تكملة حكاية فردوس و لغز الحمام.

تكملة حكاية فردوس و لغز الحمام.

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about تكملة حكاية فردوس و لغز الحمام.

حكاية فردوس ولغز الحمام الجزء الاخير 👻

صوت الخبط كان شغال

كأن حد بيفتح حاجة وبيقفلها

قولت يمكن سمعها تقيل

فتحت الباب حتة صغيرة وشوفت الحجة متعلقة ورجلها مش طايلة الأرض!

مشنوقة في حبل تخين مربوط جنب اللمبة، وعيونها بارزة لبرا وكلها دم طافح عليهم

كانت بتتهز رايح جاي ورجلها بتخبط في برميل ماية محطوط، المنظر كان أبشع ما يمكن وصفه، كل التفاصيل بتقول انها لسه مشنوقة حالًا بدليل جثتها لسه بتتهز. 

من خوفي نسيت باب الشقة كان فين

رجعت بضهري في صمت الاوضة بتاعت الشباك

واتكعبلت غصب عني في المرتبة الـ ع الأرض

وقعت على حاجة طرية

وصوت الست بيصرخ “يا حبيبتي خلي بالك كنتي هتكسريني وانا نايمة”

الست العجوزة مطرحها على المرتبة ولسه صاحية!!

لساني اتشل وانا بقولها “أااا أاانتـ... ءءءءانا شوفتك”

الست كانت مستغربة طريقتي، وقالتلي “أنا شكلي نمت كتير يابنتي وانتي أكيد جعانة، هقوم نفطر سوا”

خرجت تتسند على الحيطان وانا قعدت مكاني في صدمة مش قادرة أخرج منها، الـ بيحصل ده أوهام زي الـ شوفتها في بيت خالي ولا أنا في كابوس؟؟

اتسحبت لحد باب الاوضة 

راقبتها بهدوء

كانت بتتحرك بشكل طبيعي في المطبخ وبتدور على الحلل ومفيش اي شيء يدل على الخوف 

رجعت على الكنبة من تاني فضلت استغفر في سري وبفكر في كل تفصيلة شوفتها، لحد ما خلصت الست وجت عليا بحلة صغيرة شيلاها بالعافية وقعدت على الأرض وشاورلتي بحماس وابتسامة “يلا.. انزلي متتكسفيش”

نزلت قعدت جنبها وانا حذرة برضو وحاسة أن أنفاسي بتضيق كل ما ابص في وشها وافتكر شكلها وهي مشنوقة

لقيت نفسي بقوم وبقولها “هفتح الشباك طيب يدخل شوية هوا.. أنا حاسة إني مخنوقة اوي والجو كاتم”

فجأة عيونها وسعت وقالتلي باندفاع “لأ.. متفتحيش حاجة مينفعش”

أنا اتخضيت من أسلوبها اكتر وقولتلها بشك “لـ..لـيـه؟”

رجعت ملامحها تانية هادية وقالتلي “يابنتي الشباب والرجالة في المنطقة هنا طايشين، مينفعش يشوفوا بنت غريبة في المنطقة مش هيسكتوا.. أبقي افتحيه بليل براحتك عادي”

حسيت أن كلامها تعب اعصابي أكتر وزودلي الشك جوايا، مقدرتش أقعد أكل معاها رغم إني كنت جعانة جداً 

حاولت مكسفهاش وقولتلها “طب معلش أنا مليش نفس دلوقتي.. لسه مخدتش على المكان، كلي انتي وشوية كده لو جوعت هقولك”

اتضح أنها زعلت مني

كانت عشمانة تتونس بوجودي

بس للأسف حتى ده مش قادرة اقدمهولها

كلي قلق وخوف من المكان الجديد والـ بيحصلي فيه 

حاولت اطيب بخاطرها

قالتلي “ولا يهمك يا فردوس.. ليكي عذرك برضو، بس انا كمان مش هاكل إلا معاكي، أنا ما صدقت ألاقي حد يونسني”

شالت الحلة وقعدت تكركب برا حبتين

كان عندها تلفزيون صغير أوي في الزاوية 

جت شغلتهولي وقعدنا على نفس الكنبة بنتفرج على قنوات تكاد تكون مش واضحة أصلا 

كنت عاملة نفسي مندمجة وسرحانة، وهي قاعدة بتقشر توم وعمالة ترغي في كلام كتير كل شوية من موضوع لموضوع. 

