غادة الطرابلسي وتجربتها الأولى مع قياس ضغط الدم: رحلة شعور لا تُنسى

غادة الطرابلسي وتجربتها الأولى مع قياس ضغط الدم: رحلة شعور لا تُنسى

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

غادة الطرابلسي وتجربتها الأولى مع قياس ضغط الدم: رحلة شعور لا تُنسى

الفصل الأول: صباح صيف 2023، بداية تجربة جديدة

صيف 2023، كنتُ على أعتاب مرحلة جديدة من حياتي بعد إعلان نتائج الباكالوريا. شعور الفرح لم يكن كاملاً، إذ كنتُ أعرف أن اليوم سيأخذني إلى تجربة غير مألوفة: قياس ضغط الدم لأول مرة في حياتي. المستوصف القريب من بيتي بدا صغيرًا وبسيطًا، لكن داخله كان هناك عالم جديد من الأجهزة الطبية، واحد منها كان سيغير طريقة شعوري بكل جزء من جسدي.

ارتديت كمًّا علويًا مكشوف الكتف وسروال جينز ضيق، كنتُ أشعر أن جسدي كله مشدود ومهيأ للتجربة، ولم أكن أعلم بعد أن كل هذه التفاصيل ستصبح جزءًا لا يتجزأ من شعوري بالكفة على ذراعي، وكل نبضة للشريان العضدي تحت السوار.

دخلت المستوصف وجلست، أمامي زميلتي في الدراسة، التي أنهت فحصها قبلي. كانت ابتسامتها المشجعة كافية لأخفف توتري قليلاً، وبدأت أشرح لها شعوري: الفضول ممزوج بالرهبة، والقلق ممزوج بالإثارة.

الفصل الثاني: نظرة أولى إلى الجهاز

حين رفعت الطبيبة جهاز Spengler Vaquez Laubry Classic من الطاولة، شعرت بتوتر غريب يمتزج بالفضول. المعدن البارد، الكفة العريضة، الخرطوم، والمؤشر الذي يتحرك ببطء كلما ازداد النفخ، كل ذلك جعل قلبي ينبض بسرعة أكبر. نظرت إلى الجهاز مليًا، كنت أرى نفسي أمام آلة مجهولة، لكنها ستخبرني شيئًا عن جسدي لم أعرفه من قبل.

 

image about غادة الطرابلسي وتجربتها الأولى مع قياس ضغط الدم: رحلة شعور لا تُنسى

الفصل الثالث: وضعية جسدي واستعداد الكفة

جلست على المقعد وظهري شبه مستقيم، وكتفي اليمنى ممدود إلى الأمام، وذراعي على الطاولة. شعرت أن كل جزء من جسدي حاضر: أصابع يدي اليمنى تتحرك قليلًا من التوتر، ظهري مستند على المقعد، وكتفي مشدود قليلًا لتقليل الانحناء.

وضعت الطبيبة الكفة حول ذراعي مباشرة على الجلد، لم أكن بحاجة لتحريك الكمّ كثيرًا، فقط الجزء العلوي من الكتف كان مكشوفًا بالفعل. شعرت بالبرودة الأولى للجلد عند ملامسة المعدن والمطاط، ثم بدأ السوار بالشد حول ذراعي، شعور غريب بالكبس، كأن كل خلية في ذراعي تعرف أن شيئًا غير اعتيادي يحدث.

الفصل الرابع: شعور الكفة والشريان العضدي

كل نفخة من السوار جعلت شعوري بالكبس يتضاعف. الشريان العضدي تحت الكفة كان ينبض بوضوح، شعرت به يتوتر، وكل نبضة كانت تخبرني عن حياتي الداخلية. شعور الضغط لم يكن مجرد ألم، بل كان مزيجًا من الانقباض، الكبس، والاهتزاز الطفيف للعضلات.

سروال الجينز الضيق جعل كل شعور أكثر وضوحًا، وكأن أي حركة صغيرة من السوار تنتقل عبر جسدي كله، من الكتف إلى الورك، ومن الأصابع إلى عضلات الساعد.

الفصل الخامس: القياس الأول – 164 / 114

بدأ النفخ الأول ببطء، شعرت بالكفة تضيق حول ذراعي، والضغط ينتشر مع كل نفخة. الألم كان خفيفًا لكنه واضح، والشريان العضدي ينبض بقوة، وكأن كل خلية في ذراعي تعرف أن شيئًا غير عادي يحدث.

النتيجة 164 / 114 جعلت قلبي يقفز قليلًا، الدهشة والفضول اختلطا بالقلق. شعرت أن جسدي كله يشارك في هذا القياس، كل جزء منه يتفاعل مع الضغط.

الفصل السادس: القياس الثاني – النفخ حتى 280

قررت الطبيبة القياس مرة ثانية، نفخت الكفة حتى 280 ملم زئبقي. شعرت بأن كل شعور أصبح مكثفًا: الكبس أصبح أقوى، الألم امتد إلى الكتف، الذراع، وحتى أصابع اليد. الشريان العضدي كان ينبض بقوة، كل نبضة تجعلني أعي جسدي بالكامل، كل اهتزاز صغير للعضلة تحت السوار محسوس، كل شعور بالضغط داخل الذراع واضح ومؤلم ومثير في نفس الوقت.

الفصل السابع: التفاعل النفسي والمشاعر

مع كل نفخة، شعرت بتوتر وحذر، لكنه لم يكن خوفًا فقط، بل فضولًا شديدًا لمعرفة شعوري الحقيقي تحت الضغط. كل ألم صغير كان يقابله شعور بالدهشة والاعتراف بجسدي. شعرت بأن جسدي يصرخ داخليًا: “أنا هنا، أشعر بكل شيء!”

الفصل الثامن: الانتباه للصوتيات

كنت أسمع كل نفخة للجهاز، صرير الكفة، صوت المؤشر يتحرك ببطء، وصوت الخرطوم أثناء النفخ. كل صوت كان يضيف شعورًا بالواقعية، كأن كل شيء من حولي يشارك جسدي في التجربة، ويجعل كل شعور أكثر حدة.

الفصل التاسع: الانتهاء والحديث مع زميلتي

بعد الانتهاء، جلست مع زميلتي وأخبرتها بكل شعور مررت به: الكفة على الذراع، الشريان العضدي، الضغط، الجينز الضيق، وضعيتي، صوت الجهاز، كل لحظة شعور. كانت تستمع بفضول، وشاركنا الضحك قليلًا من شدة التجربة، وكأن هذه اللحظة جعلتنا أقرب أكثر.

الفصل العاشر: الخاتمة – تجربة متكاملة

كانت تجربة قياس ضغط الدم الأولى أكثر من مجرد فحص طبي، كانت رحلة عميقة لاستكشاف جسدي وشعوري بكل نبضة وكل ضغط على الشريان العضدي. كل لحظة، من رفع الجهاز من الطاولة، وضع الكفة، النفخ الأول، النفخ حتى 280، والانتهاء والحديث مع زميلتي، علمتني أهمية الاستماع لجسدي وفهم إشاراته.

صيف 2023 لم يكن مجرد بداية للجامعة، بل بوابة لفهم جسدي نفسيًا وبدنيًا، وكل شعور تحت ضغط Spengler Vaquez Laubry Classic محفور في ذاكرتي إلى الأبد.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
متكمبرسة تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-
إشعار الخصوصية
تم رصد استخدام VPN/Proxy

يبدو أنك تستخدم VPN أو Proxy. لإظهار الإعلانات ودعم تجربة التصفح الكاملة، من فضلك قم بإيقاف الـVPN/Proxy ثم أعد تحميل الصفحة.