In this article
لما تقرر تقعد في البيت ترتاح.. البيت هو اللي مش هيريحك
الخطة كانت واضحة وبسيطة وعبقرية. يوم الجمعة، هصحى متأخر، هعمل فنجان قهوة، هقعد على الكنبة زي باشا، والموبايل على وضع الطيران. خطة عظيمة فشلت قبل ما تبدأ بـ 5 دقايق.
أول ما فتحت عينك، لقيت البيت كله قرر إن النهاردة هو يوم الإنجازات. المدام واقفة في نص الصالة وبتقول الجملة التاريخية: "بما إنك قاعد فاضي..." والجملة دي في قاموس البيوت المصرية معناها إنك مش هتقعد تاني خلاص. انتهى وقت الراحة.
المهمة الأولى: الحنفية بتنقط. انت مش سباك، وآخر مرة مسكت مفتاح إنجليزي افتكرته لعبة، بس لازم تحاول. تدخل تحت الحوض، تطلع وانت غرقان مية ووشك كله تراب، والحنفية لسه بتنقط بس بقيت بتنقط بشكل أسرع ومصممة أكتر.
المهمة التانية: الولد الصغير قرر يبقى شيف عالمي. دخل المطبخ يعمل بان كيك. النتيجة؟ المطبخ بقى شبه موقع انفجار دقيق. الدقيق على وشه، على السقف، على القطة، والبيض مكسور على الأرض. وهو واقف بكل فخر وبيقولك "دوق يا بابا أنا عملت فطار!" وانت لازم تدوق وتقول الله تسلم ايدك وهو طعمه عجين ني وملح زيادة.
نيجي بقى لليفل الوحش. كل العيلة على سفرة الغدا وكل واحد ماسك موبايله. الأب بيلعب، الأم بتتفرج على طريقة عمل محشي، الولد بيتفرج على فيديوهات بتقع، والبنت بتلعب لعبة ألوان. والأكل بيبرد، والكلب الوحيد اللي مركز مع الأكل وبيبص لكم نظرة بتقول "انتو بتهزروا؟ حد هياكل ولا آكل أنا؟". احنا بقينا عيلة متجمعة جسديا بس، كل واحد في كوكب لوحده.
تقرر تهرب وتروح تشتغل على اللاب توب عشان تحس انك أنجزت حاجة. تفتح اللاب، القهوة تقع على كل الورق والكيبورد. والقطة اللي في البيت قررت ان الكيبورد ده سريرها الجديد وقاعدة بتبصلك بقرف كأنك انت اللي غلطان انك عايز تشتغل.
وفي الآخر تكتشف الحقيقة المرة. مفيش حاجة اسمها راحة في البيت. الراحة دي إشاعة. البيت ده مصنع، وانت عامل فيه ببلاش، شغال 24 ساعة، بتقبض حب وربنا يخليهم لك.
فنصيحة من أخ لأخوه، لو عايز ترتاح بجد، متقولش انك هترتاح. قول انك نازل مشوار مهم جدا، والبس وخليك نازل. هتلاقي البيت كله بيقولك "خد الزبالة وانت نازل". برضه مش هترتاح.
الخلاصة: اضحك. لأن لو مضحكتش على كركبة البيت دي هتتجنن. البيت المكركب ده هو اللي مليان حياة وضحك، والعيال اللي مبهدلين الدنيا دول هما اللي عاملين للبيت طعم. فسيب الموبايل شوية، وكل الأكل وهو سخن قبل ما يبرد.وفجأة الكهرباء تقطع، والكل يصرخ، وانت تجري تدور على كشاف، تلاقي الموبايل فصل، والشمعة واقعة، وتكتشف ان احلى لحظة هي لما النور يرجع والكل يضحك مع بعض من قلبه بدون موبايلات ولا دوشة ويرجع البيت دافي زي زمان وايام لمتنا الحلوة*
Keep up with عبدالرحمن
Choose site notifications, email, or both. Guests can subscribe by email without an account.
Report this article
Tell our review team about a problem with this content. Your details will not be shown to the author or other readers.
Your report could not be sent. Please try again later.
Sign in to report an article

Discussion
comments (0)
Share a perspective. Start a thoughtful conversation.
please login to be able to comment