سر حكاية القرين: لما الظهر يضرب والصوت يناديك من الأوضة التانية!
الحقيقة المرعبة.. إيه هو القرين ومنين جه؟
عمره جالك الإحساس ده، وأنت قاعد لوحدك بليل والدنيا هادية تماماً، إن فيه حد بيبص عليك من ورا الإزاز، أو كإن فيه حركة سريعة حصلت في ضلمة الطرقة؟ طب عمرك حسيت وأنت ماشي في الشارع بالليل لوحدك إن خطواتك ليها صدى تاني ماشي معاك بنفس التكات؟ لو حسيت بدا قبل كدا، يبقي أنت غالباً حسيت بوجود "القرين".. الحكاية مش مجرد خرافة بنحكيها للعيال عشان تخاف وتنام بدري، دي حقيقة ذكرها القرآن الكريم والسنة النبوية بصريح العبارة.
ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابة العزيز بخصوص القرين ومسؤولياته:
"قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد" (سورة ق: 27).
وكمان قال تعالى:
"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين" (سورة الزخرف: 36).
ده معناه إن القرين مش مجرد أسطورة شعبية، ده مخلوق موكل بالإنسان، ونسخة تانية مترافق معاك لحظة بلحظة من أول يوم اتولدت فيه لحد ما تموت، زي ما الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف إن ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن.
مواقف تخلي الدم يتقطع في عروقك
الناس فاكرة إن القرين ده شبح بينط في الأوضة، بس الحقيقة إن خطورته تكمن في وسوسته الخفية وتأثيره على أعصابك. تخيل نفسك قاعد في أمان الله بالليل، وفجأة تسمع صوت أمك أو أبوك بيناديك من الأوضة التانية، وتقوم تجري ترد، وتتفاجأ إن البيت أصلاً فاضي وكلهم نايمين أو مش موجودين! الصوت ده بيبقى صوت مين؟ غالباً بيكون القرين، بيلعب بأعصابك وبيختبر حدود خوفك.
ومن أكتر المواقف المرعبة اللي كلنا بنمر بيها هي ظاهرة "الجاثوم" أو جثوم النوم؛ تفتح عيونك بالليل وتلاقي نفسك مش قادر تحرك صباع واحد، وفي كائن ضخم ومظلم واقف على صدرك وضاغط بكل قوته، نفسك بيضيق ومش قادر تطلع كلمة، وعمال تقرأ آية الكرسي في سرك بصعوبة بالغة. دكاترة النفسية بيسموه شلل زمني، بس اللي جربوه عارفين كويس قوي إن فيه روح تانية كانت واقفة جنبك وسابت أثرها المرعب في الأوضة.
إزاي تحصن نفسك وتبعد شره؟
عشان ما تخليش القرين يسيطر عليك ولا يلعب بدماغك، الدين علمنا حصن حصين لا يمكن يقدر يخترقه. ربنا سبحانه وتعالى بين لنا في القرآن إن كيد الشياطين والقرين ضعيف جداً قدام ذكر الله، بدليل قوله تعالى:
"إن كيد الشيطان كان ضعيفاً" (سورة النساء: 76).
علشان كده، المواظبة على أذكار الصباح والمساء، وقراءة سورة البقرة وآية الكرسي، وقول بسم الله في كل خطوة (زي دخول الحمام أو تغيير الهدوم)، بتعمل سور ناري حواليك بيخلي القرين يرجع لجنبك وما يقدرش يمسك بسوء.
