تكملة،.........رواية القص المجنون. الفصل.17.ميراث باحث العظام الرمادية

الفصل.17 .ميرا باح العظام الرمادية
عند دخوله الغابة شهدة البيئة تغيرا جدريا ، على الرغم من أنك لست مضطرا لتحمل الحرارة الحارقة إلا أن الأغصان و الكروم الكثيفة تحجب رؤيتك ، مما يجعل من الصعب رؤية الأعداء و الوحوش البرية من جميع الجهات
وهذا أجبر لي فاي على تفعيل غو عجلة الدم لإكتشاف ، بفضلها إستطاع تجنب العديد من الوحوش البرية
...…
كان قد مر مايقارب الشهر منذ مغادرته لعشيرة غو يوي
" يا له من منظر مهيب " تمتم لي فاي في نفسه ، لقد أذهله روعة المشهد الذي أمامه : جبل شاهق من العظام يقف أمامه كعملاق أبيض هائل يطل على العالم ، أثار هذا المشهد الفريدة شعورا بالغموض و الوقار
تعد الجبال في جنوب شينجيانغ أماكن وتركز فيها الطاقة الحيوية و الجوهر ، جبل العظام البيضاء ليس إستثناء هذا الجبل ليس قليل السكان فقط بل يكتنفه جو غريب و مريب ، أنه موطن عدد كبير من الوحوش و النباتات العظمية مما يجعله لا يقل خطورة عن غيرها من الأماكن
عند سفح جبل العظام ، قام لي فاي على الفور بفتح لوحة الفرص ليرى نوع الفرص الموجودة على جبل العظام
[ الفرص اليومية ]
فرصة أرجوانية : داخل كهف عظمي مليئ بالأشواك الحلزونية على الجانب الشمالي الشرقي على بعد 2000 متر ، يوجد ميراث تركه سيد غو من المستوى الرابع باحث العظام الرمادية
فرصة زرقاء : تحت الأرض على بعد 3500 متر ، توجد جثة عظمية قديمة لملك 10000 وحش ، تشكل فيها غو من المستوى الثالث غو السيف العظمي
قام بفحص معلومات الفرص سريعا ثم إنطلق أولا للحصول على الفرصة الزرقاء ، في طريقه سمع صوة شيئ ما يقترب بسرعة منه
ظهر نمر ضخم مصنوع من العظام ، يشع بهالة ملك 1000 وحش ، كان سريعا بشكل لا يصدق و وصل أمام لي فاي في لمح البصر
في تلك اللحظة قام لي فاي بتفادي الهجوماته بمهارة و إنتهز الفرصة للهجوم
" غو سيف الدم الطائر ، غو قمر الدموي ، غو طاقة السيف " أطلق لي فاي الحركة القاتلة التي عمل على تطويرها و التي سماها سيف قمر الدم
في تلك اللحظة ظهر أمامه سيف دموي كبير ، ما أن إقترب من نمر حتى إنفجر إلى عشرات الأقمار الدموية
لم يكن لدى النمر العظمي أي وقت للتفاعل مع موجة الأقمار المرعبة ، حاول تغيير إتجاهه لكنه وجد نفسه محاصرا تماما و غير قادر على الفرار
بعد لحظة تبددت موجة الأقمار كاشفة عن المشهد في الداخل ، مات نمر العظمي من شدة الهجوم بعد كل شيء وصلت قوة هذا الهجوم إلى مستوى غو المستوى الرابع العادي
قام لي فاي سريعا بتخزين جثة الوحش العظمي ، يبدوا أن هذه المعركة قد جدبة الكثير من إنتباه الوحوش القريبة
بعد حصوله على غو السيف العظمي من المستوى الثالث ، تواجه مباشرة نحو موقع الميراث
لم يبدوا الكهف العظمي مختلفة كثيرا عن الكهوف الأخرى ، لكن بعد فحصه عن كثب سوف تلاحظ أن النتوء العظمية بداخله تختلف عن تلك الموجودة في الكهوف الأخرى لم تعد النتوء مستقيمة و حادة بل إتخدت شكلها حلزونيا فريدة
كانت هذه النتوء العظمية تمثلة رمزا لميراث باحث العظام الرمادية
أخيرا وصل لي فاي إلى أعمق جزء من الكهف ، كانت المساحة هنا مفتوحة نسبيا ، وقع نظره على نتوء عظمية حلزوني سميك بشكل خاص
سار نحوه و أمسك بمنتصف النتوء العظمية بإحكام ثم لواه بقوة ، دوى صوت عالي في الكهف ومع هذا الصوت إنفتح ممر متجه نحو الأسفل
دون تردد دخل من المدخل الذي ظهر حديثا ، واصل السير حتى وصل إلى قاعة واسعة أول ما لفت إنتباهه هو حوض عظام ضخم موضوع في المنتصف ، يمتلئ الحوض بسائل أبيض حليبي
حدق لي فاي في الحوض الكبير ، عند الفحص الدقيق إندهش عندما وجد أن جزء السفلي من الحوض العظام كان متصلا بنبع
يعد هذا النبع الحليبي غنيا جدا بالعناصر الغدائية ، مما يجعله كنزا لايقدر بثمن لكبار السن و الأطفال ، و الأهم من ذلك هو أنه أفضل غداء لمعظم ديدان الغو من مسار العظام
