ظِلُّ الغرفة 12

ظِلُّ الغرفة 12

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

ظِلُّ الغرفة 12

image about ظِلُّ الغرفة 12لم يكن “كريم” يؤمن بالخرافات، لكنه كان مؤمنًا جدًا بفكرة المكسب السريع. لذلك عندما سمع عن مبنى “ال ward القديم” المهجور، وأن أي حد يصوره من الداخل ويحط الفيديو على المنصات بيجيب مشاهدات بالملايين، قرر يدخل ويصوّر بنفسه.

كان المستشفى مقفول من 15 سنة بعد سلسلة حوادث غامضة، ومعظم الناس بتقول إنه “مسكون”، لكن كريم ماكانش بيصدق الكلام ده. كل اللي شاغل باله هو إنه يلاقي محتوى مرعب بجد يرفعه على منصة “أموالى”.

دخل المبنى الساعة 1 بعد منتصف الليل، بإيده كشاف وبجيبه موبايله. كان الهدوء خانق، والغبار مغطي الأرض، وريحه كأنها قديمة… قديمة لدرجة تحس إنها واقفة من زمان وبتراقب.

وصل للدور التاني، وهناك لقى باب مكتوب عليه رقم 12. الباب كان نصه مفتوح وكأنه منتظر حد يدخل. حسّ قلبه يدق بسرعة، لكنه تجاهل الإحساس ودخل.

الغرفة كانت ضلمة إلا من شعاع الكشاف. الحيطان متشققة، والسرير الحديدي في النص عليه بطانة سودة محروقة الأطراف. كريم قرب بالكشاف، وبمجرد ما نور اللمبة لمس البطانة… البطانة اتحركت. مش حركة واضحة، لكن كأن فيه نفس بطيء بيطلع من تحتها.

اتجمد مكانه.

فتح الكشاف على أعلى مستوى، وقال بصوت متردد:

“في حد هنا؟ لو في حد… أنا بس بصوّر.”

ماحدش رد، بس السرير بدأ يصدر صوت تزييق خفيف… وبعدين اتسحب للخلف شبر واحد، كأنه حد بيشده من غير صوت خطوات.

رجع كريم لورا وهو بيحاول يتحكم في أنفاسه.

في اللحظة دي سمع صوت خربشة على الحيطة.

بص ناحية الصوت… لقى ظل طويل مرسوم على الجدار، أطول من ظلّه بكتير، وكأنه بيقف وراه مباشرة.

اتلفت بسرعة… ومافيش حد.

بس لما رجع ببصره للحيطة… لقى إن الظل بدل ما يكون ثابت، بدأ يلفّ راسه نحوه.

الظل… لفّ راسه.

لكن كريم نفسه كان واقف ومابيعملش كده.

بدأ الظل يتحرك ناحية الباب، وبمجرد ما وصل، الباب اتقفل لوحده بصوت قوي رج المستشفى كلها. انقطع نور الكشاف لحظة، ولما اشتغل تاني… كان الظل واقف قدّام كريم مباشرة، من غير جسد، بس شكل أسود كثيف، وكأن الضلمة اتكتلت واتجمعت عشان تبقى كيان واحد.

اتمدت “يد الظل” ناحية كريم…

وبرغم إنها كانت ظلام بس، حسّها باردة، جامدة، بتسحب منه النفس قبل الروح.

صرخ، وقع على الأرض، والموبايل وقع منه. الكاميرا فضلت شغالة وهي بتصور… بتصور الظل وهو بينحني فوقه، لحد ما الصوت اختفى… والحركة اختفت.

بعد ساعتين، الشرطة دخلت المبنى بعد بلاغ من سكان المنطقة إنهم سمعوا صراخ. لقوا الموبايل في الغرفة 12، الفيديو شغال لحد آخر لحظة…

لكن كريم؟

ولا له أي أثر.

والغريب… إن الظل اللي ظهر في الفيديو، لحد النهارده…

محدش قدر يفسّر إزاى كان “يتحرّك لوحده”.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ahmed Omar تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.