سفاح كرموز.. القصة التي أرعبت الإسكندرية في منتصف القرن العشرين  الإسكندرية – أربعينيات القرن العشرين.  مدينة مزدحمة بال

سفاح كرموز.. القصة التي أرعبت الإسكندرية في منتصف القرن العشرين الإسكندرية – أربعينيات القرن العشرين. مدينة مزدحمة بال

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سفاح كرموز.. القصة التي أرعبت الإسكندرية في منتصف القرن العشرين

الإسكندرية – أربعينيات القرن العشرين.

مدينة مزدحمة بالحياة، شوارعها لا تهدأ، وأحياؤها الشعبية مليئة بالحكايات. لكن في أحد أحياء الإسكندرية، وتحديدًا كرموز، بدأت قصة ستظل عالقة في ذاكرة المصريين لعقود طويلة.

لم يكن أحد يعرف أن رجلًا يعيش بينهم سيصبح بعد سنوات واحدًا من أشهر الأسماء المرتبطة بالجرائم في مصر.

كان اسمه سعد إسكندر عبدالمسيح، ووفق الروايات الصحفية وُلد عام 1911 في أسيوط، ثم انتقل إلى الإسكندرية وعمل في مجال تخزين الغلال.

البداية.. رجل عادي وسط الناس

في البداية لم يكن هناك ما يجعله مختلفًا عن أي شخص آخر.

حياة عادية، عمل، ومعاملات يومية مع الناس.

لكن مع مرور الوقت، بدأت وقائع جنائية تظهر في المنطقة، وأخذت الشرطة تبحث عن خيط يجمع بينها.

ومع انتشار الأخبار، بدأ الخوف يتسلل إلى الأهالي.

من المسؤول؟

كان السؤال الذي يشغل الجميع.

الخيط الأول

من الوقائع التي ارتبطت بالقضية حادثة سيدة مسنة، وتذكر الروايات الصحفية أن إحدى الجارات تمكنت من النجاة والإبلاغ عما حدث.

كان البلاغ مهمًا للغاية، لأنه أعطى الشرطة معلومات وأوصافًا ساعدت في اتجاه التحقيق.

وهنا بدأ اسم سعد إسكندر يظهر في القضية.

القبض والتحقيق

ألقت الشرطة القبض عليه، وبدأت التحقيقات في الوقائع المنسوبة إليه.

لكن القضية لم تكن بسيطة.

فمع استمرار التحقيقات، ظهرت روايات متعددة حول عدد الجرائم والضحايا والدوافع، وأصبح اسم الرجل مرتبطًا بسلسلة من الأحداث التي أرعبت المنطقة.

وهنا بدأت الصحافة تطلق عليه اللقب الذي سيبقى معه إلى الأبد:

«سفاح كرموز».

الشونة.. المكان الذي زاد الغموض

أصبح مكان عمله، المرتبط بتخزين الغلال، جزءًا مهمًا من الروايات التي تناولت القضية.

ومع انتشار الحكايات، تحولت الشونة إلى مكان ارتبط في الذاكرة الشعبية بالغموض والخوف.

لكن من المهم هنا التفريق بين ما ورد في التحقيقات والأحكام، وبين التفاصيل التي أضيفت لاحقًا في الروايات الشعبية.

19 ضحية؟.. الرقم الذي أثار الجدل

واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في قصة سفاح كرموز هي عدد الضحايا.

بعض التقارير الصحفية تحدثت عن 19 ضحية، بينما تشير مصادر أخرى إلى أعداد مختلفة، كما أن الوقائع التي تناولتها الأحكام القضائية لا تتطابق بالضرورة مع الرقم المتداول في الصحافة.

ولهذا ظل الرقم جزءًا من الجدل المحيط بالقضية حتى بعد مرور عشرات السنين.

النهاية.. 25 فبراير 1953

بعد التحقيقات والمحاكمات، صدرت بحق سعد إسكندر أحكام قضائية، وانتهت القضية بتنفيذ حكم الإعدام عليه.

وفي 25 فبراير 1953، أُعدم سعد إسكندر عبدالمسيح.

وهكذا انتهت حياة الرجل الذي ارتبط اسمه بواحدة من أشهر القضايا الجنائية القديمة في الإسكندرية.

لكن القصة لم تنتهِ تمامًا.

لماذا بقيت القصة في الذاكرة؟

لأن القضية لم تكن مجرد جريمة قديمة.

كانت قصة رجل عاش بين الناس، ومارس حياته بصورة تبدو عادية، قبل أن يتحول اسمه إلى رمز للخوف في منطقة كرموز.

ومع مرور السنوات، اختلطت الوقائع الموثقة بالروايات الشعبية، فأصبحت القصة أكثر غموضًا وإثارة.

وبعد أكثر من سبعين عامًا، ما زال اسم سفاح كرموز حاضرًا كلما عادت الصحافة للحديث عن أشهر الجرائم التي شهدتها مصر في القرن العشرين.

والسؤال الذي ظل يثير فضول الناس: كم كانت الحقيقة كاملة؟ وكم أضافت الحكايات الشعبية إليها مع مرور الزمن؟image about سفاح كرموز.. القصة التي أرعبت الإسكندرية في منتصف القرن العشرين  الإسكندرية – أربعينيات القرن العشرين.  مدينة مزدحمة بال

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
Ahmed tarek تقييم 5 من 5.
المقالات

4

متابعهم

7

متابعهم

5

مقالات مشابة
-