أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
قصص رعب

صرخة خافتة خلف الجدار المغلق، فتحت الباب تدريجياً لأجد ظلي يتحرك وحده ويقترب نحو ابتسامتي المرعوبة صوت همسات مبهمة تتسلل

هذا المقال عبارة عن قصة رعب تشويقية تدور أحداثها حول شخص يُدعى "حسام" انتقل ليعيش في منزل قديم ورثه عن جده في أطراف المدينة. تبدأ الأحداث عندما يكتشف حسام مرآة أثرية ضخمة مغطاة بقماش أسود، وعندما يرفعه تبدأ ظواهر غريبة بالحدوث؛ حيث يسمع همسات تنادي اسمه من خلف

Medo YasserMedo Yasserالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
صرخة خافتة خلف الجدار المغلق، فتحت الباب تدريجياً لأجد ظلي يتحرك وحده ويقترب نحو ابتسامتي المرعوبة صوت همسات مبهمة تتسلل

الصوت خلف الجدار

المواجهة الأخيرة والسر المظلم

 

كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلاً عندما انتقل حسام إلى المنزل القديم الذي ورثه عن جده. كان المنزل يقع في أطراف المدينة، محاطاً بأشجار سنط ضخمة تحجب ضوء القمر وتلقي بظلال شاحبة على الجدران المتهالكة. لم يكن حسام يؤمن بالخرافات، لكن الجو العام للمكان كان يبعث على القشعريرة منذ اللحظة الأولى.

[صورة: منزل قديم ومظلم في وسط الغابة تحيط به الأشجار العالية وتحت ضوء قمر خافت]

في ليلته الأولى، وأثناء قيامه بتنظيم أمتعته في الغرفة الرئيسية، لاحظ وجود مرآة ضخمة ذات إطار خشبي مزخرف بنقوش غريبة تتوسط جدار الغرفة. كانت المرآة مغطاة بقماش أسود سميك. دفعه الفضول لرفع القماش، وما إن كشف عن سطحها الزجاجي حتى شعر ببرودة مفاجئة تسري في المكان، وكأن الهواء أُفرغ من الغرفة دفعة واحدة.

مع انتصاف الليل، خيم سكون تام، لكن هذا السكون لم يدُم طويلاً. بدأ حسام يسمع أصوات حفيف خفيفة تشبه الهمس، مصدرها خلف المرآة تماماً. ظن في بداية الأمر أنها مجرد أوهام تنبع من إجهاد اليوم، أو ربما رياح تمر عبر الفجوات الخشبية. لكن الهمس بدأ يتحول تدريجياً إلى نداءات واضحة تنطق باسمه بصوت خافت ومتحشرج: "حسام... افتح الباب".

image about صرخة خافتة خلف الجدار المغلق، فتحت الباب تدريجياً لأجد ظلي يتحرك وحده ويقترب نحو ابتسامتي المرعوبة صوت همسات مبهمة تتسلل

[صورة: مرآة قديمة مغطاة بقطعة قماش سوداء في غرفة مظلمة، مع ظلال غامضة تنعكس على الزجاج]

اقترب حسام من المرآة بخطوات ثقيلة ومترددة. عندما نظر إلى انعكاسه، تثمرت قدماه في الأرض من هول ما رأى؛ لم يكن انعكاسه يتحرك بالتزامن معه! كان الخيال في المرآة يقف بثبات، ويبتسم ابتسامة عريضة شاحبة لا تمت لملامح حسام بصلة. فجأة، امتدت يدٌ بيضاء شاحبة من داخل سطح المرآة الزجاجي وضغطت عليه من الداخل، وكأن الزجاج تحول إلى غشاء مائي فاصل بين عالمين.

