جريمة قتل غامضة

جريمة قتل غامضة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

جريمة غامضة

image about جريمة قتل غامضة

 

جريمة غامضة

 

السلام عليكم
قصتي النهاردة غريبة ومرعبة شوية عشان كدة لأصحاب القلوب الضعيفة ياريت متكملوش، ولو ناويين تكملوا براحتكم بس على مسؤوليتكم:
المهم أنا أحمد طبيب مصري حديث التخرج اتعينت في مستشفى في الصعيد، المهم أنا كنت المسؤول وبطلع التقارير للوفيات في المستشفى يعني كنت أي حالة وفاة تيجي عندنا المستشفى كنت أكشف عليها عشان أعرف سبب الوفاة وأكتب التقرير عشان تطلع لها تصريح الدفنة وهكذا.

 


المهم في يوم عادي جداً كنت رايح عندي شيفت في المستشفى في الليل وكنت قاعد مفيش دكتور غيري والجو كان هادي جداً، لقيت ظابط شرطة داخل عليا وكان معاه اتنين عساكر شايلين شخص باين عليه مغمى عليه مش عارف، المهم لقيت داخل عليا وبيقولي: "إزيك يا دكتور معانا مسجون اتوفى كان بيشتغل في تنظيف الحمامات فتزحلق ووقع على رأسه مات". أنا طبعاً القصة العبيطة دي مدخلتش دماغي وقولت ممكن تحصل ليه لأ، أنا مش عايز مشاكل خلّي الشيفت يعدي على خير. لقيته دخل معايا وقالي: "يلا اكتب التقرير"، قولته: "مش أكشف على الجثة الأول عشان أشخص سبب الوفاة وأكتبه في التقرير الأول؟" قالي: "ما أنا قولتلك السبب يا دكتور" ووشه كان باين عليه التوتر والعصبية. المهم فجأة جاتله مكالمة وباين كان حد مهم جداً كان عايزه، فقالي: "أنا لازم أتحرك دلوقتي هسيب عسكري معاك تكتب التقرير وتدهوله عشان يمشي والجثة ابقى حطها في الثلاجة وأنا هبعت حد ياخدها" ومشي. العسكري لقيته قالي: "يا دكتور معلش أنا بخاف من الجثث والحاجات دي فمعلش ممكن أمشي بره لحد ما تخلص التقرير"، قولته: "اتفضل".

 

 وهنا خدني الفضول وقولت لنفسي أنا لازم أعرف إيه سبب الوفاة الحقيقي أو أعرف هما ليه متوترين كدة. كشفت الغطاء عن الجثة لقيته راجل عادي كبير في السن بس مفيش أي أثر لأي خبطة في دماغه بس واضح كان فيه آثار خنق وزرقان حول رقبته. المهم فجأة وأنا بكشف عليه لقيت لمبة الأوضة اتحرقت، قولت إيه فيلم الرعب ده وضحكت. المهم بعت حد من استاف المستشفى يروح يجيب لمبة مكان المحروقة ويصلحها ورجعت عشان آخد الجثة مكان تاني عشان أكمل كشف بس لقيت الجثة اختفت! قولت في نفسي أنا عارف الفيلم ده اتفرجت عليه قبل كدة، طلعت عشان أنده على أي حد كان قاعد بره وأشوف فين الجثة راحت فين. المهم بالفعل حد من التمريض دخل الغرفة معايا وفجأة لقينا الجثة زي ما هي، قالي: "سلامتك يا دكتور ما الجثة أهي"، ضحكت وقولته: "معلش الظاهر من خضة النور اتهيأ لي إنها اختفت"، ضحك الممرض وقالي: "شكلك قلبك خفيف يا دكتور" ومشي. المهم دخلت وأخدت الجثة لأوضة تاني فيها نور بس لاحظت إن الجثة متغطية رغم إني فاكر إني كشفت الغطاء قبل كدة، المهم قولت يمكن تهيؤات وكشفت الغطاء بس لاحظت حاجة عجيبة، لقيت الجثة حاطة إيدها على رقبتها كأنها مخنوقة! استغربت المنظر جداً بس قولت لنفسي محدش هيصدقني لو اتكلمت بالذات التمريض والصراحة مش عايز أي تعليقات سخيفة منهم تاني، قولت لنفسي الظابط قالي على سبب الوفاة وقالي كمان على التقرير أكتبه إزاي فهكتبه زي ما هو عايزه وخلاص وأتقي شره.

