حين يتحرك الظل وحده

حين يتحرك الظل وحده

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

                                                                                        حين يتحرك الظل وحده                                                                                              

في ليلة هادئة، كان “كريم” يسير وحده في شارع قديم بعد انقطاع الكهرباء. الأضواء مطفأة، والبيوت مغلقة، والهواء بارد بشكل غريب. سمع فجأة صوت خطوات خلفه… بطيئة، منتظمة.

توقف. فسكت الصوت فجأه.

فلم يبالي و مشى مرة أخرى… فعادت الخطوات مره اخري

التفت بسرعة، وفجأه  لم يرَ أحدًا.

حاول أن يقنع نفسه أنه يتخيل ، لكنه لاحظ شيئًا : ظله على الأرض لم يكن يتحرك  بشكل طبيعي مثله. كان يتأخر قليلًا… ثم يتوقف… ثم يكمل وحده.

وقف متجمد في مكانه.

بدأ الظل يبتعد عنه تدريجيًا، رغم أن الضوء ضعيف جدًا. ارتفع الظل على الحائط، وكأنه يتحول إلى شيء ثلاثي الأبعاد. ثم ظهرت ملامح وجه… عيناه بيضاء  تراقبانه.

حاول كريم الجري، لكن قدميه لم تتحركا.

سمع همسًا قريبًا من أذنه يقول :
"كنت مستنيك… من زمان."image about  حين يتحرك الظل وحده

فجأة، عاد النور للشارع.

كل شيء طبيعي… لا ظل غريب، لا أصوات.

لكن عندما نظر تحت قدميه… لم يجد ظلًا له.

بعد تلك الليلة، لم يعد كريم كما كان. حاول أن يعيش بشكل طبيعي، يخرج في النهار ويتجنب أي مكان مظلم. لكنه بدأ يلاحظ أشياء غريبة… لم يكن يرى ظله، لكن الآخرين أحيانًا كانوا ينظرون خلفه بقلق، وكأنهم يرون شيئًا لا يستطيع هو رؤيته.

في إحدى المرات، كان جالسًا في غرفته والضوء مضاء، حين سمع صوت خدش خفيف على الحائط. التفت ببطء… ليجد ظلًا يظهر تدريجيًا، وكأنه يُرسم أمام عينيه. نفس الظل… نفس العينين الفارغتين.

تراجع كريم وهو يرتجف، بينما بدأ الظل يقترب منه على الحائط، يتحرك بشكل  مخيفة. ثم توقف فجأة، ومال رأسه قليلًا… كما لو كان يراقبه.

في تلك اللحظة، انطفأ النور.

عمّ الظلام، لكن كريم شعر بشيء يقف أمامه مباشرة. لم يستطع الرؤية، لكنه كان متأكدًا… لم يعد وحده.

عاد النور فجأة.

كل شيء اختفى.

لكن هذه المرة، عندما نظر في المرآة… رأى نفسه، وخلفه يقف الظل، ملتصقًا به تمامًا. لم يتحرك… فقط كان هناك.

ومنذ ذلك اليوم، لم يعد الظل يهرب… بل عاد.

لكن الغريب… أن كريم بدأ يشعر أنه هو من يفقد السيطرة، وأن الظل… هو من يقوده الآن.

بدأ كريم يلاحظ أن تصرفاته لم تعد بإرادته الكاملة. أحيانًا يجد نفسه يسير إلى أماكن لا يتذكر لماذا ذهب إليها، أو يقف طويلًا أمام جدران فارغة وكأن شيئًا يناديه. في الليل، كان يسمع نفس الهمس يتكرر، أقرب وأوضح من قبل. حاول المقاومة، لكن كل مرة كان يشعر بضعف أكبر. وفي إحدى الليالي، استيقظ ليجد نفسه واقفًا في نفس الشارع القديم. هذه المرة، لم يكن خائفًا… بل كان يبتسم.

وهذه قصه الرجل الذي فقد ظله اي الابد ونا النهايه 

ملحوظه : هذه القصه من وحي الخيال وليست حقيقيه

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
youssef hassan تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-