لعنه الوجوه الباكيه

لعنه الوجوه الباكيه

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

لعنة الوجوه الباكية: سر اللوحة التي التهمت أصحابها

يقولون إن الفن يسرق جزءاً من روح الفنان ليمنح اللوحة حياة، لكن في حالة لوحة "الأطفال الباكين"، لم يكتفِ الرسام بوضع روحه فيها... بل جعلها تتغذى على أرواح كل من ينظر إليها في الظلام.

بدأت القصة في شتاء عام 1998، عندما اشترى "سامح"، وهو شاب يعشق جمع التحف واللوحات القديمة، لوحة زيتية غامضة من سوق الروبابيكيا القديم. كانت اللوحة لثلاثة أطفال بملامح شاحبة وعيون دامعة، ينظرون بغرابة نحو الأمام. رغم الكآبة التي تشع منها، إلا أن تفاصيلها كانت ساحرة لدرجة تجبرك على تأملها.

نظرات حية في حائط ميت

علق سامح اللوحة في غرفة معيشته، وفي الأيام الأولى، سارت الأمور بشكل طبيعي. لكن مع نهاية الأسبوع، بدأت تظهر تفاصيل صغيرة مرعبة.

كان سامح إذا جلس في الغرفة، يشعر بثقل غريب في الهواء، وكأن هناك من يراقبه. في البداية، ظن الأمر مجرد أوهام بسبب إرهاق العمل، حتى جاءت تلك الليلة التي استيقظ فيها عند الساعة الثالثة فجراً على صوت قطرات ماء تسقط بانتظام: تك... تك... تك.

نهض من سريره متوجهاً لغرفة المعيشة ظناً منه أن هناك تسريباً في السقف. أشعل كشّاف هاتفه، ووجه الضوء نحو الحائط. لم يكن السقف يسرب ماءً... بل كانت الدموع المرسومة على وجوه الأطفال في اللوحة تسيل حقيقةً، وتتساقط من إطار الخشب لتصنع بقعة مبللة على الأرض!

تبدّل الملامح

تراجع سامح خطوتين للوراء والندم يأكله لشراء هذه اللعنة. لكن الصدمة الحقيقية التي جعلت شعر رأسه يقف، هي أن ملامح الأطفال لم تكن كما كانت. في اللوحة الأصلية، كان الأطفال ينظرون للأمام مباشرة، أما الآن... فكانت عيونهم الثلاثة ملتفتة تماماً نحو جهة اليمين، حيث يقف سامح في تلك اللحظة!

حاول أن يغمض عينيه ويقنع نفسه أنه في كابوس، لكن عندما فتحها، وجد أن الطفل الذي في المنتصف قد فتح فمه قليلاً، وظهرت خلف شفتيه المرسومتين أسنان مدببة وصغيرة لا يمكن أن تكون لطفل بشري.

النيران لا تحرقهم

تملكه رعب جنوني، اندفع نحو الحائط ونزع اللوحة بعنف، ثم أخذها إلى شرفة الشقة. سكب عليها زجاجة كاملة من الكحول وأشعل فيها النار. راقب النيران وهي تلتهم الخشب والإطار بنوع من الارتياح. عاد إلى غرفته وحاول النوم، وهو يدعو الله أن تنتهي هذه الليلة.

في الصباح، دخل غرفة المعيشة ليعد كوباً من القهوة. تجمدت الدماء في عروقه وسقط الكوب من يده ليتحطم على الأرض.

على الحائط، في نفس المكان تماماً، كانت اللوحة معلقة! لم تكن محترقة، ولم يمسسها أذى، بل كانت سليمة تماماً. لكن التغيير هذه المرة كان مرعباً لدرجة الموت؛ لم يعد في اللوحة ثلاثة أطفال... أصبحوا أربعة! الطفل الرابع الذي أضيف في زاوية اللوحة، كان يحمل ملامح سامح بدقة متناهية، وبنفس نظرة الرعب التي تملكت وجهه قبل ساعات، مع دموع سوداء تجري على خده.

ما وراء الإطار

بعد ذلك اليوم، اختفى سامح تماماً. أغلقت شقته لشهور حتى جاء عمال البلدية وفرغوا محتوياتها. الغريب أنهم لم يجدوا أي أثر لـ سامح، لا جثة ولا دليل على خروجه. الشيء الوحيد الذي وجدوه معلقاً على الحائط المغبر، هو لوحة قديمة لأربعة أطفال باكيين.

بيعت اللوحة مجدداً في مزاد رخيص، وهي الآن معلقة في مكان ما، تنتظر النزيل القادم ليصبح الطفل الخامس في المجموعة. فإذا رأيت يوماً لوحة لملامح تبكيك... نصيحة، لا تنظر في عينيها طويلاًimage about لعنه الوجوه الباكيه

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Youssef essam تقييم 0 من 5.
المقالات

1

متابعهم

1

متابعهم

1

مقالات مشابة
-