"الطرقة الأخيرة عند الساعة 3:17"

"الطرقة الأخيرة عند الساعة 3:17"

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات
image about

 

“الطرقة الأخيرة عند الساعة 3:17”

البداية

 لم يكن آدم يؤمن أبدًا بقصص الأشباح أو الأرواح، وكان دائم السخرية من أي شخص يتحدث عن الأشياء الخارقة للطبيعة. بعد أن خسر عمله وأصبح يمر بأزمة مالية صعبة، اضطر للانتقال إلى شقة صغيرة ورخيصة في حي قديم وهادئ بشكل غريب. عندما سلّمه صاحب العقار المفتاح، نظر إليه للحظات ثم قال بصوت منخفض: "أي صوت تسمعه فوقك بالليل… تجاهله." استغرب آدم كلامه لكنه ضحك في داخله، واعتبر أن الرجل مجرد عجوز غريب الأطوار. 

أول ليلة مرعبة

 في أول ليلة داخل الشقة، نام آدم بشكل طبيعي ولم يحدث شيء. أما في الليلة الثانية، استيقظ فجأة على صوت خطوات ثقيلة تأتي من السقف فوقه مباشرة. "دب… دب… دب…" فتح عينيه بصعوبة ونظر إلى الساعة بجانب السرير. كانت تشير إلى 3:17 فجراً. حاول تجاهل الأمر وأقنع نفسه أن هناك أحد السكان يتحرك في الطابق العلوي، لكنه شعر بانزعاج شديد لأن الصوت استمر لعدة دقائق قبل أن يتوقف فجأة.

 سر الشقة المغلقة

 في صباح اليوم التالي، نزل آدم ليسأل البواب عن الجيران الذين يسكنون فوقه. لكن الرجل نظر إليه بخوف واضح وقال: "مفيش حد ساكن فوقك… الشقة دي مقفولة من 12 سنة." شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده، لكنه حاول إقناع نفسه أن البواب يمزح معه. في تلك الليلة عاد الصوت مرة أخرى، لكن هذه المرة كان أقرب وأوضح. خطوات بطيئة فوق رأسه، ثم ثلاث طرقات قوية هزت السقف. "طَق… طَق… طَق…" بعدها مباشرة سمع شيئًا يشبه جر جسم ثقيل فوق الأرض، وكأن أحدهم يسحب جثة داخل الشقة المهجورة. 

الفيديو المرعب

 قرر آدم أن يصور ما يحدث بهاتفه حتى يتأكد أنه لا يتخيل. وعند الساعة 3:17 تمامًا بدأ التسجيل. ظهرت الأصوات بالفعل داخل الفيديو، لكن عندما أعاد مشاهدة المقطع لاحقًا اكتشف شيئًا مرعبًا لم يلاحظه وقت التصوير. كان هناك وجه شاحب يطل من فتحة التهوية أعلى الحائط. عينان سوداوان واسعتان تنظران مباشرة نحوه، وابتسامة مخيفة ترتسم على الوجه الغريب. سقط الهاتف من يد آدم من شدة الرعب، ورفع رأسه ببطء نحو فتحة التهوية… لكنها كانت فارغة تمامًا. 

الشيء داخل الخزانة 

بينما كان يحاول استيعاب ما يحدث، سمع همسًا خلفه مباشرة يقول: "أخيرًا… حد سمعني." استدار بسرعة لكنه لم يجد أحدًا داخل الشقة. فجأة دوّت الطرقات الثلاث مرة أخرى، لكن هذه المرة لم تأتِ من السقف. بل جاءت من داخل خزانته. "طَق… طَق… طَق…" بدأ باب الخزانة يتحرك ببطء شديد، ثم ظهرت يد بيضاء طويلة تمسك بحافة الباب من الداخل. بعدها ظهرت عين واحدة فقط تنظر إليه من الظلام. تجمد آدم مكانه ولم يستطع حتى الصراخ. 

النهاية

 في صباح اليوم التالي اختفى آدم تمامًا دون أي أثر. الشرطة فتشت الشقة بالكامل لكنها لم تجد شيئًا سوى هاتفه المحمول ملقى على الأرض. وعندما شاهدوا آخر فيديو مسجل عليه، ظهرت لقطة قصيرة لآدم وهو يصرخ بعنف بينما شيء مجهول يسحبه إلى داخل الخزانة. قبل أن ينتهي التسجيل، اقترب الوجه الشاحب من الكاميرا وابتسم ابتسامة مرعبة. ومنذ ذلك اليوم، أصبح سكان العمارة يسمعون نفس الطرقات كل ليلة عند الساعة 3:17 فجراً. لكن هذه المرة… الصوت يأتي من شقة آدم نفسها.

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
abdelrahman تقييم 5 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-