في تلك اللحظة تذكر هدف رحلته ، لذلك مد يده و غمسها في الحوض الكبير ليجد أنه مليئ بعدد لا يحصى من غو رمح العظمي من المستوى الأول ، و غو رمح عظمي حلزوني من المستوى الثاني
كان كل رمح عظمي بحجم إصبع السبابة فقط ، لكن عددها كان هائلا لدرجة أن الحوض بأكمله أمتلأ بها ، بلغ مجموعها عشرات الألاف ، في تلك اللحظة قام لي فاي بتخزينها كلها
ثم قام بتخزين نبع الحليب بأكمله في المخزن ، بعدها إستدار و توجه نحو القاعة التالية
كانت القاعة خالية تماما ، بإستثناء ثلاث أعمدة حجرية على شكل أياد عظمية بيضاء ، يحمل كل عمود دودة غو من المستوى الثالث : غو درع عظم الضلع ، غو درع عظام طائر ، غو جناح عظم ذراع
إختار واحد دون تردد ثم تجاهل ديدان الغو المتبقية دون تفكير ، أدرك لي فاي أنه ليس الوقت المناسب ، يمكنه أخدها بعد أن يحصل على جميع الكافآت اللاحقة
هذه هي سمة الميراث الصالح تحديدا ، فهو يتغير تبعا لإختيار الوارث إذا كان المرء طماعا و يريد الإستلاء على جميع ديدان الغو دفعة واحدة ، مع أنه لن يواجه خطرا مميتا إلا أن مكاسبه اللاحقة سوف تتضاءل بشكل كبير
في هذه الحالة ، قد ينتهي به الأمر بالخسارة أكثر مما يربح لذلك تخلى لي فاي بحكمة عن الإغراء الذي أمامه و مشى للأمام بثبات
بعد إجتياز ممر طويل وصل أخيرا إلى القاعة الثالثة ، إنجدبت أنظاره على الفور إلى وسط القاعة ، حيث برز بشكل لافت هيكل عظمي بشري يمسك يإحكام كتابا مصنوعا من العظام
فتح لي فاي الكتاب القديم المملوء بسجلات مفصلة عن مختلف طرق تكرير ديدان الغو من مسار العظام ، و وصفات غو ، تجارب حياته ، أضاءت هذه المعرفة القيمة عينيه ، لم يسمع إلا أن يعجب بعبقريته
بل و أظهر تحصيلا معمقا و مبتكرا في دراسة مسار العظام ، حيث طور و حسن العديد من التركيبات المذهلة لمسار العظام
عندما قلب لي فاي الصفحة الأخيرة من الكتاب وجد شرحا في نص يقول :"إذا كان أي شخص مقدر له أن يرث ميراثي في المستقبل ، فيمكنه أن يسجد ثلاث مراة ثم يخرج غو الذي أخفيته في جمجمتي"
"أنه لا يزال يختبر خليفته يا له من ماكر" نظرة لي فاي إلى الهيكل العظمي و تنهد
كان يعلم أنه لو دمر الهيكل العظمي لإستعادة الغو سوف يخسر المكافأة اللاحقة لا محالة ، الطريقة الصحيحة أفتح الميراث بسيطة للغاية : إسجد للهيكل العظمي ثلاث مراة دون إلحاق أي ضرر به
بتحقيقه هذين الشرطين يمكنك أن ترث الإرث الحقيقي ، دون تردد سجد ثلاث مراة أمام الهيكل العظمي
بعد السجدة الثالثة فوجئ لي فاي بسرور بظهور ممر فجأة على الجدار الأيمن ، مع ذلك لم يندفع إلى الممر بل إختار أن يواصل الإنتظار هناك
بعدد مرور بعض الوقت ، ظهر ممر أخر على اليسار ، أيقن لي فاي أن هذا هو المدخل إلى الميراث الحقيقي
قام لي فاي بتخزين الهيكل العظمي بأكمله مع غو النتوء العظمية من المستوى الثالث ، ثم دخل الممر ما إن دخل حتى بدأ الممر بأكمله نابضا بالحياة ، شعر أن جدران كانت لينة و مرنة
بينما كان يتعمق سمع صوت ضحكة غريبة قادمة من داخل الغرفة ، ما أن دخل حتى وجد عشرات الأفواه الضخمة كانت في الواقع عبارة عن ديدان الغو الضاحكة
نوع خاص من ديدان الغو يمكن إستخدامه بتخزين ديدان غو أخرى و وضعها في حالة سكون لضمان إستمرارها
بدأ أن أقرب غو ضاحك قد شعر بإقتراب لي فاي ، ففتح فمه كاشفة عن لسان طويل يلتف حوله كتاب عظمي بحجم كف اليد
ألقى عليه نظرة سريعة ثم وضعه في المخزن ، لم يعرف الكتاب إلا بإيجاز عن الهوية الأخرى لباحث العظام الرمادية -سيد أكياس اللحم- و أن جبل العظام هو المكان الذي ورث مهاراته
في الواقع كان هذا إختبار وضعه ، كان بإمكان الوريث أن يجعل غو اللحم الضاحك يقدف أنواع مختلفة من ديدان الغو عن طريق النقر على أسنانه بإيقاع منتظم
و يعتمد نوع غو الذي يحصل عليه في النهاية عن حظ الوارث ، كان غو اللحم الضاحك مثبة بإحكام في مكانها إذا حاول أي شخص تدميرها أو إزالتها بالقوة سوف يتلف ديدان الغو الموجودة في الداخل تاركا الوريث خالية الوفاض.
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق