الفتاة التي اكتشفت أن دميتها باربي تعيش ليلًا

الفتاة التي اكتشفت أن دميتها باربي تعيش ليلًا

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

الفتاة التي اكتشفت أن دميتها باربي تعيش ليلًا

الدمية الغامضة

كانت «سلمى» تحب الدمى منذ طفولتها، لكن أكثر دمية أثارت إعجابها كانت دمية باربي قديمة وجدتها ذات مساء في متجر صغير لم تره من قبل. كانت ترتدي فستانًا ورديًا طويلًا، وشعرها ذهبي لامع، وفي يدها قلادة صغيرة على شكل نجمة.

سألت سلمى صاحب المتجر عن سر هذه الدمية، لكنه اكتفى بالابتسام وقال: «خدي بالك منها، هي مش دمية عادية.»

ضحكت سلمى، وظنت أنه يحاول إخافتها، ثم دفعت ثمنها وعادت إلى المنزل.

في تلك الليلة، وضعت الدمية فوق مكتبها وذهبت للنوم. لكن عند منتصف الليل، سمعت صوتًا خافتًا قادمًا من غرفتها.

«سلمى... استيقظي.»

فتحت عينيها بفزع، وأشعلت المصباح. لم تجد أحدًا، لكن عندما نظرت إلى مكتبها، شعرت بقلبها يتوقف من شدة الخوف.

كانت الدمية واقفة!

السر الذي أخفته الدمية

اقتربت سلمى ببطء، فرأت الدمية تشير إلى القلادة الموجودة حول رقبتها. ثم قالت بصوت هادئ: «أنا اسمي لورا، وكنت أميرة في عالم بعيد عن عالمكم.»

لم تعرف سلمى ماذا تقول. جلست على الأرض وهي تحدق فيها بدهشة.

أخبرتها لورا أن ساحرة شريرة سرقت تاج مملكتها وحوّلتها إلى دمية، ثم أرسلتها إلى عالم البشر. ولكي تعود إلى عالمها، عليها أن تجد ثلاث قطع من خريطة سحرية مخبأة في أماكن مختلفة.

قالت لورا: «لكن لدينا ليلة واحدة فقط. عندما تشرق الشمس، سأعود دمية من جديد.»

وافقت سلمى على مساعدتها، وبدأت المغامرة.

رحلة منتصف الليل

قادتهما القلادة إلى مرآة قديمة في غرفة الجدة. وعندما لمست سلمى المرآة، تحولت إلى بوابة مضيئة ونقلتهما إلى قصر غامض في عالم سحري.

كان القصر مليئًا بالشموع واللوحات المتحركة، وكل لوحة كانت تراقبهما وكأنها تعرف سبب وجودهما.

وجدتا القطعة الأولى من الخريطة خلف لوحة لملكة قديمة. أما القطعة الثانية فكانت داخل حديقة مليئة بالورود التي تتحرك وتتحدث.

لكن القطعة الأخيرة كانت في برج الساحرة.

صعدت سلمى ولورا درجات طويلة حتى وصلتا إلى غرفة مظلمة. وهناك ظهرت الساحرة فجأة وقالت: «لن تعودي إلى عالمك يا لورا!»

شعرت سلمى بالخوف، لكنها تذكرت أن الساحرة تعتمد على خوف الآخرين. فأمسكت بالقلادة ورفعتها نحوها، فتحول ضوء النجمة إلى شعاع قوي أضاء الغرفة كلها.

صرخت الساحرة واختفت، وسقط التاج فوق الأرض.

العودة إلى عالم البشر

أمسكت لورا بالتاج، وفجأة تحولت الدمية إلى أميرة حقيقية ترتدي فستانًا ورديًا لامعًا.

قالت لورا لسلمى: «أنتِ لم تنقذيني فقط، بل أثبتِّ أن الشجاعة ليست ألا نخاف، وإنما أن نساعد الآخرين رغم خوفنا.»

بدأت بوابة العودة في الظهور، فعانقت سلمى صديقتها الجديدة قبل أن تعود إلى غرفتها.

وعندما أشرقت الشمس، فتحت سلمى عينيها ووجدت الدمية فوق مكتبها كما كانت تمامًا.

ظنت أن كل ما حدث كان حلمًا، حتى لاحظت شيئًا غريبًا.

كانت القلادة التي حول عنق الدمية تلمع، وبجانبها ورقة صغيرة مكتوب عليها:

«هذه ليست النهاية... في الليلة القادمة ستفتح البوابة مرة أخرى.»

نظرت سلمى إلى الساعة، ثم إلى الدمية، وابتسمت.

ومنذ ذلك اليوم، أصبحت تنتظر منتصف الليل بفارغ الصبر، لأنها عرفت أن بعض الألعاب لا تنام عندما ينام أصحابها، بل تبدأ حياتها الحقيقية عندما يختفي الجميع.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Rania تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

8

متابعهم

17

مقالات مشابة
-