"الشقة رقم 47"
الشقة رقم 47
لم أكن أؤمن يومًا بقصص الرعب أو الحكايات عن الأشباح.
كنت أرى كل ذلك مجرد خيال… حتى انتقلت إلى الشقة رقم 47.
كانت الشقة في عمارة قديمة، في شارع هادئ بشكل مريب.
الغريب أن السمسار كان متوترًا، وقال لي قبل أن أستلم المفتاح:
"لو سمعت أي صوت بالليل… تجاهله."
ضحكت، ولم آخذ كلامه بجدية.
في الساعة الثانية والنصف فجرًا، استيقظت على صوت خافت:
"تك… تك… تك…"
كان الصوت قادمًا من الحائط خلف سريري.
في البداية ظننت أنه من الجيران… لكنه كان منتظمًا بشكل غريب.
لم يكن مجرد صوت عشوائي…
كان نمطًا واضحًا:
3 طرقات… ثم صمت…
3 طرقات… ثم صمت…
كأن أحدهم يحاول التواصل.
اقتربت بحذر، وضعت أذني على الحائط…
وسمعت شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقي:
شخص… يتنفس من الجهة الأخرى.
ثم جاء الصوت… ضعيفًا ومشوّهًا:
"ا...ف...ت...ح..."
تراجعت بخوف، لكن الصوت تكرر مرة أخرى…
نفس الكلمة… وكأنها تُقال من داخل الحائط نفسه.
في اليوم التالي، لاحظت أن الحائط خلف السرير مختلف قليلًا.
بعد البحث، وجدت جزءًا يمكن الضغط عليه.
فجأة… انفتح جزء من الحائط.
وكان خلفه… باب قديم.
فتحت الباب بصعوبة…
وجدت ممرًا ضيقًا، مظلمًا، ورائحته خانقة.
ترددت… لكن فضولي دفعني للدخول.
في نهاية الممر، كان هناك باب نصف مفتوح.
دفعته ببطء…
وهناك رأيته.
شخص… أو شيء يشبه الإنسان…
كان جالسًا في الزاوية، ظهره لي،
ويضرب الأرض بيده:
3 طرقات… صمت…
3 طرقات… صمت…
نفس الإيقاع.
توقف فجأة.
وببطء شديد… أدار رأسه نحوي…
لكن بشكل غير طبيعي… كأن رقبته لا حدود لها.
رأيته بوضوح:
وجه شاحب…
عينان سوداوان بالكامل…
وابتسامة مرعبة.
قال بصوت منخفض:
"اتأخرت…"
ركضت بكل قوتي.
خرجت من الممر وأغلقت الباب، ووضعت دولابًا أمامه.
لم أنم تلك الليلة.
قبل الفجر بقليل…
سمعت نفس الصوت مرة أخرى:
"تك… تك… تك…"
لكن هذه المرة…
كان قادمًا من تحت السرير.
ثم همس الصوت قريبًا جدًا:
"المرة الجاية… مش هتأخر…"
تركت الشقة في اليوم التالي.
لكن…
الصوت لم يتركني.
يظهر كل ليلة…
في أماكن مختلفة…
وأحيانًا…
أشعر أنه أصبح أقرب… جدًا.
لو حابب أحولها لسكريبت فيديو جاهز بصيغة شورتس أو فيديو طويل (مع مؤثرات وصوتيات) قولي 🔥7"
أنا عمري ما كنت أصدق في الحاجات دي…
قصص الجن؟ الأشباح؟ كلها خرافات كنت بضحك عليها.
لحد اللي حصل معايا.
كنت لسه منتقل شقة جديدة في عمارة قديمة شوية، في شارع هادي جدًا.
السمسار كان مستعجل يخلص، وفضل يكرر جملة غريبة:
"لو سمعت أي صوت بالليل… تجاهله."
ضحكت وقتها وقلتله:
"هو في حد بيخاف من صوت؟"
بصلي بنظرة غريبة… ومردش.
الساعة كانت حوالي 2:30 الفجر.
صحيت على صوت… خبط خفيف جدًا.
"تك… تك… تك…"
الصوت كان جاي من الحيطة اللي ورا السرير.
