الساعة 2:17... الباب الذي لم يكن موجودًا
الساعة 2:17... الباب الذي لم يكن موجودًا
بداية القصة
في إحدى الليالي الهادئة، استيقظ آدم على صوت طرقات خفيفة قادمة من الممر أمام غرفته. نظر إلى هاتفه، فكانت الساعة 2:17 صباحًا.
في البداية ظن أن الصوت مجرد وهم بسبب النوم، لكنه سمع الطرق مرة أخرى.
ثلاث طرقات متتالية…
طق... طق... طق.
فتح آدم باب غرفته ببطء، ونظر إلى الممر. كان المنزل مظلمًا تمامًا، ولا يوجد أي شخص هناك. لكنه لاحظ شيئًا غريبًا جعل قلبه يتوقف للحظة.
في نهاية الممر، كان هناك باب أسود.
كان متأكدًا أنه لم يكن موجودًا من قبل.
الباب الغامض
اقترب آدم من الباب بحذر. لم يكن له مقبض عادي، بل كانت عليه ساعة صغيرة متوقفة عند الرقم 2:17.
مد يده ولمس الباب.
وفجأة سمع صوتًا هامسًا من خلفه:
“لا تفتحه.”
استدار بسرعة، لكنه لم يجد أحدًا.
عاد بنظره إلى الباب، ثم سمع الطرقات من الداخل.
ثلاث طرقات.
هذه المرة لم تكن خفيفة.
تراجع آدم خطوة، لكنه لاحظ أن الباب بدأ ينفتح وحده ببطء شديد.
خلفه لم تكن هناك غرفة.
كان هناك ممر طويل يشبه ممر منزله تمامًا، لكن كل شيء بدا قديمًا ومغطى بطبقة من الغبار.
وفي نهاية ذلك الممر، رأى شخصًا يقف وظهره إليه.
الصوت القادم من الظلام
قال آدم بصوت مرتجف:
“من أنت؟”
لم يتحرك الشخص.
ثم جاءه صوت من بعيد:
“أنت تأخرت.”
تجمد آدم في مكانه.
كان الصوت يشبه صوته تمامًا.
اقترب الشخص ببطء، وعندما أصبح قريبًا بما يكفي، استدار.
كان آدم نفسه.
نفس الوجه، نفس الملابس، وحتى نفس الجرح الصغير فوق حاجبه.
لكن النسخة الأخرى كانت تبتسم.
قالت:
“أنا الذي بقي هنا في المرة السابقة.”
تراجع آدم وهو لا يفهم شيئًا.
“أي مرة؟”
اختفت الابتسامة من وجه الآخر وقال:
“كل ليلة عند الساعة 2:17، يظهر هذا الباب. وكل من يفتحه يترك نسخة منه هنا... بينما تعود النسخة الأخرى إلى العالم الحقيقي.”
نظر آدم إلى الساعة المعلقة على الحائط.
كانت العقارب تتحرك.
2:16…
ثم توقفت للحظة.
2:17.
أُغلق الباب فجأة.
استيقظ آدم في سريره وهو يلهث، وأمسك هاتفه بسرعة.
كانت الساعة 7:30 صباحًا.
تنفس براحة، وأقنع نفسه أن ما حدث لم يكن سوى كابوس.
نهض وذهب إلى المطبخ، لكنه توقف عندما رأى شيئًا غريبًا على أرضية الممر.
كان هناك غبار أسود.
وعليه آثار أقدام قادمة من مكان الباب.
اقترب آدم منها، ثم رفع رأسه.
لم يكن هناك أي باب.
لكن على الحائط ظهرت كتابة لم تكن موجودة بالأمس:
“لا تنم الليلة عند الساعة 2:17.”
تراجع آدم ببطء.
ثم رن هاتفه.
كانت رسالة من رقم مجهول.
فتحها، فوجد صورة له وهو نائم في سريره.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“أنا لم أعد في الباب.”
وفي تلك اللحظة، سمع آدم ثلاث طرقات من داخل خزانة ملابسه.
طق... طق... طق.