 

 وأنا بكتب التقرير مش عارف النعاس غلبني، كتبت التقرير وحطيت الجثة في الثلاجة وطلعت في الاستراحة ونمت. حلمت حلم غريب، حلمت بغراب ماسك عصفورة بمخلبه حوالين رقبتها والعصفورة بتقاوم لحد ما ماتت. فجأة صحيت على صوت الممرض بيقولي: "الحق فيه حريقة في المستشفى"، قولت لنفسي إيه اليوم اللي مش عايز يعدي ده، طبعاً جرينا ناحية الطفايات وطفينا الحريقة الحمد لله كانت حريقة خفيفة. المهم جه في بالي أطمن على ثلاجة الموتى بالذات الجثة دي بس ملقتهاش! أنا متأكد بنفسي إني حطيتها الثلاجة بأيدي هتكون راحت فين يعني؟ يكون حد من الممرضين خدها؟ سألت التمريض وكالعادة ردوا بأنهم مخدوش حاجة وطبعاً مع شوية تريقة وضحك، بس أنا كان هاممني أعرف الجثة راحت فين. المهم قعدت أدور لحد ما لقيتها واقعة على الأرض بس المرة دي بوضعية مختلفة شوية، لقيته برضه ماسك رقبته بس بإيديه الاتنين! هنا تيقنت إن الجثة دي بتبعت لي رسالة إنها ماتت مخنوقة مش زي ما قالي الظابط، بس إيه اللي في إيدي أعمله مش عارف، ليه اتعاطفت مع الراجل العجوز ده بشكل كبير وفعلاً عايز أجيب حقه بس إزاي؟ المهم ندهت على العسكري وتحيته بوجبة من وجبات المستشفى وقولته: "إحنا كدا حبايب مش كدة؟"، العسكري كان غلبان أوي وفرح بالوجبة وقالي: "أيوه يا باشا"، قولته: "أنت تعرف الجثة اللي أنتوا جايين بيها دي؟" قالي: "عم إبراهيم؟ أيوه طبعاً محدش ميعرفش عم إبراهيم، كان أطيب حد في السجن هنا، كان راجل جدع بمعنى الكلمة وكان دايما يقف مع الضعيف وينصره في السجن ده وكل المساجين كانوا بيحبوه". قولتله: "متعرفش هو مات إزاي؟" قالي: "يا باشا ما حضرة الظابط قالك إنه وقع على رأسه وهو بينظف الحمامات"، قولته: "آه صح عندك حق"، قولتله: "طيب متعرفش آخر مرة اتخانق مع حد أو كان فيه عداوة مع حد في السجن؟" لقيت العسكري بيبص وراه وقدامه وقالي: "بص يا باشا أنا هقولك بس عشان أنت حبيبي، بص بالله عليك متفتنش عليا بالذات لحضرة الظابط، أنا وحيد أمي ومش عايز أذى". المهم طمنته وقولته: "اطمن متخافش"، قالي: "بص يا باشا عم إبراهيم معروف دايماً بطيبته وجدعنته وإنه دايماً بيقف مع المظلوم وينصره، في يوم من الأيام دخل علينا مسجون جديد كان باين عليه من ولاد البشوات وكله موصي عليه، كان شاب صغير، المهم الشاب ده اتغر بنفسه وحب يستعرض عضلاته على سجين شاب، المهم الكلام ده حصل قدام عم إبراهيم وعم إبراهيم حاول يتدخل ويحمي الغلبان بس الشاب المقتدر قاله: متدخلش يا راجل يا عجوز أنت وابعد أحسنلك، المهم عم إبراهيم أصر إنه يحمي الشاب الغلبان فالشاب اتعصب عليه وزعق وشتمه، راح عم إبراهيم لطشه بالقلم ساعتها الشاب اتعصب جامد وقال: وديني ما هحلك عايش النهاردة، والناس اتجمعت ودخلوا العساكر وفضوا الخناقة في اليوم ده، وعم إبراهيم خد الشاب الغلبان ومشي، بس مفيش كام يوم ولقينا الظابط داخل الزنزانة وناده عم إبراهيم عشان ينظف الحمامات وعم إبراهيم قام عادي وراح بس ساعتها حصل اللي حصل". العسكري خلص حكايته من هنا وأنا ربطت الأحداث من هنا وعرفت بالضبط إيه اللي حصل للراجل الغلبان عم إبراهيم وفهمت معنى الحلم والرسالة المخفية بتاعت رقبته، عم إبراهيم مماتش، عم إبراهيم اتقتل بالخنق والظابط عايز يداري على الجريمة عشان كدة كان عايزني أكتب أي تقرير بعيد عن سبب موته الحقيقي كله في صالح الشاب الغني عشان يحميه. 

