رسالة من حبيب مجهول 📩

رسالة من حبيب مجهول 📩

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات
image about رسالة من حبيب مجهول 📩

رسالة من حبيب مجهول 📩

كانت ليان تعيش حياة هادئة، تذهب إلى عملها كل صباح، وتعود إلى منزلها في المساء، دون أن تتوقع أن شيئًا غريبًا سيغير حياتها تمامًا.

في أحد الأيام، عندما عادت إلى المنزل، وجدت ظرفًا أبيض صغيرًا أمام باب شقتها.

لم يكن عليه اسم أو عنوان، فقط قلب صغير مرسوم على الظرف.

فتحت ليان الرسالة بفضول، فوجدت بداخلها:

“إلى الفتاة التي لا تعرفني... ربما لا تعرفين اسمي، لكنني أعرف ابتسامتك جيدًا. أراكِ كل يوم، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي أستطيع فيه أن أخبركِ من أنا.”

شعرت ليان بالدهشة.

من هذا الشخص؟ وكيف يعرفها؟

ظنت في البداية أن أحد أصدقائها يمزح معها، لكنها عندما سألتهم، أكد الجميع أنهم لا يعرفون شيئًا.

وفي اليوم التالي، وجدت رسالة أخرى في المكان نفسه.

“لا تخافي مني، فأنا لا أريد سوى فرصة لأخبركِ بما أشعر به.”

بدأ قلب ليان يخفق كلما رأت الظرف الأبيض.

ومع مرور الأيام، أصبحت الرسائل جزءًا من حياتها. كان صاحبها يخبرها عن أشياء صغيرة يحبها فيها؛ ضحكتها عندما تكون سعيدة، طريقتها في مساعدة الآخرين، وحتى حبها للقهوة في الصباح.

وفي إحدى الرسائل كتب:

“أحيانًا أقف قريبًا منك، لكنني لا أمتلك الشجاعة لأقول لكِ إنني الشخص الذي تبحثين عنه.”

قررت ليان أن تعرف الحقيقة.

وفي صباح اليوم التالي، وضعت رسالة أمام باب شقتها وكتبت:

“إذا كنت تحبني حقًا، قابلني غدًا الساعة السادسة مساءً في الحديقة القديمة. أريد أن أعرف من أنت.”

مر اليوم بطيئًا جدًا.

وعندما جاءت الساعة السادسة، ذهبت ليان إلى الحديقة وجلست على المقعد القريب من النافورة.

مرت عشر دقائق... ثم عشرون.

وفجأة سمعت صوتًا خلفها:

— هل كنتِ تنتظرين شخصًا؟

التفتت ليان، فرأت آدم، زميلها في العمل، يقف أمامها وهو يحمل ظرفًا أبيض.

نظرت إليه بدهشة وقالت:

— أنت؟

ابتسم آدم وقال:

— نعم... أنا صاحب الرسائل.

ساد الصمت للحظات.

ثم قال آدم:

— لم أكن أعرف كيف أخبركِ أنني أحبك. كنت أخشى أن أخسر صداقتنا، لذلك اخترت أن أكتب لكِ أولًا.

ابتسمت ليان وقالت:

— كنت أتساءل طوال الوقت من يكون صاحب هذه الرسائل.

ضحك آدم وقال:

— وهل أنتِ غاضبة مني؟

هزت ليان رأسها وقالت:

— لا... لكن لدي سؤال واحد.

— ما هو؟

— لماذا انتظرت كل هذا الوقت؟

ابتسم آدم وقال:

— لأنني كنت أبحث عن الشجاعة.

ضحكت ليان، ثم قالت:

— يبدو أنك وجدتها أخيرًا.

ومنذ ذلك اليوم، لم تعد الرسائل مجهولة.

فقد أصبح كل صباح يحمل رسالة جديدة، لكن هذه المرة كان اسم المرسل واضحًا:

آدم ❤️

وهكذا بدأت قصة حب جميلة، بدأت برسالة مجهولة، وانتهت بقلبين عرفا أن أجمل الصدف هي التي تقودنا إلى الشخص الذي كُتب لنا و أن نلتقي به.

بقلم: آية رزق 

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Aya Razk تقييم 5 من 5.
المقالات

50

متابعهم

24

متابعهم

8

مقالات مشابة
-