ظل لا ينام في منتصف الليل
العنوان
ظل لا ينام في منتصف الليل

في إحدى الليالي الباردة، كنت أجلس وحدي داخل غرفتي، والهدوء يملأ المكان بشكل غير طبيعي. الساعة كانت تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، وهو الوقت الذي يقولون إنه أخطر وقت تمر فيه الأرواح.
لم أكن أؤمن بهذه الأشياء من قبل، بل كنت أضحك على كل من يتحدث عن الأشباح والظواهر الغامضة. لكن تلك الليلة، تغير كل شيء.
بدأ الأمر عندما انقطعت الكهرباء فجأة. ظلام دامس غطى المكان، ولم يعد هناك سوى صوت أنفاسي. حاولت تشغيل كشاف الهاتف، لكنه لم يعمل، وكأن هناك شيئًا يمنع الضوء من الظهور.
جلست في مكاني متوترًا، ثم سمعت صوت خطوات بطيئة تأتي من خارج غرفتي.
"تك... تك... تك..."
كانت خطوات واضحة، لكنها غريبة... كأن من يمشي لا يرفع قدميه عن الأرض.
تجمدت في مكاني، وبدأ قلبي ينبض بسرعة شديدة. حاولت إقناع نفسي أن هذا مجرد وهم، أو ربما أحد أفراد المنزل. لكن الحقيقة كانت مرعبة... لأنني كنت وحدي في المنزل.
اقترب الصوت أكثر... حتى توقف تمامًا أمام باب غرفتي.
ثم حدث ما لم أكن أتوقعه.
بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء شديد.
"كرك... كرك..."
كنت أراقب الباب بعينين مفتوحتين من الخوف، غير قادر على الحركة أو حتى الصراخ. وفجأة، فتح الباب قليلًا... وظهر ظل أسود طويل على الأرض.
لم أستطع رؤية ملامحه، لكنه كان واضحًا... كان هناك شخص يقف خلف الباب.
بصوت منخفض ومرعب، سمعته يقول:
"أنا كنت مستنيك..."
شعرت ببرودة تسري في جسدي بالكامل، وكأن الدم توقف في عروقي. حاولت الرد، لكن صوتي لم يخرج.
الظل بدأ يتحرك داخل الغرفة ببطء، وكلما اقترب، كنت أشعر بثقل شديد على صدري، كأن شيئًا يجلس فوقي.
ثم فجأة...
اختفى كل شيء.
عاد الضوء مرة أخرى، وكأن شيئًا لم يحدث.
وقفت بسرعة، وفتحت باب الغرفة، لكن لم يكن هناك أحد في الخارج. المنزل كان هادئًا تمامًا.
حاولت إقناع نفسي أن ما حدث مجرد كابوس، لكن عندما عدت إلى سريري، وجدت شيئًا لم أستطع تفسيره.
على الحائط، بجوار السرير، كانت هناك كلمات مكتوبة بوضوح:
"لن أتركك..."
تراجعت للخلف في رعب، وأنا أحدق في الجملة.
لكن الأسوأ لم يكن هذا.
في الليلة التالية، وفي نفس الوقت تمامًا...
سمعت نفس الصوت مرة أخرى.
"تك... تك... تك..."
ومنذ تلك الليلة، لم أنم بسلام.
لأنني أدركت حقيقة واحدة مرعبة...
أن ذلك الظل... لا ينام.
و كل ما هو يحدث لا يتكرر
مرة ثانية …
و نحن البشر ليس لنا علم في علم الغيب
و هذه توعية لك من قبلك .
وخوف بلا حدود في منتصف الليل
الذي يبقي مستيقظ علي نجوم السماء
و ضوء القمر الهادئ
و كل ذلك في منتصف الليل …
وكل ذلك في منتصف الليل …