الغرفة رقم 13.. الغرفة التي لا يخرج منها أحد

الغرفة رقم 13.. الغرفة التي لا يخرج منها أحد

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about الغرفة رقم 13.. الغرفة التي لا يخرج منها أحد

 

الغرفة رقم 13.. الغرفة التي لا يخرج منها أحد

 

في إحدى القرى البعيدة، كان هناك فندق قديم مهجور يقف في نهاية طريق ضيق لا يمر به أحد بعد غروب الشمس. كان أهل القرية يسمونه فندق الموت، ليس لأن أحدًا يعرف بالضبط ما حدث داخله، ولكن لأن كل شخص حاول المبيت فيه اختفى في الليلة نفسها.

كان "آدم" شابًا يحب تصوير الأماكن المهجورة ونشر مغامراته على الإنترنت. وعندما سمع عن الفندق، قرر أن يقضي فيه ليلة كاملة، رغم تحذيرات أهل القرية.

قبل أن يدخل الفندق، أوقفه رجل عجوز وقال له بصوت مرتجف:

"لو سمعت حد بيناديك من آخر الممر… متردش."

ضحك آدم وسأله عن السبب، لكن الرجل لم يجب. اكتفى بالنظر إلى الفندق ثم ابتعد دون أن يلتفت خلفه.

دخل آدم الفندق في الساعة الحادية عشرة مساءً. كان المكان مليئًا بالغبار، والأثاث مغطى بقطع قماش سوداء، بينما كانت رائحة الرطوبة تملأ المكان. أخرج هاتفه وبدأ التصوير، ثم صعد إلى الطابق الثالث.

هناك وجد ممرًا طويلًا، وعلى جانبيه أبواب كثيرة. الغريب أن جميع الأبواب كانت تحمل أرقامًا متسلسلة… 7، 8، 9، 10، 11، 12.

وفي نهاية الممر كان هناك باب وحيد.

فوقه لوحة معدنية صدئة مكتوب عليها:

13

ابتسم آدم أمام الكاميرا وقال:

"واضح إن الأسطورة كلها بسبب الأوضة دي."

فتح الباب.

كانت الغرفة فارغة تمامًا، باستثناء كرسي خشبي موضوع في المنتصف، ومرآة كبيرة معلقة على الحائط.

جلس آدم على الكرسي وبدأ يتحدث أمام الكاميرا عن الفندق، لكنه لاحظ شيئًا غريبًا في المرآة.

انعكاسه لم يكن يتحرك معه.

ظل آدم ساكنًا للحظات، لكن انعكاسه رفع يده ببطء... ثم أشار إلى الباب خلفه.

استدار آدم بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

عاد ونظر إلى المرآة، فوجد انعكاسه واقفًا، رغم أنه كان لا يزال جالسًا.

ثم ابتسم الانعكاس.

تجمد الدم في عروقه.

وفجأة سمع صوتًا خلفه يهمس:

"آدم…"

كان الصوت يشبه صوته تمامًا.

لم يرد.

تذكر كلام الرجل العجوز.

لكن الهمس تكرر:

"آدم… افتح الباب."

بدأ مقبض الباب يتحرك بعنف، وكأن شخصًا يحاول الدخول. ركض آدم نحو الباب، لكنه توقف عندما نظر إلى المرآة مرة أخرى.

رأى نفسه واقفًا خلفه.

اقترب الانعكاس من المرآة حتى أصبح وجهه ملاصقًا للزجاج، ثم فتح فمه وقال:

"لو خرجت… أنا اللي هخرج مكانك."

صرخ آدم وحاول تحطيم المرآة بالكرسي، لكن قبل أن تصطدم الضربة بالزجاج انطفأت الأنوار.

حل الظلام.

وبعد ثوانٍ، سمع صوت خطوات تقترب منه.

خطوة…

ثم أخرى…

ثم توقفت أمامه مباشرة.

لم يستطع آدم الحركة.

وفجأة اشتعل ضوء الهاتف وحده.

نظر إلى الشاشة، فوجد الكاميرا ما زالت تعمل.

لكن المفاجأة كانت أن الفيديو لم يعد يصور الغرفة.

كان يصور شارعًا أمام الفندق.

ظهر آدم في الفيديو وهو يخرج من الباب الرئيسي للفندق، ثم يركب سيارته ويبتعد.

رفع آدم الهاتف بيد مرتجفة.

"مستحيل…"

ثم سمع صوتًا من خلفه:

"أيوه… مستحيل."

استدار.

كان هناك شخص يقف في الظلام.

كان يشبهه تمامًا.

وفي صباح اليوم التالي، عثر أهل القرية على هاتف آدم أمام الفندق، لكنهم لم يجدوا له أي أثر.

وبعد أسبوع، ظهر فيديو جديد على حسابه.

كان عنوانه:

"قضيت ليلة في فندق الموت… ولن تصدقوا ماذا حدث!"

لكن آدم لم يكن موجودًا في الفيديو.

كان الشخص الذي يتحدث أمام الكاميرا يشبهه تمامًا.

وفي آخر ثواني الفيديو، اقترب وجهه من الكاميرا وقال بابتسامة باردة:

"الليلة… الغرفة رقم 13 هتكون مفتوحة."

ومنذ ذلك اليوم، أصبح أهل القرية يسمعون طرقًا على أبواب منازلهم بعد منتصف الليل.

ثلاث طرقات فقط.

ثم صوت آدم من خلف الباب يقول:

"ممكن تفتحلي؟ أنا لسه راجع من الفندق."

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Egypt تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-