الشقة رقم 13: صوت الطرق اللي بيرجع كل ليلة

الشقة رقم 13: صوت الطرق اللي بيرجع كل ليلة
أنا ما كنتش بصدق في حكايات الرعب خالص، وكنت دايمًا بضحك على أي حد يتكلم عن أشباح أو بيوت مسكونة، لحد ما نقلت في الشقة رقم 13. الشقة كانت في عمارة قديمة شوية، وإيجارها رخيص بطريقة تخلي أي حد يشك، بس صاحبها قال إن المستأجر اللي قبلي مشي فجأة ومن غير تفسير. ما اهتمتش، كنت محتاج مكان وخلاص.
أول ليلة كانت هادية بشكل غريب، الهدوء نفسه كان مقلق كأن في حاجة مستخبية. عند نص الليل صحيت على صوت خبط خفيف، في الأول افتكرت حد على الباب، لكن اكتشفت إن الصوت جاي من الدولاب. وقفت مكاني بسمع، والخبط بدأ يعلى تدريجيًا كأن حد محبوس جواه.
قربت ببطء وفتحت الباب مرة واحدة، لكن ما كانش فيه غير ضلمة سودة تقيلة، حسيت إنها أعمق من حجم الدولاب نفسه. قفلته بسرعة وقلبي بيدق، وفجأة الصوت اختفى تمامًا.
تاني ليلة رجع الصوت، بس أقوى وأسرع، ومعاه صوت نفس تقيل كأن حد واقف قريب جدًا. بعدها بلحظة سمعت همس باسمي، وده خلاني أتجمد، لأني ما قلتش لحد أنا ساكن فين.
قررت أهرب فورًا، لمّيت حاجتي وفتحت الباب، لكن الممر كان أطول من الطبيعي، وأبواب كتير ظهرت فجأة. كل باب فيهم بدأ يخبط بنفس الإيقاع المرعب.
بصيت ورايا، لقيت الدولاب مفتوح لوحده، ومنه خرجت إيد بيضا طويلة بشكل مرعب، بتزحف على الأرض ببطء. حاولت أجري، لكن الممر كان بيطول أكتر وكأنه مالوش نهاية.
الأصوات زادت، وبقت همسات كتير بتنادي اسمي من كل ناحية، والجدران حواليا بدأت تتحرك كأنها بتتنفس. حسيت إن الشقة نفسها بقت كائن حي، وأنا جواها لوحدي.
في اللحظة دي فهمت الحقيقة، أنا ما كنتش عايش فيها، هي اللي حبستني جواها. الصوت قرب أكتر، وقال بهدوء “إحنا مستنيينك”.
لما لفيت، لقيت نفسي واقف قدام الدولاب تاني، مفتوح ومستني. رجلي اتحركت لوحدها، خطوة واحدة بس كانت كفاية.
أول ما دخلت، الضلمة ابتلعتني، والصوت سكت فجأة، وكأن كل حاجة انتهت. محدش عرف أنا فين، ولا إيه اللي حصل بعدها، بس المؤكد إن الشقة رقم 13 لسه موجودة، ولسه مستنية حد جديد يسمع الخبط ويرد.
وفي يوم من الأيام يمكن تلاقي إعلان صغير عن شقة رخيصة في نفس العمارة، ويمكن الفضول يخليك تروح تشوفها بنفسك. هتدخل وتحس بنفس الهدوء الغريب، ويمكن تضحك وتقول إن كل ده كلام فاضي. لكن لما الليل ييجي، وهتكون لوحدك، هتسمع أول خبط، خفيف زي اللي سمعته أنا. ساعتها هتفتكر كلامي، بس هيكون فات الأوان، لأن الشقة اختارتك خلاص، ومفيش حد بيخرج منها بسهولة.
ولو حاولت تهرب هتلاقي الممر بيطول تاني، والأبواب بتقفل عليك، والصوت بيقرب أكتر لحد ما تسمعه جواك، وساعتها هتعرف إنك