استأذنت ادخل الحمام 

كنت حاسة إني محتاجة أتأكد من عدم موتها

ولما دخلت الحمام كان فاضي ومرتب ومفيش اي أحبال في السقف

ارتحت إلى حد ما

وخرجت نفسياً أفضل 

فضلنا نتكلم في مواضيع مختلفة أغلبهم عن عيالها وهما صغيرين 

لحد ما بدأت أحس بجوع المرادي 

وبدون ما اقول هي الـ اقترحت عليا “لسه برضو مش عايزة تاكلي معايا ؟ مهو رفعك ده من تأخير الفطار خدي بالك”

هزيت راسي بحرج وقولتلها “لو هتاكلي هاكل معاكي.. قوليلي الاكل فين وانا اسخنه”

وبرغم كبر سنها إلا أنها كانت بتحب تعمل شئ بنفسها 

قالتلي “ارتاحي انتي.. دقيقة والاكل يكون جهز”

مجرد ما خرجت من الاوضة رجعت بالحلة _ملحقتش تسخن_ محطتش في بالي قولت عادي حتى لو هناكل بارد ميضرش. 

قعدت مكانها في الأرض فوق بطانية مفروشة

وقعدت جنبها

فتحت الحلة والحلة فاضية!

كنت متنحة ومحرجة مش عارفة بيقولوا ايه في اللحظات الـ زي دي!

بصتلي وقالتلي “طبعا انتي بتقولي عليا في سرك دلوقتي ايه الست المخبولة دي حطالي حلة فاضية”

ابتسمت رغم الخوف الـ بينهش في قلبي وقولتلها “لأ عادي.. لو سيباه ع البوتاجاز اقوم اجيبه ”

حطت أيدها على رجلي بإشارة المنع يعني، وهزت راسها بهدوء شديد وقالت "خليكي.. الأكل موجود".

وحطت أيدها جوا جلبيتها بنفس حركة الأجداد لما كانوا بيشيلوا كيس أرواح متعلق في رقبتهم

بس المرادي هي مطلعتش أرواحة ولا أي حاجة تتاكل

طلعت قلبها!!

قطعة دم حمرا بتنبض وبتتحرك 

حطتها جوا الحلة وعيونها اتحولت للون أحمر زي ما شوفتها متعلقة مشنوقة

وقالت “مدي أيدك متتكسفيش”

المرادي صوتها كان مبحبوح 

كأنه خارج من حنجرة مدبـ.ـوحة

لأول مرة أحس أن صوتي عالي اوي في الصريخ كده

صرخت بعلو صوتي

بصوت متخيلتش أنه جوايا 

مقدرتش اجري 

جسمي كله اتنفض كأني طيرت لحد الباب بقوة خفية دفعتني أخرج 

خرجت للشارع بزحف ع الأرض وبصرخ بشكل هيستيري

اتجمع من بعيد شوية ناس بيتفرجوا عليا 

منهم اتنين ستات قربوا مني وهما خايفين “انتي ايه دخلك البيت ده يابنتي.. انتي ايه جابك هنا”

لساني كان متلجم

ومبقولش غير “الست.. الست”

الستات بصوا لبعض بخوف وقالولي “الست أنيسة ظهرتلك؟”

هزيت راسي رغم إني ماكنتش اعرف أسمها 

ردت الست التانية وقالت “روحها هتفضل موجودة.. أنا قولتلكم دي ماتت شانقة نفسها من حسرتها على عيالها وهتفضل موجودة منتظراهم.. عيني عليكي يا ست أنيسة مقدرتش تستوعب خبر موتهم كلهم لا وهي حية ولا وهي ميتة”

أنا سمعت كلامهم ولقيت نفسي بجري 

يجري وأنا حاسة أن الحجة أنيسة بتطاردني وتجري ورايا 

ركبت مواصلات معرفش بتروح فين 

لحد ما سألت ورجعت لمنطقة خالي من تاني 

اول ما وصلت وشافني ضربني قلم شديد

قلم موجعنيش لأنه خدني في حضنه وقالي “تبعدي عن خالك يا فردوس.. تزعلي من كلمتين قالهم في لحظة ضيق وتوجعيني عليكي”

حضنته بشدة وفضلت أبكي 

دماغي بترفض كل الـ شوفته

قولتله “خالي.. خالي أنا مبكدبش والله.. أنا كنت بشوف حاجات وحشة”

رد قالي “وانا عايز راحتك.. هشوف شقة تاني وننقل بس متسيبناش وتمشي.. كل الـ عايزاه هعملهولك حاضر بس ادعيلي نلاقي حاجة بنفس الإيجار”

افتكرت وقتها ظروفه

وقد ايه كنا بنعاني نلاقي حاجة بسعر قليل يناسب مرتبه 

مسحت دموعي وقولتله “مش مهم يا خالي.. مش مهم نمشي.. أنا كنت عايزاك تصدقني وخلاص.. ولو على الأصوات الـ بتيجي بليل عادي هنام بدري.. أنا شوفت الابشع من كده وكنت بطولي.. كفايا انك معايا”

تمت🤍🤍🤍

متنسوش متابعة لصفحتي، وقراءة بقية الأعمال 🖤. 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
المقالات

5

متابعهم

4

متابعهم

0

مقالات مشابة
-