تمام، اكتب في خانة العنوان هذا السطر فقط:  لا تلتفت خلفك... ما حدث بعد منتصف الليل مرعب!

تمام، اكتب في خانة العنوان هذا السطر فقط: لا تلتفت خلفك... ما حدث بعد منتصف الليل مرعب!

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات


لا تلتفت خلفك... ما حدث بعد منتصف الليل مرعب! 😱

في أطراف قرية "وادي النخيل"، حيث تنتهي البيوت الطينية وتبدأ غابات النخيل الكثيفة التي لا يجرؤ أحد على دخولها بعد الغروب، كان يعيش "عزت". كان عزت رجلاً في الخمسينيات من عمره، اختار أن يعزل نفسه في كوخ حجري قديم يقع على ربوة عالية تطل على القرية بأكملها. كان أهل القرية يسمونه "حارس الأسرار"، ليس لأنه يملك سراً، بل لأنه كان يجلس دائماً بمفرده، يراقب أضواء البيوت وهي تطفأ واحداً تلو الآخر، وكأنه يراقب أنفاس القرية وهي تغرق في النوم.

كانت حياته رتيبة، تبدأ مع شروق الشمس وتنتهي بعزلة مطلقة تحت ضوء النجوم. لم يكن يتحدث مع أحد، وعندما يضطر للنزول لشراء احتياجاته، كانت نظراته حادة، وكأنه يرى شيئاً لا يراه غيره. في ليلة من ليالي الصيف التي كان فيها القمر بدراً، وكان الهواء ساكناً لدرجة مخيفة، قرر عزت أن يجلس في فناء كوخه الخارجي، يرتشف كوباً من الشاي الساخن ويحدق في الفراغ.

فجأة، لاحظ شيئاً غريباً؛ لم تكن هناك أصوات. لا نباح كلب، ولا صرار ليل، ولا حتى حفيف أوراق النخيل التي اعتاد سماعها. كان السكون مطلقاً، سكوناً جعل طنين أذنيه يرتفع. وفجأة، بدأ يرى أضواءً صغيرة زرقاء تتجمع في وسط حقل القمح القريب من كوخه. لم تكن هذه أضواء مصابيح، بل كانت كرات من الضوء تتراقص بانتظام مريب، ثم بدأت تتشكل على هيئة أجساد بشرية شفافة، لا ملامح لها، لكنها كانت تتحرك ببطء نحو كوخه.

لم يشعر عزت بالخوف المعتاد، بل شعر بنوع من الانجذاب الغامض، وكأن هذه الأرواح أو الكيانات كانت بانتظاره. وقف من كرسيه، وترك كوب الشاي يرتطم بالأرض دون أن يكترث لانكساره. اقتربت الكيانات حتى أصبحت على بعد خطوات منه، وهنا لاحظ أن الهواء حوله بدأ يبرد بشكل غير طبيعي، حتى تشكل بخار أنفاسه في الهواء.

بدأ أحد الكيانات يمد يده تجاه عزت، ولم تكن يداً بشرية، بل كانت خيوطاً من ضوء باهت تتشابك. في تلك اللحظة، استرجع عزت ذاكرته التي غابت لسنوات؛ تذكر أنه لم يختر العزلة بمحض إرادته، بل كان يهرب من هذا اللقاء. تذكر أنه في طفولته، كان قد وعد هذه الكيانات بشيء ما، وعدٌ قطعه على نفسه في غفلة من الزمن، وقد حان الآن وقت الوفاء به.

لم يحاول عزت الهرب؛ فقد أدرك أن عزلته في هذه الربوة لم تكن إلا انتظاراً حتمياً. عندما لامست يد الكيان جبينه، شعر بوميض من الذكريات يغمره؛ رأى تاريخ القرية منذ تأسيسها، ورأى أسرار الأرض التي بنيت عليها، وفهم لماذا يرحل الناس وتندثر البيوت. وفي لحظة خاطفة، تلاشى كل شيء، وارتفع ضوء أزرق ساطع في السماء ليضيء القرية بأكملها لثانية واحدة، ثم انطفأ تاركاً خلفه سكوناً أعمق من قبل.

في صباح اليوم التالي، صعد بعض أهل القرية إلى الربوة للاطمئنان عليه، لكنهم وجدوا الكوخ فارغاً، والمائدة التي كان يجلس عليها مرتبة، وكوب الشاي لا يزال دافئاً، لكن عزت لم يكن له أثر. لم يجدوا أي بصمات، ولا أي علامة على مغادرته، وكأنه تبخر في الهواء. ومنذ ذلك اليوم، أصبح أهل القرية يتجنبون الصعود إلى تلك الربوة، ويقولون إن عزت لم يمت، بل أصبح هو نفسه جزءاً من ذلك الضوء الذي يراقبهم في الليالي الصافية، يراقب القرية من حيث لا يراه أحد.

هل أعجبتك هذه البداية لقصة "عزت"؟ وهل تود أن نستكمل أحداثها بمواجهة أهل القرية لما حدث، أم تفضل أن نركز على ما رآه هو في رحلته الغامضة؟

.image about تمام، اكتب في خانة العنوان هذا السطر فقط:  لا تلتفت خلفك... ما حدث بعد منتصف الليل مرعب!



 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
يوسف جو تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-