معبد دراموس نِب-مِنوت: أسطورة سيد الأوجاع المرعبة

معبد دراموس نِب-مِنوت: أسطورة سيد الأوجاع المرعبة

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

سيد الأوجاع (الجزء الثاني): لعنة الملك "حجتاوي" والغياب المفاجئ

لرؤية الجزء الأول من القصة أضغط هنا .

الفصل الثالث: باب النور في قلب الصحراء

 

في موقع تنقيب ناءٍ وسط الصحراء الكبرى، وتحت أشعة شمس حارقة لا ترحم، كان الدكتور "عادل" المسؤول عن البعثة يراقب العمل بكل تركيز. عادل شاب في الثلاثين من عمره، يمتلك شغفاً لا ينتهي باكتشاف أسرار الأجداد. بسبب الحرارة الشديدة، قرر عادل التوجه إلى خيمته ليستريح قليلاً ويراجع بعض الحسابات والخرائط، لكن الهدوء لم يدم طويلاً.

 

 

فجأة، شق صراخ أحد العمال صمت المكان وهو ينادي بهلع:

— "يا أستاذ سيد! يا ريس سيد! فيه حاجة لقيناها هنا.. نادي الدكتور بسرعة!"

هرع "سيد" رئيس العمال لينادي الدكتور عادل وزميلته الدكتورة "ياسمين" من الخيمة. وعندما وصلا إلى مكان الحفر، وقف عادل مذهولاً أمام ما رآه؛ لقد عثروا على باب مقبرة مهيب لم يُفتح منذ آلاف السنين، نُقش عليه لقب: "الملك الذي جاء بالنور إلى هذا العالم". لم يضيع عادل وقتاً، وقام بإبلاغ الجهات المختصة فوراً، وبدأ الفريق بتجهيز المعدات اللازمة لفك أسرار هذا الاكتشاف العظيم.

الفصل الرابع: المقبرة التي تنطق بالضياء

 

حانت لحظة الصفر لدخول المقبرة، وأصر عادل على الدكتورة ياسمين ألا تدخل معهم في البداية خوفاً عليها من أي خطر مجهول. دخل عادل ومعه زميله الدكتور "ماجد"، وبمجرد أن خطت أقدامهم داخل المقبرة، حدث ما لم يتخيله عقل؛ المقبرة بالكامل أضاءت بنور غريب ومفاجئ، وصار لكل رمز ونقش على الجدران إضاءة خاصة به، بينما انبعث نور أساسي قوي ينير الممر بوضوح تام.

 

ساروا في هذا الممر الطويل والمهيب حتى وصلوا إلى نهايته، ليجدوا أنفسهم أمام بناء ضخم وعظيم يشبه المعبد في تصميمه وروعة تفاصيله. أمام هذا الغموض، قرر عادل توقيف العمل لمدة أسبوع كامل، قاموا خلاله بنسخ كل النقوش المضيئة لدراستها. وفي خيمته، وقف عادل حائراً وقال لماجد:

 

— "أنا مش فاهم إحنا ممكن نلاقي إيه هنا.. مش فاهم إيه اللي موجود ورا الأبواب دي؟"

رد عليه ماجد بثقة:

— "أكيد يا عادل هنلاقي مقبرة الملك اللي بندور عليه هنا، أو على الأقل نعرف نوصل لمكانها أو إحداثيات الموقع بتاعها.. أكيد فيه كاهن ساب الدليل ده هنا او في حاجه اعظم."

 

 

الفصل الخامس: الرسالة الملعونة واللمسة المفاجئة

 

بعد انتهاء الأسبوع، عادوا للمرة الثانية ودخلوا الممر الذي استيقظ نوره من جديد. وقف عادل أمام عمود ضخم يحمل رسالة غامضة، وبدأ يقرأ بتركيز والرهبة تملأ صوته:

 

    "قد تغير هذه الرحلة كل حياتك بالكامل، ربما لن تعود نفس الشخص الذي كنت عليه من قبل، وربما لن تستطيع أن تتحمل وتصاب بالجنون.. إنها قصة أساطير عظيمة، قصة الملك (حجتاوي)، ولن ينجو من هنا إلا من سيصبح (شاسبوره)."

 

توقف عادل عن القراءة لأن الرموز في نهاية الرسالة لم تكن واضحة تماماً، فحاول الاقتراب أكثر ليمسح الغبار ويفهم بقية الكلام، وبدون قصد منه، تلامست يده مع منطقة الرسالة في العمود وضغط عليها.

 

في تلك اللحظة، وبمجرد تلك اللمسة، اهتز المعبد اهتزازاً عنيفاً، واندفعت قوى خفية سحبت عادل بسرعة البرق إلى داخل فتحة انفتحت في الجدار، وانغلق الحجر فوراً وكأنه لم ينشق أبداً. اختفى عادل في لمح البصر، تاركاً خلفه فراغاً مرعباً.

الفصل السادس: صرخة في وادي الصمت

 

انفجر "ماجد" بفزع لم يشهده في حياته، تراجع للخلف وهو يصرخ بهلع غير مصدق لما جرى أمام عينيه. اندفع نحو الجدار يضربه بكل قوته وينادي بصوت مبحوح:

— "عادل!!! عاااادل!!! رد عليا يا عادل! أنت كويس؟ سامعني يا صاحبي؟"

 

هرع العمال نحو ماجد والذعر يملأ وجوههم، بينما ظل ماجد ملتصقاً بالجدار، يضع أذنه على الحجر الأصم وينادي بخوف:

— "لو سامعني اخبط على الحجر.. عادل ما تهزرش، رد عليا!"

 

لكن خلف الجدار، لم يأتِ أي رد بشرى؛ فقط فحيح خافت بدأ يتسلل من بين شقوق الحجر، واهتزازات بعيدة توحي بأن عادل يهبط الآن في أعماق سحيقة، في رحلة إجبارية لا يعلم مداها إلا الله.

انتظر تكملة القصة في الجزء الجديد, رابط الجز الجديد سيكون في التعليقات بمجرد نشره إن شاء الله .

هذه القصة كتابة و تأليف حسين مختار عبد الرؤف

لدعمي في استمرار نشر المحتوى ساعدني في الوصول لقراء اكثر .

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
bad h تقييم 5 من 5.
المقالات

2

متابعهم

0

متابعهم

1

مقالات مشابة
-