من المكنسة إلى المكتب الزجاجي

من المكنسة إلى المكتب الزجاجي

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

من المكنسة إلى المكتب الزجاجي

١- أرضية لامعه،،،،، ومستقبل لا يرى

لم يكن محمود يتخيل أن الأرضية التي كان ينظفها كل صباح، سيجلس فوقها يومآ ما ليوقع عقدآ بملايين، في ذلك الوقت، كان أقصى طموحه أن يمر يومه دون سخريه، ودون نظرة استعلاء من أحد.

٢- عامل نظافه بشهادة جامعيه 

كان يعمل عامل نظافة في شركة مقاولات كبيرة، يصل قبل الجميع، ويمسك مكنسته بهدوء، ويمسح الأرضيات التي سيمشي عليها الموظفون بعد ساعات، لم يكن أحد يسأله عن اسمه، ولم يكن أحد يعرف أن في حقيبته القديمه شهاده جامعيه ملفوفه داخل كيس بلاستيك، وكأنها شئ يخجل من إظهاره.

٣- ابواب مغلقة وقرار صعب 

حاول محمود كثيرآ أن يعمل في مجال دراسته، طرق ابوابآ لا تحصى، وسمع جملة واحدة تتكرر دائمآ: “هنتصل بيك” ولم يتصل أحد في النهاية، وكل الابواب أغلقت في وجهه، وفي لحظه واقعيه قال لنفسه: “العمل ليس عيبآ،،،،،، العيب الحقيقي أن استسلم”. 

٤- التعلم في صمت

لم يكن محمود كسولآ ولا غافلآ، كان يراقب كل شئ بصمت: كيف تدار الاجتماعات، كيف تكتب التقارير، وكيف تحسب التكاليف، وكيف يتحدث المدير، في استراحته القصيرة، كان يفتح هاتفه، ويقرأ عن الادارة، التسويق، وكيف تبدأ الشركات الصغيرة من الصفر، لم يخبر أحد بشئ، فقد تعلم أن الاهداف عندما تقال بصوت عالي تموت سريعآ.

٥- لحظة غير متوقعة 

في احد الايام تعطلت إحدى الالات الأساسية في موقع العمل، وتوقف المشروع بالكام

image about من المكنسة إلى المكتب الزجاجي

ل، ارتفعت الأصوات، واحتد النقاش بين المهندسين، ووقف المدير غاضبآ دون حل واضح، تردد محمود طويلآ، وشعر بالخوف من السخرية، لكنه اقترب بهدوء، واقترح حلآ بسيط تعلمه من متابعته اليوميه للعمل.

ساد صمت ثقيل،،،،،، ثم جرب الحل ونجح.

٦- سؤال كشف الحقيقة

نظر إليه المدير بدهشه وسأله: ماذا درست يا محمود، أجاب محمود بصوت منخفض، هندسه يا فندم،،،،، بس الظروف.

٧- فرصة لا تأتي مرتين

لم تتغير حياة محمود في يوم وليله، لكن تلك اللحظة كانت نقطة تحول. بدأ يحصل على مهام صغيرة خارج عمله الأساسي، ثم مسؤوليات اكبر، كان يعمل بضعف الجهد، لأنه يعرف جيدآ أن الفرص لا تمنح مرتين لمن هم مثله.

٨- الخروج الهادئ وبدايه جديده 

بعد سنوات، ترك محمود الشركه بهدوء، لم يتركها غاضبآ بل ممتنآ، جمع خبرته القليله، وبدأ مشروعه الخاص في مكتب متواضع، فشل في اول محاوله، ثم الثانيه، لكنه في الثالثة نجح، لم يكن النجاح ضربة حظ، بل نتيجة تعب طويل لم يراه أحد، وبدأ النجاح يظهر ببطء ثم استقر.

٩- العودة بشكل مختلف

بعد عشر سنوات، عاد محمود إلى نفس الشركة، ولكن هذه المره بصفته صاحب شركة متعاقدة، دخل المبنى ذاته، وصعد بالمصعد نفسه، وجلس في مكتب زجاجي كان ينظفه في يومآ ما.

١٠- جملة تلخص الرحله 

توقف لحظه، ثم نظر إلى الارضيه اللامعه، وابتسم، وقال لنفسه: المكان لم يتغير، الذي تغير هو انا.

الرسالة: لا تقلل من نفسك بسبب عملك الحالي، احيانآ البدايات المتواضعة ليست فشلآ، بل تدريبآ صامتآ على النجاح.

هذه القصه مستوحاه من أحداث واقعيه، واي تشابه مع أشخاص حقيقيين ليس محض صدفه.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Ali Mohamed تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

0

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.