مستشفى المهجورة... المكان اللي محدش خرج منه زي ما دخل
مستشفى المهجورة... المكان اللي محدش خرج منه زي ما دخل

في آخر البلد كان فيه مستشفى قديمة مقفولة من أكتر من 20 سنة. الناس كلها كانت بتقول إن المكان اتقفل بعد حادثة غريبة، لكن محدش كان يعرف الحقيقة. كل اللي كانوا يعرفوه إن أي حد يدخل المستشفى بالليل... يا إما يختفي، يا إما يطلع وهو مش طبيعي.
أنا وأصحابي كنا فاكرين إن دي مجرد خرافات. قررنا ندخل نصور فيديو وننزلّه على السوشيال ميديا. الساعة كانت داخلة على 12 بالليل، والجو كان هادي بشكل يخوف.
أول ما قربنا من الباب، لقيناه مفتوح رغم إن الناس أكدت إنه مقفول بالسلاسل. بصينا لبعض ودخلنا.
ريحة المكان كانت خانقة، وتراب مالي كل حتة. الأجهزة الطبية القديمة لسه في أماكنها، والكراسي المتحركة واقفة في الطرقة كأن حد سابها من دقيقة.
بدأنا نصور، وفجأة سمعنا صوت جهاز نبض شغال... “بيب... بيب... بيب...”
وقفنا كلنا.
المستشفى مافيهاش كهربا من سنين... يبقى الجهاز شغال إزاي؟
مشينا ورا الصوت لحد ما وصلنا أوضة عمليات. الباب كان موارب. أول ما فتحناه، لقينا الترابيزة فاضية، لكن النور اللي فوقها اشتغل لوحده.
في اللحظة دي، باب الأوضة اتقفل بعنف.
بدأنا نخبط ونصرخ، لكن مفيش فايدة.
بعد ثواني، سمعنا صوت دكتور بيقول بهدوء:
“الحالة الجديدة وصلت... حضروا العملية.”
بصيت حواليا... مفيش حد.
لكن فجأة، سمعنا خطوات ناس كتير داخلة علينا.
الخطوات كانت بتقرب... وتقرب…
وبعدين ظهروا.
دكاترة وممرضين، لكن وشوشهم كانت شاحبة، وعيونهم سودا بالكامل، ولابسين هدوم عمليات عليها بقع دم قديمة.
واحد منهم قرب مني وقال:
“متقلقش... العملية مش هتوجع.”
جريت ناحية الباب، ولقيته اتفتح فجأة. خرجت أجري في الطرقة، لكن كل ما ألف ألاقي نفسي راجع قدام أوضة العمليات تاني.
كأن المستشفى مش عايزة تسيبني.
سمعت صاحبي بيصرخ باسمي.
جريت ناحية الصوت، لقيته واقف قدام أوضة الأطفال، بيبص جوه ومش بيتحرك.
لما بصيت معاه... لقيت سراير الأطفال كلها مليانة... لكن مكنش عليها أطفال.
كان عليها لعب قديمة بس.
وفجأة... اللعب كلها بصتلنا في نفس اللحظة.
عيون العرايس اتحركت.
وبدأت تضحك.
شدّيت صاحبي بالعافية، وجرينا ناحية السلم.
وأثناء الجري، كل أبواب الأوض بتتفتح لوحدها.
ومن كل أوضة كان بيطلع نفس السؤال بصوت واحد:
“مين قال إنكم خرجتوا من المستشفى؟”
وصلنا لباب الخروج، وفتحناه بسرعة.
خرجنا بالفعل... لكن الشارع كان فاضي بشكل غريب.
مفيش عربيات... مفيش ناس... حتى السما كانت سودة.
بصيت ورايا.
المستشفى اختفت.
كان مكانها أرض فاضية.
رجعنا البلد، وحكينا للناس اللي حصل.
كلهم بصوا لبعض وسكتوا.
راجل كبير قال لنا:
“المستشفى دي اتهدت من 15 سنة... مستحيل تكون دخلتوها.”
افتكرنا إنه بيهزر.
لكن لما فتحت الموبايل أشوف الفيديو…
لقيت حاجة خلت دمي يتجمد.
الفيديو كان مصورنا وإحنا داخلين فعلًا…
لكن كان فيه شخص خامس ماشي وسطنا طول الوقت.
لابس بالطو أبيض قديم.
كل ما نبص عليه في الكاميرا... يبتسم.
إحنا الأربعة متأكدين إننا دخلنا لوحدنا.
ومن يومها، كل ليلة الساعة 12 بالظبط، بيجيلي اتصال من رقم مفيهوش أرقام أصلًا.
ولما برد…
أسمع نفس الصوت الهادئ:
“ميعاد العملية جه... مستنيين رجوعك.”