آخر رسالة من البيت المهجور
الرسالة التي خرجت من الضلام

كان الجميع في القرية يعرفون ذلك البيت القديم الموجود في آخر الطريق، البيت الذي بقي مهجورًا لأكثر من عشرين سنة. لم يكن أحد يقترب منه بعد غروب الشمس 🌙، لأن هناك قصصًا كثيرة انتشرت حوله.
البعض قال إن أصواتًا غريبة كانت تخرج منه في الليل، والبعض الآخر أقسم أنه رأى أضواء تتحرك خلف النوافذ المكسورة رغم أن البيت كان فارغًا تمامًا 😨.
لكن أكثر قصة كانت تخيف الناس هي قصة صاحب المنزل، الرجل الذي عاش هناك وحيدًا ثم اختفى فجأة دون أن يعرف أحد أين ذهب.
في يوم من الأيام، وصل شاب اسمه آدم إلى القرية لزيارة صديقه القديم. كان يحب اكتشاف الأماكن الغامضة، وعندما سمع عن البيت المهجور شعر بالفضول.
قال له صديقه: “لا تذهب إلى هناك، هذا المكان ليس طبيعيًا.”
ضحك آدم وقال: “كل هذه مجرد قصص، لا يوجد شيء يخيف.”
وفي تلك الليلة، حمل مصباحه واتجه نحو البيت. كان الطريق مظلمًا والهواء باردًا بشكل غريب 🥶. عندما وصل إلى الباب، لاحظ أن القفل القديم كان مكسورًا، وكأن أحدًا دخل قبل فترة قصيرة.
فتح الباب ودخل…
كان المكان مليئًا بالغبار، والأثاث القديم مغطى بالأقمشة البيضاء. كل خطوة كان يقوم بها تصدر صوتًا عاليًا بسبب الأرضية الخشبية القديمة.
وبينما كان يتجول، سمع صوتًا من الطابق العلوي.
كان يشبه صوت شخص يمشي ببطء…
توقف آدم للحظة، وحاول إقناع نفسه أن الصوت مجرد الرياح، لكنه عندما رفع المصباح نحو الدرج رأى ظلًا يختفي بسرعة 👤.
بدأ الخوف يتسلل إليه، لكنه قرر الصعود.
في الطابق الثاني وجد عدة غرف، لكن باب غرفة واحدة كان مختلفًا. كان عليه قفل صدئ، وعلى الباب كلمات محفورة:
“لا تدخل... لقد حذرناك.”
زاد فضوله، وحاول فتح الباب حتى انكسر القفل.
داخل الغرفة وجد مكتبًا قديمًا، وفوقه صندوق صغير. فتح الصندوق فوجد عشرات الرسائل المكتوبة بخط صاحب المنزل القديم.
قرأ أول رسالة:
“إذا وجدت هذه الأوراق، فهذا يعني أنني لم أستطع الهروب.”
تجمد آدم 😰.
أكمل القراءة:
“في البداية كنت أسمع أصواتًا في البيت، ثم بدأت الأشياء تتحرك وحدها. ظننت أنني أتخيل، لكنني اكتشفت أن هناك شيئًا يعيش هنا... شيئًا لا يريدني أن أغادر.”
نظر آدم حوله بخوف، وفجأة لاحظ مرآة كبيرة مغطاة بقطعة قماش في زاوية الغرفة.
اقترب منها ببطء، وتذكر آخر رسالة:
“لا تنظر إلى المرآة الموجودة في الغرفة المجاورة مهما حدث.”
لكن الفضول كان أقوى…
أزال القماش عن المرآة.
في نفس اللحظة انطفأ المصباح 🕯️.
أصبح المكان مظلمًا بالكامل، ثم سمع صوتًا خلفه يقول:
“أخيرًا... شخص جديد.”
توقف آدم ولم يتحرك.
عندما نظر إلى المرآة، رأى شيئًا جعله يرتجف…
كان هناك شخص يقف خلفه داخل انعكاس المرآة فقط.
حاول الهروب، لكنه وجد الباب مغلقًا.
وبدأت الكلمات تظهر على المرآة:
“الآن أصبحت تعرف السر.”
في الصباح، دخل أهل القرية البيت، لكنهم لم يجدوا آدم.
وجدوا فقط مصباحه على الأرض، والصندوق مفتوحًا.
أما المرآة، فكان عليها اسم جديد مكتوب من الداخل:
“آدم.”
ومنذ ذلك اليوم، أصبح أهل القرية يسمعون صوتين داخل البيت في الليل…
صوت صاحب المنزل القديم…
وصوت آدم وهو يحذر أي شخص يقترب:
"لا تدخل..." 👻 :::