“اللي حصل في 1919 مكانش بس ثورة… كان في حاجة تانية خرجت مع الناس… ومحدش رجع زي ما كان.

🩸 أول اختفاء
صاحبي حسن كان واقف جنبي.
شدني من دراعي وقال:
“إنت شايفها؟”
قلت له وأنا مرعوب:
“آه… شايفها.”
لحظة… وبصيت له…
ملقتهوش.
اختفى.
مش جري… مش وقع…
اختفى.
كأنه عمره ما كان موجود.
🌒 الليلة الأولى
رجعت البيت وأنا مش فاهم حاجة.
أمي كانت قاعدة، سألتني:
“مالك يا عبد الرحمن؟ وشك أصفر ليه؟”
كنت عايز أتكلم…
بس صوتي اختفى.
دخلت أوضتي… قفلت الباب… وحاولت أنام.
لكن مع نص الليل…
سمعت الصوت.
“عبد الرحمن…”
قومت مفزوع.
الصوت كان واضح… قريب…
جاي من تحت السرير.

😨 المواجهة
ببطء… نزلت أبص.
الضلمة كانت تقيلة… كأنها بتشدني لجوه.
وفجأة…
عينين.
سود.
واسعة.
وبعدها… وشها ظهر.
نفس الست.
نفس الابتسامة الباردة.
وقالت بصوت واطي:
“لقيتك.”
📜 السر القديم
تاني يوم، وأنا شبه منهار… روحت لشيخ كبير في الحارة.
كان معروف بالحكمة… وبالحاجات اللي محدش يفهمها.
سمع مني وسكت…
وبعدين قال:
“اللي شوفته… مش إنس.”
“دي حاجة قديمة… بتظهر وقت الدم.”
بصيت له وقلت:
“يعني إيه؟”
قال:
“في كل وقت بيكون فيه غضب كبير… أو ظلم… أو ثورة… في كيان بيصحى.”
“بيعيش على الخوف… وعلى الأرواح اللي بتتوه.”

🩸 الحقيقة
قلبي كان بيدق بسرعة.
سألته:
“وهتعمل إيه؟”
رد بهدوء مرعب:
"هي مبتختارش أي حد…
هي بتختار اللي شافها."
🔥 الرجوع للميدان
رغم خوفي… رجعت الميدان.
كنت عايز أفهم… أو يمكن كنت خلاص اتسحبت لجوه الموضوع.
النهارده كان أسوأ…
ناس بتقع… دم على الأرض… صراخ بيخرم الودان.
وفي وسط كل ده…
كانت هناك.
بتمشي.
بس مش على الأرض…
كأنها بتنزلق فوقها.
وكل ما تعدي جنب حد…
يختفي.
بهدوء.
من غير صوت.
👁️ الاختيار
وقفت قدامي.
الدنيا سكتت.
الصوت اختفى.
وقالت:
"إنت شفتني…
يبقى بقيت ليا."
😱 النهاية
حاولت أصرخ…
أجري…
أهرب…
بس جسمي اتجمد.
حسيت بحاجة بتشدني…
مش للخلف…
لكن لجوه.
كأن الأرض نفسها بتفتح وتبلعني.
🩸 بعد كده…
بيقولوا إن في شاب اختفى من الحارة…
من غير أي أثر.
أهله دوروا عليه… ملقوش حاجة.
لكن في الميدان…
ناس كتير حكت حاجة غريبة.
قالوا إنهم شافوا ست لابسة أسود…
واقفة وسط الزحمة…
وبجانبها…
شاب.
بيبص للناس…
بنفس العيون السودة.

💀 الخاتمة:
ومن ساعتها…
كل ما تقوم مظاهرة… أو يحصل غضب… أو دم ينزل…
في ناس بتقول إنها بتظهر تاني.
تدور على حد يشوفها…
حد يرد عليها…
حد… ياخد مكانها.
🩸 آخر جملة:
"لو كنت في زحمة… وحسيت إن في حد واقف ساكت…
مش بيجري… مش بيتحرك… وبيبصلك بس…
متبصش له…
عشان ممكن تكون…
انت اللي بعده."