ارتعد حسام وتراجع إلى الخلف وسقط أرضاً، بينما بدأت التشققات تظهر على سطح المرآة مصحوبة بصوت صراخ خافت يزداد علواً مع كل ثانية. أدرك حينها أن المنزل لم يكن مهجوراً، وأن القماش الأسود لم يكن لمنع الغبار، بل كان درعاً لحماية العالم الخارجي مما يوجد بالداخل.

[صورة: يد غامضة وشاحبة تخرج من داخل مرآة مشقوقة نحو الغرفة المظلمة]

لم ينتظر حسام ليرى ما سيخرج من المرآة؛ اندفع نحو الباب الخارجي وهرب في العتمة، تاركاً كل شيء خلفه. ومنذ تلك الليلة، يبتعد كل من يمر بجوار المنزل عن الاقتراب منه، حيث يُقال إن النوافذ لا تزال تعكس أشكالاً تحرك أيديها وتنتظر من يرفع القماش مرة أخرى.كان طارق قد انتقل للتو إلى شقة قديمة في أطراف المدينة. البناء كان صامتاً للغاية، باستثناء صوت منتظم يبدأ كل ليلة في تمام الساعة الثانية صباحاً: نقرات خفيفة ومرتبة على الجدار الملاصق لسريره، وكأن أحداً يكتب بلغة بيل.

في الليلة الأولى، ظن أنها مجرد أنابيب مياه قديمة. لكن بحلول الليلة الثالثة، لاحظ أن النقرات تنقطع عندما يتنفس بصوت عالٍ، وتعود بمجرد أن يسكن.

في الليلة الرابعة، قرر طارق أن يجرب شيئاً مختلفاً. عندما بدأت النقرات، قام بالرد عليها؛ طرق على الجدار مرتين.

سكن الصوت تماماً لعدة ثوانٍ.

فجأة، جاءه الرد ليس بنقرات على الجدار، بل بصوت همس خفيف جداً يخرج من فتحة المقبس الكهربائي بجانب سريره:

“أخيراً... سمعتني.”

تجمد طارق في مكانه، وقبل أن يتمكن من تحريك جسده للفرار، رأى سيلاً من الشَعر الأسود الكثيف يبدأ بالخروج ببطء من فتحة المقبس الصغيرة، متدلياً على الأرض.اللحظة الفاصلة

تجمدت الدماء في عروق طارق، ولم يعد يتنفس سوى الهواء البارد الذي بدأ يتسرب فجأة من فتحة المقبس، محنطاً الغرفة برائحة شاذة تشبه رطوبة القبور القادمة من الأعماق.

لم يكن الشعر مجرد خصلات متدلية، بل كان يتحرك بحركة تموجية بطيئة وكأنه كائن حي يستكشف المكان. ومع كل انش يخرج منه، كانت مصابيح الغرفة تومض بشدة، وتصدر صفيرًا كهربائيًا حادًا يخترق الأذن.

المواجهة الأخيرة

المواجها الفاصله والنهايه.

حاول طارق الاندفاع نحو باب الغرفة، لكنه فوجئ بأن مقبض الباب الحديدي قد أصبح متجمدًا ومغطى بطبقة من الجليد الأسود. عندما التفت مجددًا نحو الجدار، كانت الفتحة الصغيرة للمقبس قد اتسعت بشكل غير طبيعي، لتتصدع الجدران من حولها في خطوط سوداء تشبه العروق الميتة.

ومن بين ظلام التصدعات، خرجت يد نحيلة للغاية ذات أظافر طويلة ومتحجرة، وامتدت في الهواء نحو السرير. لم يكن الصوت الذي ينبعث من الجدار همسًا هذه المرة، بل كان صوت أنفاس متعددة تتداخل معًا وتتردد من كل زاوية في الغرفة:

“لقد فتحت الباب بنفسك... ولن نغلقه أبداً.”

انطفأت الأضواء تمامًا، وساد صمت مطلق، باستثناء صوت خطوات ثقيلة تزحف على السقف، متجهة مباشرة إلى المكان

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق