يوم قرر القط أن يصبح مديرًا!
## يوم قرر القط أن يصبح مديرًا!
في صباح يوم الجمعة، استيقظ سامي على صوت غريب جدًا قادم من غرفة المعيشة. في البداية ظن أن أحد اللصوص دخل المنزل، فاختبأ تحت الغطاء للحظات، ثم سمع صوت مواء مرتفع، فشعر بالاطمئنان قليلًا. قال لنفسه: «أكيد مشمش هو اللي عامل مشكلة جديدة!»
كان مشمش قطًا برتقالي اللون، مشهورًا في المنزل بأنه يحب الطعام والنوم، لكنه في الفترة الأخيرة بدأ يتصرف بطريقة غريبة، وكأنه لم يعد مجرد قط عادي، بل أصبح صاحب البيت الحقيقي.
خرج سامي من غرفته بسرعة، فوجد مشمش جالسًا فوق الطاولة بكل ثقة. أمامه ريموت التلفاز، وبجانبه بعض الأوراق التي كانت والدته قد وضعتها هناك. لم يكن سامي يعرف كيف وصلت الأوراق إلى الأرض، ولا كيف سقطت الوسائد من فوق الأريكة، لكن مشمش كان ينظر إليه بنظرة تقول: «أنا المسؤول هنا، ولا تسألني عن التفاصيل!»
قال سامي غاضبًا: «مشمش! انزل من فوق الطاولة فورًا!»
نظر القط إليه لثوانٍ، ثم أدار ظهره ومشى ببطء، وكأنه لم يسمع شيئًا. ضحك سامي وقال: «واضح إنك بقيت مدير بجد!»
ذهب مشمش إلى المطبخ، وتبعه سامي بحذر. وما إن دخلا حتى اكتشف سامي كارثة صغيرة. كان كيس الدقيق مفتوحًا، وآثار أقدام القط منتشرة على الأرض، بينما كانت ملعقة كبيرة موضوعة تحت الطاولة. لم يفهم سامي ما حدث، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد: مشمش كان المتهم الأول.
دخلت والدة سامي إلى المطبخ، وتوقفت فجأة أمام الفوضى. نظرت إلى سامي، ثم إلى مشمش، ثم قالت: «مين عمل كل ده؟»
أشار سامي فورًا إلى القط وقال: «هو! المدير الجديد للبيت!»
لكن مشمش جلس على الأرض وبدأ ينظف مخالبه بكل هدوء، وكأنه بريء تمامًا. حتى إن والدة سامي بدأت تضحك من منظره وقالت: «واضح إنه مش ناوي يعترف!»
في وقت الظهيرة، حاول سامي أن يبدأ مذاكرته، لكنه وجد مشمش نائمًا فوق كتبه. حاول أن يبعده مرة، ثم مرتين، ثم ثلاث مرات، لكن القط كان يعود إلى مكانه في كل مرة.
قال سامي: «أنا لازم أذاكر يا مشمش!»
فتح القط عينًا واحدة، ونظر إليه، ثم عاد للنوم!
قرر سامي أن يذاكر باستخدام الكمبيوتر، لكن المفاجأة كانت أن مشمش قفز فوق لوحة المفاتيح. ظهرت حروف عشوائية على الشاشة، ثم انطلقت موسيقى بصوت مرتفع جدًا. ركضت والدة سامي إلى الغرفة، بينما دخل والده مسرعًا، ووقف الجميع ينظرون إلى القط.
أما مشمش، فكان جالسًا أمام الكمبيوتر بفخر شديد، وكأنه انتهى للتو من إرسال أهم رسالة في حياته.
ضحك الجميع، وقال والد سامي: «واضح إن مشمش عنده مواهب جديدة!»
ومنذ ذلك اليوم، أطلقوا عليه لقب «مدير المنزل». أصبح مشمش يتصرف وكأنه المسؤول عن كل شيء. إذا جلس أحد على كرسيه المفضل، ظل ينظر إليه حتى يتركه. وإذا تأخر موعد الطعام، بدأ في المواء وكأنه يعلن حالة طوارئ.
وفي نهاية اليوم، جلس سامي على الأريكة وهو ينظر إلى مشمش النائم بكل راحة، وقال ضاحكًا: «أنا ساكن في البيت ده، لكن واضح إن مشمش هو المالك الحقيقي!»
وهكذا، استمر مشمش في حكم المنزل بطريقته الخاصة، بينما تعلّم الجميع أن الحياة مع قط مشاكس قد تكون مليئة بالفوضى، لكنها بالتأكيد لن تكون مملة أبدًا!
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق