أموالي منصة الناشرين أموالي منصة الناشرين اكتب · انشر · نمُ
الروايات

في يوم تقسيم الميراث، كشف المحامي سرًا قلب العائلة كلها الجزء الثاني: المرأة التي أخفت الحقيقة عشرين عامًا

بعد أن كشف المحامي أن اسم الأم الراحلة موجود في الحساب الذي اختفت إليه أموال العائلة، انقلبت حياة سامح ومريم وكريم رأسًا على عقب. لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في الأموال المسروقة، بل في رسالة قديمة كشفت أن والدتهم كانت تعرف سرًا أخطر مما تخيلوا جميعًا.

محمود محمودمحمود محمودالكاتب 4 د للقراءة 0.00 المراجعات
في يوم تقسيم الميراث، كشف المحامي سرًا قلب العائلة كلها الجزء الثاني: المرأة التي أخفت الحقيقة عشرين عامًا
image about في يوم تقسيم الميراث، كشف المحامي سرًا قلب العائلة كلها الجزء الثاني: المرأة التي أخفت الحقيقة عشرين عامًا

رسالة من الماضي

ظل الجميع صامتين داخل مكتب المحامي فؤاد، بينما كانت مريم تحدق في الورقة التي تحمل اسم والدتها. لم تستطع تصديق أن المرأة التي قضت عمرها تحاول حماية أبنائها ربما كانت تعرف شيئًا عن الأموال المختفية.

قال كريم بصوت مرتجف: «يعني إيه حساب باسم أمي؟ هي ماتت من عشر سنين! مين كان بيستخدم الحساب ده؟»

أغلق المحامي الملف ببطء، ثم أجاب: «الحساب فُتح منذ أكثر من عشرين عامًا، لكن آخر عملية سحب تمت منذ ثلاثة أشهر فقط».

انتفض سامح من مقعده.

«مستحيل! أمي ماتت من زمان. مين يقدر يسحب فلوس من حسابها؟»

نظر المحامي إليه طويلًا قبل أن يقول: «الشخص الذي سحب الأموال استخدم توكيلًا قديمًا، والتوقيع الموجود على المستندات يحتاج إلى فحص».

شعرت مريم ببرودة تسري في جسدها. كان هناك شخص ما يستغل اسم والدتها، لكن من يكون؟ ولماذا ينتظر كل هذه السنوات؟

فجأة، تذكرت مريم صندوقًا خشبيًا صغيرًا كانت أمها تحتفظ به في خزانة ملابسها. بعد وفاة الأم، اختفى الصندوق، وأخبرهم سامح وقتها أنه لا يحتوي إلا على أوراق قديمة لا قيمة لها.

التفتت إليه وسألته: «إنت فاكر الصندوق الخشب اللي كان عند أمي؟»

تغيرت ملامح سامح، وحاول إنهاء الحديث.

«مش وقته الكلام ده. خلينا نعرف هنقسم الميراث إزاي».

لكن مريم أدركت أن أخاها يعرف أكثر مما يعترف به.

الصندوق المفقود

في المساء، عاد كريم إلى منزل العائلة وبدأ يبحث في الغرفة القديمة التي كانت تخص والدته. وبعد ساعات من البحث، وجد خلف خزانة ثقيلة تجويفًا صغيرًا في الحائط، بداخله مفتاح نحاسي ورسالة مطوية.

كانت الرسالة موجهة إلى مريم، ومكتوبة بخط والدتها.

فتحتها بأصابع مرتجفة وقرأت:

«ابنتي الحبيبة، إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أن الحقيقة ظهرت أخيرًا. لا تثقي بكل ما تسمعينه عن أخيك الأكبر. لقد حاولت حمايته سنوات طويلة، لكنني أخشى أن يكون قد اتخذ قرارًا لن أستطيع إصلاحه».

توقفت مريم عن القراءة، وشعرت أن قلبها يكاد يتوقف.

لماذا كتبت أمها هذه الكلمات؟ وما القرار الذي اتخذه سامح؟

أخذت الرسالة إلى كريم، واتفقا على مواجهة أخيهما في صباح اليوم التالي.

لكن قبل أن يغادرا الغرفة، سمعا صوت باب المنزل يُفتح.

كان سامح قد عاد.

اختبأ كريم خلف باب الغرفة، بينما وقفت مريم في الظلام. دخل سامح مباشرة إلى غرفة والدته، وراح يفتش الأدراج بعصبية، ثم أخرج هاتفه واتصل بشخص مجهول.