في الأول قلت يمكن الجيران.
لكن… الصوت كان منتظم… كأنه حد بيخبط بقصد.
قعدت ساكت… مستني الصوت يقف.
لكنه… مقفش.
بعد شوية… الخبط بقى أقوى.
"تك… تك… تك… تــــك…"
وبعدين حصل حاجة خلت جسمي كله يتجمد…
الصوت بقى شبه… خبط بإيد بشر.
مش أي صوت عشوائي… لا…
ده كان إيقاع.
3 خبطات… سكون…
3 خبطات… سكون…
كأن حد بيحاول "يوصل رسالة".
قمت من السرير، وقربت من الحيطة.
حطيت ودني عليها…
وسمعت حاجة… عمري ما هنساه:
تنفس.
حد… بيتنفس من الناحية التانية.
ببطء… تقيل… قريب جدًا.
رجعت بسرعة ورا، قلبي بيدق بجنون.
وقبل ما أتحرك…
سمعت صوت واطي جدًا…
كأنه جاي من جوه الحيطة نفسها:
"ا...ف...ت...ح..."
وقتها ضحكت… ضحكة عصبية.
قلت لنفسي: "ده أكيد تخيل."
لكن الصوت اتكرر…
"ا...ف...ت...ح..."
تاني يوم، وأنا ببص حوالين الشقة، لاحظت حاجة غريبة.
الحيطة اللي ورا السرير… كان فيها فرق بسيط في اللون.
كأنها… كانت باب واتقفلت.
فضلت أدور… لحد ما لقيت تجويف صغير.
ضغطت عليه…
وفجأة…
"طــــق"
جزء من الحيطة اتحرك.
وكان في وراه… باب قديم جدًا.
الباب كان تقيل… وبيطلع صوت مرعب وهو بيتفتح.
اللي وراه… مفيش نور.
مجرد ممر ضيق… ضلمة سودا.
ريحة المكان كانت خانقة… تراب… وعفن.
كنت عايز أقفله وأمشي…
لكن فضولي كسب.
دخلت خطوتين…
الصوت رجع تاني.
لكن المرة دي… مش من ورا الحيطة…
من قدامي.
"تك… تك… تك…"
ومع كل خطوة… الصوت يقرب.
وصلت لنهاية الممر.
في باب صغير… مفتوح نص فتحة.
دفعت الباب…
وشوفت حاجة عمري ما هقدر أنساها.
كان في شخص… أو حاجة شبه شخص…
قاعد في الركن.
ضهره ليا.
جسمه نحيف جدًا… بطريقة مش طبيعية.
وشعره طويل ومتشابك.
كان بيخبط بإيده على الأرض…
3 خبطات… سكون…
3 خبطات… سكون…
نفس الإيقاع.
وقفت مكاني… مش قادر أتحرك.
وفجأة…
الخبط وقف.
سكون تام.
وببطء شديد…
رأسه بدأ يلف… ناحيتي.
لكن مش بشكل طبيعي…
كان بيلف أكتر من اللازم…
لحد ما بقى وشه مواجهني… رغم إن جسمه لسه عكس الاتجاه.
وشه كان… باهت… شاحب…
وعينه… سودة بالكامل.
مفيش بياض… مفيش حدقة.
بس سواد.
وبصلي… وابتسم.
ابتسامة واسعة جدًا… أكبر من الطبيعي.
قال بصوت واطي جدًا:
"اتأخرت…"
جريت.
جريت بكل قوتي.
خرجت من الممر… قفلت الباب… وزقيت دولاب عليه.
قعدت طول الليل مرعوب… مش قادر أنام.
قبل الفجر…
وأنا قاعد على السرير…
سمعت الصوت تاني.
لكن مش من الحيطة.
من… تحت السرير.
"تك… تك… تك…"
وبعدين…
صوت نفس الكلمة… قريب جدًا:
"المرة الجاية… مش هتأخر…"
أنا سبت الشقة تاني يوم.
لكن المشكلة…
الصوت… لسه بيجيلي.
كل ليلة.
من مكان مختلف.
مرة من الدولاب…
مرة من الحمام…
ومرة…
من ورايا مباشرة.