 

بس أنا إزاي أجيب حق عم إبراهيم دلوقتي أعمل إيه؟ قعدت أفكر وقولت لنفسي أنا استحالة أكتب التقرير اللي الظابط عايزه حتى لو هتيجي على وظيفتي، 

 

بالفعل كتبت التقرير اللي يثبت إن الجثة ماتت بالخنق المتعمد واتصلت بعمي اللواء وحكيت له القصة بالكامل، عمي رد عليا وقالي: "متقلقش وأنا هعمل اللازم". المهم الظابط جه تاني يوم عشان التقرير والجثة وسلمته التقرير ولما قرأه اتعصب واتوتر وقالي: "أنت إيه العبط اللي كاتبه ده؟ أنا قولتلك سبب الموت كان خبطة بسبب وقع على رأسه مش خنق!" قولته: "ده التشخيص اللي لقيت الجثة عليه". وشوية ولقيت تليفونه بيرن، بيرد لقيته عرق جامد واتوتر وكان بيقول: "تمام يا سعادة الباشا تحت أمرك" وكان باين عليه الغضب وقالي: "أنت ليك قريب لواء؟" قولتله: "آه عمي"، قالي: "مقولتش ليه إنه قريبك؟" قولتله: "مفيش فرصة كانت مناسبة". المهم خد التقرير ومشي وخلص اليوم. طبعاً أنا الفضول كان هياكلني أعرف إيه اللي حصل، فسألت عمي على الموضوع، قالي: "اطمن الراجل اللي مات حقه رجع له، التحقيقات والتحريات عرفت مين اللي قتل، كان مسجون مستأجر ولما اتواجه بالأدلة اعترف بجريمته وإنه فيه حد قبضه مقابل الجريمة دي وبالفعل كان الشاب الغني اللي اتخانق معاه عم إبراهيم وأخد جزاءه". المهم أنا خلصت المكالمة من هنا وحسيت براحة كبيرة ونمت ساعتها وحلمت بعم إبراهيم كان بيضحك ووشه منور وبيقولي: "شكراً يا بني" واختفى. ساعتها عرفت إن الواحد لما يعمل الخير للناس ربنا يوقف له ولاد الحلال يساعدوه وحمدت ربنا إن الجثة جات لي أنا بالذات لأني عندي الحماية، لأن لو كان راح لدكتور تاني كان زمانه خاف والحكاية اندفنت. ربنا يرحمك يا عم إبراهيم ويصبر أهلك عليك ........ النهاية.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Omar Fathy Shames تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

5

متابعهم

8

مقالات مشابة
-