قال بصوت منخفض: «الموضوع خرج عن السيطرة. المحامي اكتشف الحساب، ومريم لقت الرسالة. لازم نتصرف قبل ما يعرفوا الباقي».

ثم صمت قليلًا، وأضاف جملة جعلت مريم تضع يدها على فمها حتى لا تصرخ:

«أنا نفذت اتفاقي مع أبويا، لكن محدش كان المفروض يعرف إن كريم مش ابنه الحقيقي».

الحقيقة التي مزقت الأخوة

في صباح اليوم التالي، اجتمع الثلاثة مجددًا في مكتب المحامي. وضعت مريم رسالة والدتها أمام سامح وقالت:

«أنا سمعت مكالمتك. عايزة أعرف الحقيقة كاملة».

حاول سامح الإنكار، لكن كريم وقف أمامه وسأله: «إنت قلت إني مش ابن أبويا. تقصد إيه؟»

لم يجب سامح. أما المحامي فؤاد، فقد أخرج من خزانته ملفًا طبيًا قديمًا ووثيقة قانونية احتفظ بهما الحاج عبد الرحمن قبل وفاته.

قال المحامي: «والدكم طلب مني الاحتفاظ بهذه الأوراق، لكنه لم يمنحني الإذن بفتحها إلا إذا ظهر هذا الخلاف».

قرأ كريم الوثيقة، ثم رفع عينيه والدموع تملؤهما.

كانت الحقيقة أن عبد الرحمن عرف منذ سنوات أن كريم ليس ابنه البيولوجي، لكنه اختار تربيته والاعتراف به ابنًا له، وأصر على أن يكون له كامل حقوقه داخل الأسرة.

نظر كريم إلى سامح وسأله: «كنت عارف من إمتى؟»

أجاب سامح بصوت مكسور: «من خمس سنين. أبويا هو اللي قال لي، وطلب مني أحافظ على السر».

صرخت مريم: «وإيه علاقة ده بالفلوس؟»

خفض سامح رأسه واعترف بأنه استخدم مستندات قديمة للوصول إلى الحساب، مدعيًا أنه كان يحاول تنفيذ اتفاق سابق مع والده لتأمين مستقبل كريم، لكنه أخذ جزءًا من الأموال لنفسه وسدد به ديونه.

لم يعرف كريم هل يصدق أخاه أم يكرهه. فقد اكتشف في ساعات قليلة أن الرجل الذي رباه ليس والده البيولوجي، وأن أخاه الذي عاش معه عمرًا كاملًا أخفى عنه الحقيقة.

النهاية الصادمة

نهض المحامي فؤاد من مكانه، وأخرج ظرفًا أخيرًا لم يره أحد من قبل.

قال: «هناك شيء واحد لم أخبركم به. والدكم لم يكتب وصيته النهائية وحده، بل حضر معه شخص آخر ووقّع شاهدًا عليها».

فتح الظرف، وقرأ الاسم المكتوب في نهايته.

تجمدت مريم في مكانها.

كان اسم الشاهد هو والد كريم البيولوجي.

لكن الصدمة الحقيقية ظهرت عندما أضاف المحامي:

«هذا الرجل لم يمت كما أخبرتكم والدتكم طوال السنوات الماضية. إنه حي، وقد طلب مقابلتك يا كريم اليوم».

وفي اللحظة نفسها، انفتح باب المكتب، وظهر رجل مسن يحمل صورة قديمة لامرأة شابة كانت تشبه مريم بصورة مذهلة.

نظر الرجل إلى كريم وقال:

«أنا أبوك الحقيقي، وجئت لأخبرك أن أمك لم تمت بسبب المرض كما قالوا لك… لقد ماتت وهي تحاول حمايتك من شخص داخل هذه العائلة».

ثم أشار إلى سامح.

يتبع في الجزء الثالث…

اربط الجزء الثاني بالأول بوضوح

فسّر ظهور والد كريم تدريجيًا

قوّي دافع سامح وسرقة الأموال

تابع جديد محمود محمود

اختر إشعارات الموقع أو البريد أو الاثنين. الزائر يقدر يشترك ببريده دون تسجيل حساب.

أعجبك المقال؟

شاركه مع من يهمه الأمر

المزيد
الإبلاغ عن المقال

لو لاحظت مشكلة في المحتوى، أرسلها لفريق المراجعة. لن تظهر بياناتك لكاتب المقال أو للقراء.

سجّل الدخول لإرسال بلاغ

النقاش

التعليقات (0)

فكرة تضيفها، أو سؤال يفتح حوارًا.

اضف تعليق
تحميل...

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق