أبدًا.”
ضحك كريم معتقدًا أن الأمر مجرد مزحة أو قصة لتخويف الموظفين الجدد. لكنه لاحظ أن المدير لم يبتسم، بل أكمل حديثه بنبرة حازمة وكأنه يحذره من خطر حقيقي.
مع مرور الأيام بدأ كريم ينسى الأمر، لكن صورة الباب رقم 13 بقيت عالقة في ذهنه، خصوصًا أنه كان يقع في نهاية ممر معزول لا يمر به أحد تقريبًا.

الضوء الذي ظهر رغم انقطاع الكهرباء
في ليلة عاصفة، ضربت صاعقة قوية المنطقة وانقطعت الكهرباء عن الفندق بالكامل. حمل كريم مصباحه اليدوي وبدأ جولته المعتادة للتأكد من سلامة المبنى.
عندما وصل إلى الطابق الثالث، لاحظ شيئًا أربك تفكيره تمامًا. كان ضوء خافت يتسلل من أسفل باب الغرفة رقم 13.
توقف في مكانه وهو يحاول استيعاب ما يراه. كيف يمكن أن يكون هناك ضوء بينما الكهرباء مقطوعة عن الفندق بأكمله؟
اقترب ببطء نحو الباب. كل خطوة كانت تزيد من توتره. ومع اقترابه أكثر شعر ببرودة غريبة في الهواء وكأن درجة الحرارة انخفضت فجأة.
بدأ الفضول يتغلب على منطقه، وأصبح مصممًا على معرفة السر الذي يختبئ خلف هذا الباب.

الأصوات القادمة من خلف الباب
بينما كان يقف أمام الباب، سمع صوتًا خافتًا يشبه بكاء امرأة. في البداية ظن أنه يتخيل الأمر بسبب التوتر، لكنه سمع البكاء مرة أخرى بشكل أوضح.
ثم جاء صوت طفل صغير يهمس من الداخل:
“من فضلك... ساعدنا.”
ارتجفت يداه وسرت قشعريرة في جسده كله. تذكر تحذير المدير فورًا، لكنه لم يستطع الابتعاد.
عاد إلى مكتب الاستقبال واتصل بالمدير ليخبره بما يحدث. جاء الرد سريعًا وغاضبًا:
“ابتعد عن الغرفة فورًا. لا تستمع للأصوات. لا تفتح الباب مهما سمعت.”
لكن بعد إنهاء المكالمة ظل كريم يفكر في البكاء والهمسات. ماذا لو كان هناك أشخاص محتجزون بالفعل؟ ماذا لو كانوا بحاجة للمساعدة؟
كان الفضول أقوى من الخوف
المرآة التي لم تعكس الحقيقة
أخرج كريم المفتاح الاحتياطي ووضعه في القفل. بعد لحظات من التردد فتح الباب أخيرًا.
اختفى البكاء فورًا.
دخل بحذر وهو يسلط ضوء المصباح داخل الغرفة. كانت الغرفة فارغة تمامًا، لا أثاث ولا نوافذ ولا أي شيء يوحي بوجود أشخاص بداخلها.
الشيء الوحيد الموجود كان مرآة ضخمة تغطي الحائط بالكامل.
اقترب منها ببطء.
في البداية رأى انعكاسه بشكل طبيعي. لكن بعد لحظات لاحظ شيئًا مستحيلًا.
انعكاسه داخل المرآة لم يكن يقلده.
بينما كان هو واقفًا بلا حركة، بدأت النسخة الموجودة داخل المرآة تبتسم ببطء.
شعر بالرعب يتسلل إلى أعماقه. ثم رفع الانعكاس يده ولوح له وكأنه كائن حي مستقل.
أدرك كريم أنه ارتكب خطأً فادحًا عندما فتح الباب.

السجين داخل المرآة
استدار كريم نحو الباب محاولًا الهروب، لكنه فوجئ بأن الباب اختفى تمامًا. لم يبقَ أمامه سوى جدران سوداء تحيط به من كل جانب.
عاد ينظر إلى المرآة ليجد أن نسخته بدأت تخرج منها خطوة بعد أخرى.
كانت تبتسم ابتسامة مرعبة بينما تتقدم نحوه ببطء.
حاول الركض والصراخ، لكن قوة غامضة بدأت تسحبه نحو المرآة. قاوم بكل ما لديه، إلا أن جسده بدأ يختفي داخل سطحها الزجاجي وكأنه يغرق في بحر مظلم.
وفي لحظة واحدة اختفى تمامًا.
في صباح اليوم التالي، بحث العاملون عن كريم في جميع أنحاء الفندق دون أن يجدوا له أي أثر.
لكن عندما فتح المدير الغرفة رقم 13، رأى شيئًا مرعبًا داخل المرآة.
كان كريم يقف خلف الزجاج من الداخل.
يضرب بيديه بقوة ويصرخ طالبًا النجدة.
لكن لم يكن هناك أي صوت.
ومنذ ذلك اليوم، يقول العاملون في الفندق إن من يمر بجوار الغرفة رقم 13 عند الثالثة فجرًا قد يسمع طرقات خافتة على الزجاج…