الطرقة رقم 13… حيث لا يعود أحد

الطرقة رقم 13… حيث لا يعود أحد

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

الطرقة رقم 13… الطريق الذي يبتلع من يدخله

في أطراف القرية القديمة، كانت توجد طرقة مهجورة لا يمر بها أحد بعد غروب الشمس، أطلق عليها السكان اسم الطرقة رقم 13.
لم يكن الاسم مجرد رقم، بل تحذير صامت، فكل من سلك هذا الطريق ليلًا لم يُرَ مرة أخرى، أو عاد شخصًا مختلفًا لا يتحدث عما رآه.

سامي، شاب في أواخر العشرينات، لم يكن يؤمن بالقصص الشعبية ولا بالخرافات. كان يرى أن كل ما يُقال عن الطرقة مجرد أوهام صنعها الخوف والظلام.
وفي إحدى الليالي، تأخر في عمله، ووجد أن أقصر طريق إلى منزله هو الطرقة رقم 13.

تردد للحظة، ثم ابتسم ساخرًا وسار بخطوات ثابتة داخل الطريق المظلم.

في البداية كان كل شيء طبيعيًا، لكن بعد دقائق شعر بانخفاض مفاجئ في درجة الحرارة، وكأن الهواء أصبح أثقل.
سمع صوت أوراق الأشجار تتحرك رغم عدم وجود رياح، ثم شعر بشيء غريب… كان هناك من يسير خلفه.

توقف سامي فجأة، فتوقف الصوت.
عاد للمشي، فعادت الخطوات خلفه، متطابقة تمامًا مع خطواته.

بدأ القلق يتسلل إلى قلبه، وأخرج هاتفه ليضيء الطريق، لكنه لاحظ أن الإضاءة أصبحت أضعف، وكأن الهاتف يفرغ من الشحن بسرعة غير طبيعية.

في منتصف الطريق، ظهر أمامه منزل مهجور، نوافذه مكسورة وبابه مفتوح، لكن الغريب أن ضوءًا خافتًا كان ينبعث من داخله.
تذكر سامي أن هذا المنزل احترق قبل سنوات ولم يسكنه أحد منذ ذلك الوقت.

اقترب بحذر، وفجأة سمع صوتًا هامسًا يخرج من الظلام:
image about الطرقة رقم 13… حيث لا يعود أحد

"لم يكن يجب أن تأتي إلى هنا…"

تجمد الدم في عروقه، وحاول الرجوع، لكنه فوجئ بأن الطريق الذي جاء منه قد اختفى، وحل محله ضباب كثيف.
بدأ يسمع همسات من كل اتجاه، أصوات متداخلة تنادي باسمه.

ظهر أمامه ظل طويل، بلا ملامح واضحة، لكن عينين حمراوين كانتا تلمعان في الظلام.
حاول الصراخ، لكن صوته لم يخرج، وشعر وكأن قدميه مغروستان في الأرض.

آخر ما رآه سامي هو ابتسامة مرعبة ترتسم على وجه الظل، ثم غرق كل شيء في السواد.

لكن الغريب في الأمر أن بعض كبار السن في القرية أكدوا لاحقًا أنهم رأوا سامي تلك الليلة، قبل اختفائه بساعات قليلة. قالوا إنه كان يسير ببطء شديد، وكأنه لا يتحكم في جسده، وعيناه مثبتتان على الطريق دون أن يلتفت لأحد. حاول أحدهم مناداته، لكنه لم يستجب، بل واصل السير نحو الطرقة رقم 13 وكأن قوة خفية تجذبه إليها. بعد ذلك بلحظات، انطفأت جميع أضواء الطريق فجأة، وساد المكان صمت مطبق لم يقطعه سوى صوت بعيد يشبه الصراخ، ثم عاد كل شيء إلى هدوئه المخيف.

و في صباح اليوم التالي، عثر أحد المزارعين على هاتف سامي ملقى عند مدخل الطرقة رقم 13.
كان الهاتف يعمل، وعلى شاشته رسالة قصيرة لم تُرسل:

"إذا قرأت هذه الرسالة… لا تدخل هذا الطريق أبدًا."

ومنذ ذلك اليوم، زادت التحذيرات، وبقيت الطرقة رقم 13 مغلقة بصمتها المرعب، تنتظر ضحية جديدة تتجاهل التحذيرات.

 

 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
ali Mahmoud تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.